الخميس، ١٨ رجب ١٤٤٤ هجريا ، الموافق ٠٩ فبراير ٢٠٢٣ ميلادى

المشكلة والحل.. لماذا ارتفعت أسعار العقارات في المملكة؟

المشكلة والحل.. لماذا ارتفعت أسعار العقارات في المملكة؟

تواصل – فريق التحرير:

تعد أسعار العقارات والشقق السكنية في المملكة من أكثر الملفات المهمة التي توليها الحكومة اهتمامًا كبيرًا؛ نظرًا لارتباط الملف بشكل مباشر بالمواطن.

وما بين تصريحات المسؤولين في الإسكان والمطورين تقع المشكلة الأساسية وهي ارتفاع الأسعار، وكذلك نقص الخدمات في بعض المناطق.

بحسب وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، ماجد الحقيل، فإن السبب الأساس في ارتفاع الأسعار يرجع إلى حاجة السوق إلى “العرض أكثر” بالنسبة للوحدات السكنية والأراضي، مؤكدًا أن أسعار العقار مبالغٌ فيها.

واعتبر أن المشكلة الأساسية تكمن في أن مسؤولية المخططات السكنية وخدماتها أصبحت من اختصاص المطور بعد أن كانت سابقًا من اختصاص “الدولة”.

ولأن المسؤولية أصبحت عند المطور في الأساس فإنه سيحمل المستفيد تكلفة كل شيء تقريبًا من الخدمات وغيرها، وهو ما أوضحه “الحقيل” في منتدى “مستقبل العقار” الذي عقد الرياض.

وما الحل؟

الحل بحسب – وزير الإسكان – أيضًا يكمن في ضخ أراضي جديدة في الرياض وجدة والدمام، والقيادة دعمتنا بعدد كبير من الوحدات، ونسعى للتأكد من وصولها للمواطنين بجودة عالية ومتكاملة حتى يجد الساكن كل ما يحتاج له.

وتأكيدًا لما سبق فإن الإحصائية الحديثة لهيئة الإحصاء، تكشف بالفعل ارتفاع أسعار قطع الأراضي السكنية بمنطقة الرياض خلال الربع الرابع 2022 بنحو 7% متصدرة مناطق المملكة تلتها منطقة جيزان بنسبة 6.7% مقارنة بنفس الفترة من العام 2021.

وتعد أسعار قطع الأراضي السكنية الأكبر وزنًا في حساب الرقم القياسي العام لأسعار العقارات بالمملكة بنسبة 62.16% تليها أسعار قطع الأراضي التجارية بنسبة 30.87%.

وحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء، كان الرقم القياسي لأسعار العقارات في المملكة قد ارتفع خلال الربع الرابع 2022 بنسبة 1.6% مقارنة بنفس الفترة من العام 2021.

القطاعات الثلاثة

ويشمل الرقم القياسي لأسعار العقارات ثلاثة قطاعات رئيسة تتكون من عدة أصناف عقارية:

1- قطاع سكني ويتكون من (قطعة أرض، عمارة، فيلا، شقة وبيت).

2- قطاع تجاري ويتكون من (قطعة أرض، عمارة، معرض/محل ومركز تجاري).

3- قطاع زراعي (الأرض الزراعية).

امتلاك مسكن ملائم

ويعد السعي لامتلاك المسكن الملائم على رأس أولويات أي شخص، ومن هنا يكتسب ملف الإسكان أهمية كبرى في تفكير الأفراد والمجتمعات على حد سواء.

ويقول الكاتب جمال القحطاني في مقاله: “ملف الإسكان” المنشور بجريدة “الرياض”: “تمثل قضية الإسكان مسألة إستراتيجية في أي دولة، وطموحًا مشروعًا لأي مواطن”.

وأضاف: “والواقع أن الدولة قد بذلت جهودًا كبيرة في هذا المجال عبر مشروعات كبرى، وباقات متنوعة من خلال وزارة الإسكان، فضلاً عن الدعم غير المباشر بتحمل فوائد البنوك للقروض العقارية، ما حرك ملف الإسكان إلى الأمام، وأسهم في توفير السكن الملائم لمئات الآلاف من الأسر”.

طموحات كبيرة

لكن القحطاني أوضح أن “الطموحات ما زالت أكبر مما تحقق رغم أهميته”، لافتًا إلى العقبة الأكبر حاليًا أمام امتلاك المواطن للسكن، وتتمثل كما يقول في الارتفاع الهائل والمبالغ فيه في أسعار العقارات، مستشهدًا بتصريح وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان خلال منتدى مستقبل العقار.

واعتبر أن هذه تشكل “عقبة كبرى تعقد مشروع البحث عن سكن بالنسبة للمواطن، إذ بلغت أسعارًا تتجاوز قدرة أصحاب الدخل المتوسط، وحتى عبر القروض العقارية فإن تحمل الدولة للفوائد بات مع الأسعار الحالية أقل جدوى”.

اقرأ أيضًا:

وزير الإسكان: أسعار العقارات “مبالغ فيها” والسوق يحتاج إلى “العرض أكثر” (فيديو)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *