الإثنين، ١٧ محرم ١٤٤٤ هجريا ، الموافق ١٥ أغسطس ٢٠٢٢ ميلادى

الجفاف يجتاح فرنسا… أكثر من 100 بلدة تعاني من نقص مياه الشرب لأول مرة

الجفاف يجتاح فرنسا… أكثر من 100 بلدة تعاني من نقص مياه الشرب لأول مرة

تواصل ـ فريق التحرير:

شكلت الحكومة الفرنسية فريقًا لإدارة الأزمات لمعالجة جفاف غير مسبوق يضرب أراضيها؛ ترك أكثر من 100 بلدة تعاني من نقص شديد في مياه الشرب.

وحسبما قال وزير الانتقال البيئي كريستوف بيشوأن “أكثر من مئة بلدة في فرنسا لم يعُد لديها حاليا ماء للشرب”، واصفٍا الجفاف الذي تشهده البلاد على غرار دول أوروبية أُخرى بأنه “تاريخي”؛ إذ “لم يتبق شيء في الأنابيب”، وتعين  بناء على ذلك على  السلطات أن تنقل شاحنات المياه إلى تلك المناطق التي ضربها الجفاف.

فيما اضطرت شركة الطاقة الحكومية “إي دي أف” إلى خفض الإنتاج في بعض محطات الطاقة النووية، إذ أن درجات حرارة مياه الأنهار مرتفعة بصورة لا يتوفر معها تبريد كاف، حسبما ذكرت وكالة فرانس برس للأنباء.

وقال مكتب رئيس الوزراء إن هذا أسوأ جفاف مسجل في فرنسا ويجري تقييد استخدام المياه في 93 منطقة.

كما أن هناك مخاوف من أن الجفاف، الذي يضرب كل البر الرئيسي لفرنسا سيقلل من المحاصيل، ما يؤدي إلى تفاقم أزمة الغذاء الناجمة عن الحرب في أوكرانيا.

ويعاني الأوروبيون بالفعل من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، إذ أن صادرات الحبوب من روسيا وأوكرانيا – وهما من بين أكبر المنتجين في العالم – أقل بكثير من المعتاد.

ودفعت موجة الحر التي تجتاح فرنسا منذ يونيو إلى تساقط أوراق الأشجار والشجيرات في وقت مبكر، ما خلق مشاهد تبدو خريفية؛ ومن المتوقع أن تكون صادرات الذرة من فرنسا والمجر ورومانيا وبلغاريا أقل هذا العام بسبب موجة الحر.

ويضطر مربو الماشية في جبال الألب إلى النزول إلى الوديان بالشاحنات كل يوم لجمع المياه لحيواناتهم، ما يضيف عدة مئات من اليورو إلى فواتير الوقود الأسبوعية.

وفي يوليو الماضي كان مستوى مياه الأمطار في فرنسا 9.7 ملم فقط، ما يجعله الشهر الأكثر جفافاً منذ مارس 1961، وقد ترافق ذلك مع تراجع المتساقطات بـ84 في المئة مقارنة بالمعدلات العادية في الفترة الممتدة بين 1991 و2020؛ حسبما ذكرت خدمة الطقس الوطنية ميتيو-فرانس.

وقالت وزارة الزراعة إنه من المتوقع أن يكون حصاد الذرة، المستخدم بشكل رئيسي في الأعلاف الحيوانية، أقل بنسبة 18.5٪ هذا العام مقارنة بعام 2021؛ فيما حُظر الري في معظم أنحاء شمال غرب وجنوب شرق فرنسا للحفاظ على المياه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *