الأربعاء، ٣٠ ذو القعدة ١٤٤٣ هجريا ، الموافق ٢٩ يونيو ٢٠٢٢ ميلادى

النصب في العصر الرقمي .. حيلة جديدة كل دقيقة

سمير الجنيد

بناًء على الأرقام المعلنة من قبل الهيئة العامة للإحصاء فإن نسبة مستخدمي الإنترنت لعام 2021 م وصلت إلى 92.5% من إجمالي السكان، وهذه نسبة كبيرة تتجاوزنظيرتها في دول أخرى مثل الولايات المتحدة والصين.

 المملكة أيضًا تحتل المركز التاسع عالميًا في تحسن التجارة عبر شبكة الإنترنت بإيرادات تتجاوز 6300 مليون دولار أمريكي حسب إحصائيات عام 2020 م وأتوقع بأن يصل الرقم إلى أكثر من 8000 مليون دولار في عام 2024 م نظرًا للتسارع الكبير في توسع أنشطة التجارة عبر الإنترنت، وهذا ما ينعكس بصورة مباشرة على التواجد الكثيف للمواطن على الشبكة العنقودية ومن خلال تواجده في هذه الشبكة فإنه يشاهد عشرات الإعلانات وحملات الترويج، وهنا يصبح هذا المستخدم في الكثير من الأحيان كعكة يلهث خلفها المحتالون بناءً على قدرة هذا المستخدم على التواجد على شبكة الإنترنت وعدم ممانعته من إجراء أية مدفوعات تتم عبر قنواته.

المحتالون يكونون عصابات تقوم على تمثيل أدوار عدة تبدأ من مواقع مزيفة تدعي تقديم خدمات وهمية كالاستثمار ومضاعفة الأموال أو بيع منتجات بثمن أقل من سعرها الأصلي  بنسبة ربما تصل لأكثر من 80% أو خدمات غير قانونية كإصدار رخص قيادة دون حضور واختبار وغيرها من الخدمات الوهمية، وبعدها تتوسع هذه الدائرة ليضم المحتالون في طاقمهم آمر اتصال يكون لديه قدرة كبيرة على المراوغة والإقناع لإيهام الضحية بأن الخدمات ستقدم له ويجب أن يسارع بالدفع قبل فوات الأوان وضياع فرصة توفر الخدمة له، والتعجيل في اتخاذ القرار أحد حيلهم في الإقناع  بهدف عدم منح الضحية الوقت للتفكير والبحث عن حقيقتهم.

هذه الحيل أصبحت واضحة وجلية للكثير من المستخدمين، ولكن بناًء على إحصائيات البنوك السعودية فإن أكثر من 20% من عملاء البنوك في المملكة تعرضواً لعملية احتيال عبر شبكة الإنترنت، وهذه نسبة كبيرة تظهر لنا مقدار الهجمات الاحتيالية الموجهة للمواطن، .وتبقى الطرق التقليدية من قبل البنوك وبعض الشركات هي المتصدرة في المشهد وتتفوق عليها أحياناً جهود المتطوعين في التحذير عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

سمير الجنيد

@SamirJunaid

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *