الأحد، ٢٩ صفر ١٤٤٤ هجريا ، الموافق ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٢ ميلادى

بعد الحظر الغربي.. موسكو تجد “البديل” لشراء ذهبها الأسود

بعد الحظر الغربي.. موسكو  تجد “البديل” لشراء ذهبها الأسود

تواصل- فريق التحرير

يبدو أن روسيا ستسرع من وتيرة البحث عن البديل لذهبها الأسود، في ظل تداعيات الحرب بين روسيا وأوكرانيا خاصة فى مجال الطاقة من النفط والغاز والفحم، وتحتاج موسكو إلى إيجاد أسواق جديدة إذا أرادت أن تظل قوة عظمى فى مجال النفط والغاز.

روسيا هى أكبر مصدر للنفط والغاز الطبيعى فى العالم، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية (IEA)، حيث جاءت 45٪ من ميزانية الدولة الروسية فى عام 2021 من أرباح هذين المصدرين للطاقة.

الاتحاد الأوروبى (EU) منذ فترة طويلة كان أفضل عميل لروسيا، وكان دور أوروبا كسوق رئيس لروسيا أكبر، فقد ذهب ما يقل قليلاً عن 75٪ من إجمالى صادرات الغاز الطبيعى الروسى إلى الدول الأوروبية فى عام 2021، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية.

لكن الغضب من روسيا بسبب حربها ضد أوكرانيا، فضلاً عن الأدلة المتزايدة على أن الجيش الروسى يرتكب جرائم حرب، دفع الاتحاد الأوروبى إلى تسريع خططه للابتعاد عن الاعتماد على الوقود الروسي.

الدب الروسى لم يقف مكتوف اليدين، حيث بدأ تسويق إنتاجه الضخم في السوق الآسيوية، وتحديدًا الصين والهند، اللتين ستستوعبان الفائض الضخم وستملآن بالتأكيد الفراغ الذى ستتركه أوروبا والدول الغربية، في ظل الأسعار التشجيعية والتخفضيات على مبيعاته لهما من النفط، حيث تعد بكين أكبر مشتر غير أوروبى لروسيا، حيث استحوذت على غالبية صادرات النفط الخام الروسى إلى دول فى المنطقة الآسيوية وأوقيانوسيا فى عام 2021، كما أن موسكو تهدف لزيادة حجم مبيعاتها إلى الهند بشكل كبير، و تعد الدولة التى يبلغ عدد سكانها 1.38 مليار نسمة ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم، وتحتاج الغالبية العظمى منها إلى الاستيراد.

وأقامت روسيا أيضًا علاقات وثيقة مع باكستان فيما يتعلق ببيع الغاز الروسي. وافقت روسيا على بناء خط أنابيب الغاز باكستان ستريم، بتكلفة 2 مليار دولار، وسيتم نقل الغاز الطبيعي المسال من ميناء كراتشي الباكستاني، فى الجنوب، إلى شمال البلاد. مثل جارتها الهند، لم تُدِنْ باكستان الهجوم الروسى على أوكرانيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *