الأحد، ٢٩ صفر ١٤٤٤ هجريا ، الموافق ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٢ ميلادى

هجوم سيبراني يدعم الاحتجاجات التي امتدت لأكثر من 88 مدينة إيرانية

هجوم سيبراني يدعم الاحتجاجات التي امتدت لأكثر من 88 مدينة إيرانية

تواصل ـ فريق التحرير:

يبدو أن تداعيات قتل الفتاة الإيرانية مهسا أميني بهذه الوحشية المروعة على يد الشرطة الإيرانية ستبقى مستمرة وستخلف تأثيرا استثنائيا على الشارع الإيراني الغاضب أصلا من سياسات النظام ليس فقط القمعية ولكن الاقتصادية والسياسية وحتى المجتمعية.

وفي يوم الاحتجاجات الثامن على التوالي منذ مقتل مهسا أميني على يد عناصر “دورية الإرشاد”، والتي بدأت شرارتها أثناء تشييع جثمانها بمدينة “سقز” في كردستان إيران، امتدت الاحتجاجات في إيران إلى 88 مدينة على الأقل، فضلا عن اشتعال ميادين العاصمة الإيرانية طهران بالثورة والثوار في كل مكان.

وفي العاصمة طهران اشتعلت الميادين الكبرى والصغرى على السواء بالمظاهرات وتدفق الثوار على الأرض؛ في اجتياح عارم في عدد من الميادين العامة، وشهدت حديقة وي أعداد ضخمة من المتظاهرين.

كما تدفقت الجموع الغاضبة إلى ميدان بلوار كشاورز، وشارع ولي العصر، تحت شعار “الموت للديكتاتور”؛ و”كذبوا علينا، عدونا ليست أمريكا؛ عدونا هنا في داخل إيران”.

وانهالت الفيديوهات والصور التي نشرت في وسائل الإعلام، وعلى وسائل التواصل الاجتماعي من كل حدب وصوب ومدينة وشارع وميدان في طهران وغيرها في أكثر من 88 مدينة على مستوى إيران.

النظام يقطع الاتصالات

أقرت وكالة “فارس” للأنباء، المقربة للحرس الثوري الإيراني، أنه “وفقا لقرار مجلس الأمن القومي الإيراني فإن الوصول إلى إنستغرام غير ممكن منذ الليلة الماضية” و”الوصول إلى واتساب أيضا يواجه خللا كبيرا”.

وعلى الرغم من الخلل واسع النطاق في الإنترنت ولا سيما حجب إنستغرام وواتس آب منذ الليلة الماضية في إيران، أخذت موجة الاحتجاجات تتسع، فيما لم تتوافر أرقام دقيقة عن عدد القتلى والمصابين والمعتقلين.

في غضون ذلك، انتشرت أخبار عن إطلاق عناصر الأمن النار بشكل مكثف على المحتجين في مدن كردستان، كما نشرت صور وفيديوهات عديدة في وسائل التواصل الاجتماعي عن إصابة ومقتل بعض المحتجين في المدن الأخرى.

النظام يلاحق الصحافيين

ووفقا للمعلومات متداولة؛ مارس مكتب المدعي العام في طهران ووزارة المخابرات ضغوطًا وتهديدات على الصحفيين الذين قاموا بتغطية الاحتجاجات التي عمّت البلاد في الأيام الأخيرة كما صدرت أوامر بالقبض على عدد منهم وملاحقة آخرين.

من جانبها أفادت منظمة “هنغاو” المختصة بقضايا حقوق الإنسان في كردستان إيران أن 43 شخصا أصيبوا في احتجاجات مدينة “أشنوية” في محافظة أذربيجان؛ كما وردت تقارير عن قُتل ثلاثة أشخاص في هذه المدينة برصاص الأمن الإيراني.

قمع النظام

أثبتت فيديوهات واردة من مواقع الأحداث الإيراني أن النظام الإيراني يستخدم سيارات الإسعاف كآلة قمع. تم نقل المعتقلين إلى مركز الشرطة بواسطة سيارات الإسعاف.
من جانبهم؛ استطاع مجموعة من المحتجين الإيرانيين السيطرة على سيارة أمنية تابعة للشرطة الإيرانية في إسلام آباد الغربي من توابع محافظة كرمانشاه.

حوادث فريدة

شهدت العاصمة الإيرانية طهران اليوم الخميس حادثا فريدا من نوعه، حيث قام عدد من الثوار الغاضبين بحرق صورة عملاقة لقاسم سليماني، قائد فيلق القدس السابق، والذي قُتل في عملية أمريكية كبيرة طالته وهو في مطار بغداد عبر قصف صاروخي دقيق جدا.

وفي فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، صعد الثوار على أعلى كوبري مشاه مثبت عليه إعلان عملاق يحوي صورة كبيرة جدا لقائد فيلق القدس قاسم سليمان، ثم قاموا بسكب مادة بترولية على الصورة، وأشعلوا النيران فيها، ما جعلها تشتعل بصورة سريعة جدا كما يظهر في الفيديو المرفق.

اقرأ أيضا:

بالفيديو.. تمزيق صور «خامنئي» بمسقط رأس «مهسا أميني» قتيلة الشرطة الإيرانية

«الموت للديكتاتور».. احتجاجات الغضب تتزايد ضد خامنئي عقب مقتل «مهسا أميني» (فيديو)

بالفيديو.. تمزيق صور «خامنئي» بمسقط رأس «مهسا أميني» قتيلة الشرطة الإيرانية

وأمس الأربعاء شهدت مدينة كرمان، أيضا لأول مرة في تاريخها، تمزيق بنر عملاق لقاسم سليماني؛ وفي فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي؛ ظهر المتظاهرون الغاضبون وهم يعتلون أحد المباني ويمزقون ملصق ضخم فيه صورة عملاقة لـ “قاسم سليماني” وصورة أخرى لـ ”أبو مهدي المهندس” ويحرقونهما بالنار.

يذكر هنا أن مدينة كرمان هي مسقط رأس قاسم سليماني؛ الذي كان يقود فيلق القدس، وهي فرقة تابعة للحرس الثوري الإيراني والمسؤولة في المقام الأول عن العمليات العسكرية والعمليات السرية خارج الحدود الإقليمية.

دور القراصنة في الاحتجاجات

بعد تعطيلها لموقع الرسمي للمرشد الإيراني، واصلت مجموعة هاكرز «إنونيموس» هجماتها على مواقع النظام الإيراني دعما للاحتجاجات الجارية التي اندلعت في أعقاب مقتل مهسا أميني.

وأعلنت هذه المجموعة مساء أمس الأربعاء أنها اخترقت مركز أبحاث الطب الشرعي الإيراني وحصلت على قاعدة بياناته. كما أعلنت “إنونيموس” عن اختراق موقع رئاسة الجمهورية الإيرانية.

كما قاموا بتعطيل موقع وكالة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيراني دوليا ولم يفتح إلا من داخل إيران فقط. وأعلنت مجموعة هاكرز «إنونيموس» أن هذا الموقع كان قد تعطل قبل استهدافه حيث “أوقفت” منظمة الإذاعة والتلفزيون الإيراني الموقع بسبب “الخوف” من هجوم هذه المجموعة.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *