الخريطة التفاعلية
غلق الخريطة
غداً.. قرعة منح الأراضي لـ1700 مواطن ومواطنة بالطائف

غداً.. قرعة منح الأراضي لـ1700 مواطن ومواطنة بالطائف

مشاهد رائعة لهطول الأمطار على «المسجد النبوي» فجر اليوم (فيديو)

مشاهد رائعة لهطول الأمطار على «المسجد النبوي» فجر اليوم (فيديو)

مضاربة بالرياض تنتهي بإصابة شاب في رقبته بآلة حادة

مضاربة بالرياض تنتهي بإصابة شاب في رقبته بآلة حادة

«قطاع المياه» يكشف سبب خفض الضخ في 4 محافظات بـ«الشرقية»

«قطاع المياه» يكشف سبب خفض الضخ في 4 محافظات بـ«الشرقية»

في الرياض ..كشف غموض سرقة بطاقة صراف وتحويل مبلغ كبير بـ «منفوحة»

في الرياض ..كشف غموض سرقة بطاقة صراف وتحويل مبلغ كبير بـ «منفوحة»

«تعليم عفيف» يطالب المعلمين الجدد بسرعة المراجعة للضرورة القصوى

«تعليم عفيف» يطالب المعلمين الجدد بسرعة المراجعة للضرورة القصوى

بلدية شمال الرياض تزيل ٨ أكشاك مخالفة على طريق القصيم (صور)

بلدية شمال الرياض تزيل ٨ أكشاك مخالفة على طريق القصيم (صور)

«مهرجان الزيتون» بالجوف يبدأ استلام إنتاج المزارعين (صور) 

«مهرجان الزيتون» بالجوف يبدأ استلام إنتاج المزارعين (صور) 

تسونامي والذنوب!

تسونامي والذنوب!
محمد بن سعد العوشن

 

منذ أن خلق الله البسيطة، والكوارث الطبيعية تحصل في مواضع كثيرة من الأرض، ويكون حصولها في كثير من الأحيان مفاجِئاً للناس رغم كل التقدّم والمعرفة التي وهبها الله لهم، فيفاجؤون بزلزال أو بركان أو أعاصير أو فيضانات، وربما كانت نتائج بعضها كارثية.‏

ونحن بوصفنا مسلمين نبني نظرتنا للكون والحياة والإنسان من كتاب الخالق سبحانه، ومن حديث رسوله صلى الله عليه وسلم، فإذا جاء الوحي مخبراً عن شيء من تفاصيل أقدار الله، كان تصديقها أمراً لازماً، فهو حديث الخالق عن خلقه.

ومنذ مدّة ليست طويلة، بدأ بعض المتفيهقين، ممن يتفلسفون ويتحدثون بأفهامهم الخاصة والقاصرة ويريدون التمظهر بشيء من الوعي الكاذب، بتوجيه نقد كبير لمن يعتبرون هذه الظواهر لون من العقوبة، معتبرين ذلك قذفاً للمصابين بالعار والشنار، وربما اتخذوا “السخرية” أسلوباً للتهكم.

والحقيقة أنه لا يشك عاقل أن الغبار، والفيضانات، والزلازل، والبراكين، ونحوها هي لون من «المصائب» التي تنزل بقدر الله. ولا أظن أحداً يقول بخلاف ذلك – أي باعتبارها مصيبة-.

فإذا سلّمنا بهذا، فإن الربط بين المصائب من جهة وكونها عقوبة أو بلاء للبعض من جهة أخرى، ليس اجتهاداً شخصياً من بعض الوعاظ حتى يتم إنكاره والتشنيع عليه، بل هو ما قرره رب البرية في كتابه العظيم، ولكن أولئك الجهلة لا يعلمون، فالله تعالى يقول عن المصائب: (مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ …)، ويقول تعالى: (وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ)، ‏بل لقد حدّثنا الله عن مسببات “الفساد” الطارئ على البر وعلى البحر، فقال سبحانه: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)، فجعل الله البلاء بهذه الظواهر مجازاة على (بعض) صنيع الناس لعلهم يتعظون ويرجعون، وإلا فلو كانت العقوبة على (كل) معصية تقع، لأهلك الله الناس جميعاً، فقد قال تعالى : (ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى)، وقال : (وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا).

وها هو صلى الله عليه وسلم يخبرنا أنه (يَكُونُ فِي آخِرِ الْأُمَّةِ خَسْفٌ، وَمَسْخٌ، وَقَذْفٌ)، فتسأله أم المؤمنين عَائِشَةُ رضي الله عنها: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟، فيجيبها : (نَعَمْ إِذَا ظَهَرَ الْخُبْثُ) ويقصد الْمَعَاصِي، فاعتبر ظهور المعاصي مسبباً لوقوع البلاء.

فلا يغرّنك أولئك الذين قست قلوبهم، فباتوا يقللون من تأثير المعاصي على الظواهر الطبيعية افتراء من عند أنفسهم، دون معرفة ولا وعي.

‏بل اعلم أن صدود أولئك وإعراضهم عن الاتعاظ بتلك الحوادث والوقائع إنما هو لمرض نفوسهم وفسادها، وأن الله لم يرد لهم خيرا، وقد قال الله تعالى عن المعرضين عن سماع الوحي والاتعاظ بمواعظه: (ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم)، وقال: (أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ).

فإذا رأيت تلك الظواهر الكونية، فاستغفر لذنبك، وابك على خطيئتك، وتقرّب لربك، واسجد له واقترب، واسأله العفو والعافية، وكن من المخبتين، ولا تستمع للجهلة الضالين.

محمد بن سعد العوشن

إعلامي مهتم بالعمل الخيري

التعليقات (٢)اضف تعليق

  1. ٢
    زائر فهد بن جابر

    لا فض فوك. مشكلة البعض في اعتقاده أن العلم لا يتقاطع مع الشرع الذي هو علم بحد ذاته. قال تعالى: ( وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً )، كيف يمكن له أن يفسرها؟ ولكن سبق وصف حال بعضهم في كتابه الله (ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا) وهذا ما يجعل البعض اسقط صلاتي الخسوف والكسوف على كونها ظواهر طبيعية! وما المانع؟ ألم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم يستعيذ من الرياح وهي ظاهرة طبيعية؟ وما يدريك أن تكون ريحاً؟ أليس صلى الله عليه وسلم أحق بالأمن منّا؟ّ

  2. ١
    زائر

    بارك الله فيك.