الخريطة التفاعلية
غلق الخريطة
ولي العهد يصل منطقة الجوف

ولي العهد يصل منطقة الجوف

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لوالد وذوي الشهيد «العريف معافا»

نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لوالد وذوي الشهيد «العريف معافا»

تساؤلات مشروعة

تساؤلات مشروعة
ريم الغويري

الإنسان كائن متسائل؛ يخطَف نظره كل ما يلوح له من قريب ويسلب لبه كل ما يبهم عنه من غريب. فتراه يدور في دوامة الأسئلة من أنا؟ ومن أين؟ وإلى أين؟ أسئلة وجودية (انطولوجية) طرأت على الإنسان منذ القدم وأخرى معرفية (ابستمولوجية) لا تقل عنها أهمية.
وهذه الأسئلة منها ما غير مجرى الحياة والتاريخ وفتح آفاق العلم الطبيعي وتطبيقاته الصناعية والتكنولوجية، ومنها ما يرتد نحو النفس الإنسانية فيحدث فيها شرخاً يضيق جراء التأمل المنضبط ويتسع جراء التشكيك. وهذا الارتداد المتشكك لا بد له من شرارة توقده؛ فالإنسان مفطور على التسليم بوجود خالق عليم حكيم قدير.

وأسئلة الشك العابثة بالإيمان الفطري ربما ينقصها أجوبة عقلانية مقنعة تنظم الفكر وترتب طرق الاستدلال حتى تصل إلى مرادها فتهدأ النفس حينئذ وتعود الفطرة للالتئام؛ وعليه فأغلب المتعرّضين لهذه الزلازل الفكرية اتكأوا على عامل الفطرة وحدها التي حوربت من قبل عدة جبهات فالواقع الإعلامي ومجتمع القرية المفتوح كان أرضاً خصبة لكافة الشبهات الفكرية والعقدية التي نُشرت فيه.
والمفترض أن يتكئ المسلم على عاملين الأول منهما: فطرة الله التي فطر الناس عليها (كل مولود يولد على الفطرة…) والثاني هو العامل العقلي النظري حتى يكون إيمانه متجذراً لا شك فيه مهما رمي بالسهام والنبل.

 ولا يغرنا أننا في مجتمع مسلم فالحصن قد انهدم والباب قد انفتح وأصبح من يجلس بجوارك يحادث من في أقصى الأرض البعيدة لا يأبه بالزمان ولا بالمكان ولا بالموافقة لأفكاره ومعتقداته ولا بالمعارضة المهم أن يجرب ويكتشف.

وهذه الأسئلة المثارة مشروعة من جهتين: جهة من يبحث عن الحقيقة من غير أبناء الإسلام وهو معذور، وجهة من يبحث عن اليقين والطمأنينة من أبناء المسلمين المتشككين ليخمدوا نيران الشك في أنفسهم ويُغذوا براعم اليقين في أرواحهم ويحصنوا قلوبهم وعقولهم من لوثة الحيرة والاضطراب؛ ولا يتم ذلك إلا ببناء الأصول العقلية للإيمان وتدعيم المبادئ الفطرية في النفوس وذلك بمطالعة الأدلة العقلية على وجود الله عز وجل؛ ومن ثم الأدلة العقلية على إمكان النبوة من ثم دلائل نبوة الأنبياء وخاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم؛ ومن ثم أدلة نزول القرآن؛ ومن ثم أدلة صحة الأحاديث ووصولها إلينا محفوظة بأعلى مراتب الحفظ والإسناد.

وهذا الإيمان العقلي المتأصل سيثمر تسليماً لكل ما جاء في الشرع من تكاليف وحدود، وأوامر ونواه، ولن يؤثر عليه أدنى ريح ولا أضعف هزة.

التعليقات (٠)اضف تعليق

التعليقات مغلقة