الخميس، ١٨ رجب ١٤٤٤ هجريا ، الموافق ٠٩ فبراير ٢٠٢٣ ميلادى

هل تؤثر التعليقات في «السوشيال ميديا» على الرأي العام؟ «دراسة» تُجيب

هل تؤثر التعليقات في «السوشيال ميديا» على الرأي العام؟ «دراسة» تُجيب

تواصل – فريق التحرير:

كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة « «Computers in Human Behavior، والمعنية بأخبار التكنولوجيا وتأثير الكمبيوتر في سلوك البشر، أن التعليقات في «السوشيال ميديا» تؤثر في الرأي العام واتخاذ القرار.

مدى اهتمام الأشخاص بالمحتوى العاطفي

وأوضحت – حسب صحيفة «الرياض» – أنه من خلال تتبع حركة العين للتحقيق في مدى اهتمام الأشخاص بالمحتوى العاطفي على وسائل التواصل الاجتماعي وتذكرهم له، وكذلك مدى اهتمامهم بالمحتوى السلبي والإيجابي، فقد أجريت كتجربة في مختبر هولندي، وذلك بجلوس عشرات الطلاب أمام جهاز تعقُّب العين وعُرض عليهم ثلاثة منشورات إخبارية على وسائل التواصل.

وأضافت أن المنشورات كانت عبارة عن قصص إخبارية مصطنعة مصممة لتشبه منشورات فيسبوك، وقد صاحب كل منشور 4 تعليقات متفاوتة العواطف وتم تقسيم الطلاب إلى مجموعتين هما مجموعة المعالجة التجريبية ومجموعة المعالجة الضابطة، وتم منح المشاركين في المجموعة التجريبية نصف دقيقة فقط لقراءة المنشورات.

وكشفت نتائج الدراسة، أن الهدف الأساسي كان معرفة من مدى الاهتمام بالتعليقات العاطفية على منشورات وسائل التواصل الاجتماعي ومدى حفظ محتواها، وأنها لم تجد أن الأفراد كانوا أكثر انجذابًا للتعليقات العاطفية مقارنة بالتعليقات غير العاطفية.

وأشارت إلى أنه عندما أُجبر الطلاب على قراءة التعليقات بسرعة، فإنهم يقرؤون التعليقات السلبية أكثر من التعليقات الإيجابية، لافتة إلى أن المشاركين ربما كان يمكن أن يتجنبوا هذه المعلومات السلبية حتى لا يتذكروها لاحقًا.

وبينت أنه عندما تم منح الطلاب متسعًا من الوقت لقراءة التعليقات، كان من المرجح أن يقرؤوا ويتذكروا تفاصيل القصة للتعليقات الغاضبة عن التعليقات المخيفة، وأنه من المهم التمييز بين المشاعر السلبية المنفصلة ، لأنها يمكن أن تؤثر على القراء بطرق مختلفة بشكل كبير.

الدراسة تخلص إلى مجموعة من التوصيات المهمة

وأوصت الدراسة التي قام بها مجموعة من الخبراء المختصين، بضرورة إجراء بحوث مستقبلية والأخذ في الاعتبار مجموعة من النقاط، ومن أبرزها:

1 – اختبار تأثيرات المشاعر المختلفة والإشارات العاطفية وإستراتيجيات المعالجة.

2 – مختلف موفري الأخبار وتنسيقاتها وموضوعاتها.

3 – ضرورة أن يأخذ البحث المستقبلي في الاعتبار كيف يمكن أن يُثار الأشخاص عاطفيًا عند قراءة تعليقات عاطفية.

4 – العمل على فهم أفضل لكيفية تأثير معالجة المعلومات المحملة بالعاطفة على تصورات القراء للقصص الإخبارية بشكل عام.

5 – فتح المجال أمام دراسات أخرى يراعى فيها الاختلافات بين شرائح الجمهور سواء من الناحية العمرية أو من ناحية النوع الرجل والمرأة.

6 – التحذير من أن التعليقات العاطفية تقود أحيانًا إلى التطرف في الموقف، وتُقلّل الثقة في مصدر الأخبار، وتُؤثر على تكوين الرأي واتخاذ القرار.

7 – البحث في أسباب تزايد المشاعر في التفاعلات عبر الإنترنت ويفرض ذلك أهمية فهم دور العواطف في هذه التعليقات كبوابة لنقل المعلومات وإدراك الأخبار، وتكوين الرأي في العصر الرقمي.

اقرأ أيضًا:

لرواد السوشيال ميديا.. 5 سنوات سجن وغرامة 3 ملايين ريال في هذه الحالة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *