الخريطة التفاعلية
غلق الخريطة
ولي العهد يصل منطقة الجوف

ولي العهد يصل منطقة الجوف

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لوالد وذوي الشهيد «العريف معافا»

نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لوالد وذوي الشهيد «العريف معافا»

عودة الموظفين

عودة الموظفين
أ.م. محمد أحمد عبيد

 

 

تقاعدت والحمد لله قبل ١٠ أشهر وفي آخر سنتين كنت أعد شهور العمل المتبقية لي في نظام التأمينات ولا أخفيكم أنني وصلت لحالة من الملل بسبب العمل الروتيني القاتل الخالي من الإبداع والتنوع والابتكار؛ ولأنني أدركت أن بقائي كعدمي في مكان العمل قررت الانسحاب من عبودية الوظيفة إلى مملكتي الصغيرة.

ولقد قادتني مخيلتي إلى تشبيه الوظيفة بعمل سيدنا سلمان الفارسي رضي الله عنه عندما اشترط سيده الذي اشتراه من سوق العبيد أن يكاتب نفسه لينعم بالحرية بمقابل قدره غرس ٣٠٠ نخلة وفي شوال من السنة الماضية وفقني المولى في غرس آخر نخلة فأتممت الحد الأدنى من التقاعد المبكر ٣٠٠ شهراً.

إن أول محاسن ترك الوظيفة شعوري وسروري بأنني حر طليق أسافر وقتما أشاء وأسهر كيفما أشاء وأقرأ وأقيل حيثما أشاء وأذهب أينما أشاء، أما الفترة الصباحية فهي جميلة وممتعة أحسست معها بعودة شبابي فتارة أتريض وتارة أتسوق وتارة أتفكر وتارة أتسلى وتارة أكتب وتارة أسترخي.

وثاني تلك المحاسن هو منح الفرصة للشباب الواعد فالشركات والمؤسسات تشيخ وتكبر كما هي حال الأفراد وهذه سنة الله في أرضه، كما وصف القرآن البشر في هذه الحياة يخلف بعضهم بعضاً، فهي أجيال تتعاقب وطاقات تتجدد لتستمر عجلة الحياة في جد وحيوية ونشاط.

أما آخر هذه المحاسن فهو ما لمسته من حلاوة رمضان بعيداً عن الوظيفة، فالبدن مرتاح، والذهن صافٍ، والقلب مقبل، والروح منقادة، والوقت مبارك، والقرآن يشرح الصدر، والصلاة قرة العين، والنفس تواقة لعمل الخير والإحسان.

وفي أول أسبوع بعد العيد تذكرت أحلى لحظات العمل عند عودة الزملاء من إجازة رمضان وتبادل التهاني والابتسامات وحرارة التصافح وتناول الحلويات، فزمالة العمل أشبه بجو أسري حميم، وإن شابها بعض المنغصات فهي كضرورة الملح لتطييب مذاق الطعام.

إن العمل الوظيفي أيها السادة مرحلة ممتعة في حياة أي إنسان بحلوها ومرها، لكن الحاذق الفطن هو من ينسحب منها مبكراً وهو يحمل رصيداً معقولاً من المال ومخزوناً بدنياً من حيوية الشباب، فيشق طريقه في العمل الحر ليحقق حلمه وينهل من رزق الله وعطائه الواسع العظيم.

وأخيراً، فإن من نعم الله علينا في هذا البلد المبارك راتب التقاعد المبكر الذي يوفر للموظف المتقاعد فرصاً كثيرة كالتفرغ للعمل التجاري الحر، والقيام بالأعمال التطوعية، والتطوير الشخصي كالدراسة وحضور الدورات، وممارسة الهوايات الخاصة، عوداً حميداً لزملائي الموظفين وكل عام والجميع بخير.

أ.م.محمد أحمد عبيد

مستشار تربوي ومدرب جودة وتطوير ذات

@mohdobaid66    

التعليقات (٠)اضف تعليق

التعليقات مغلقة