الخميس، ١٨ رجب ١٤٤٤ هجريا ، الموافق ٠٩ فبراير ٢٠٢٣ ميلادى

“فرقع لوز” يُلهم عالمًا مصريًا لابتكار روبوت خارق

“فرقع لوز” يُلهم عالمًا مصريًا لابتكار روبوت خارق

تواصل – فريق التحرير:

ابتكر باحث مصري مع فريقه بجامعة إلينوي في إربانا-شامبين، روبوتًا خارقًا، استلهم فكرته من “خنفساء فرقع لوز”.

وتشتهر “خنفساء فرقع لوز” باللجوء إلى حيلة التظاهر بالموت للدفاع عن نفسها، حيث هي تسقط على الأرض وتظل مستلقية على ظهرها بلا حراك لعدة ثوان، وفجأة تثب وثبة سريعة عالية في الهواء، في محاولة للابتعاد عن الخطر.

وكانت تلك الحيلة دافعًا للباحث المصري، سامح توفيق، رفقة زملائه في جامعة إلينوي في إربانا-شامبين، لابتكار روبوتات وثب بحجم الحشرات، قادرة على أداء مهام دقيقة في عمليات الزراعة أو العمليات الميكانيكية وكذلك في مهمات الإنقاذ.

اقرأ أيضًا:

بعد الطبيب الروبوت.. قريبًا «محامي روبوت» يتولى الدفاع عن متهم!

3 مميزات للروبوتات الجديدة 

وفي الدراسة التي نشرت في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم، بقيادة أستاذ العلوم الميكانيكية والهندسة، سامح توفيق، أوضح الباحثون أنّ الروبوتات الجديدة لديها ثلاث ميزات:

-حجم صغير كالخنفساء يناسب العمل في المساحات الضيقة.

-قوية بما يكفي للمناورة وتحمل الضغوط والأوزان.

-سريعة كما لو كانت حشرة بمقدورها الهرب سريعًا.

ويقول توفيق، وفق موقع “سكاي نيوز عربية”، إنّ الدراسة تركّز على فهم القوى والحركات التي تؤدي إلى الوثب العالي للروبوتات الصغيرة خفيفة الوزن.

ويضيف: “كشفت الدراسة أنه باستخدام آلية خاصة، تُسمى “سلسلة الانحناء الديناميكي”، يمكننا صنع روبوتات بحجم الحشرات، بإمكانها الوثب – على الأقل – مثل الحشرات الطبيعية، وحتى روبوتات الوثب كبيرة الحجم”.

يشار إلى أن ثمة روبوتات عديدة لديها القدرة على الوثب، لكنها كبيرة الحجم، ولديها إمكانيات كبيرة، مثل الروبوت الوثاب الذي تم تطويره في إبريل من العام الماضي، ويبلغ ارتفاعه أقل من 30 سنتيمترًا ويزن نحو 30 جراماً، ويستطيع إطلاق نفسه ذاتياً 33 مترًا في الهواء.

وأوضح توفيق أن روبوتات الوثب الكبيرة التي تستخدم أفضل المكونات الهندسية (المحركات والبطاريات) وأفضل المواد الهندسية (مركبات الصلب وألياف الكربون) يمكنها تحقيق قفزات مذهلة على نطاق هذه المكونات.

وتابع: “من هذا المنطلق، فإن التحدي الذي تناولته في دراستي هو كيفية تصغير الروبوتات إلى حجم الحشرات، مع الحفاظ على القدرات التي تم تحقيقها في الروبوتات الكبيرة”.

اقرأ أيضًا:

إنجاز طبي.. «تخصصي جدة» يجري أول جراحة مخ باستخدام الروبوت

مهام أخرى للروبوتات الصغيرة

وفي العقد الماضي، ظهرت حاجة ملحة إلى الاهتمام باستخدام الروبوتات خارج إطار المصانع، إذ كان يتم استخدامها بشكل رئيس في عمليات التجميع في المصانع الحديثة، مثل تجميع السيارات.

وبرزت الحاجة إلى عدم اقتصار دور الروبوتات على هذه المهمة، واستخدامها بدلاً من ذلك في جميع أنواع التطبيقات؛ ولتحقيق هذا الهدف، يجب أن يصبح لدى الروبوتات القدرة على التنقل بأمان وحرية واستقلال بحسب ما ذكره توفيق.

وأعرب توفيق عن تطلعه لاستخدام الروبوتات الصغيرة في القيام بمهام تقليدية في عملية الزراعة، فيقول: “تخيل أنه يمكن نشر أسراب من الروبوتات على نطاق واسع في الحقول الزراعية، والوثب بين النباتات والأوراق والفواكه، وفحص حالة المحاصيل والإبلاغ عنها باستمرار!”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *