مخطط إيراني خبيث.. الفقر والبطالة والإدمان ثلاثي تدمير «الأحواز المحتلة» | صحيفة تواصل الالكترونية

مخطط إيراني خبيث.. الفقر والبطالة والإدمان ثلاثي تدمير «الأحواز المحتلة»

0
مخطط إيراني خبيث.. الفقر والبطالة والإدمان ثلاثي تدمير «الأحواز المحتلة»

• الأحواز تمتلك ثروات هائلة تقدر بنحو 89% من موارد الاقتصاد الإيراني.
• إيران توظف المستوطنين الفرس في الدوائر والشركات بالأحواز وتتجاهل العرب.
• نسبة البطالة وصلت في الأحواز لـ80% بسبب سياسة التهميش والإقصاء المتعمد.
• 45% من الشباب في الأحواز يتجه للإدمان بسبب البطالة والضغوط الاجتماعية.
• تسريح عدد كبير من العمال العرب في الأحواز منذ مجيء الخميني للسلطة.

تواصل – قاسم المذحجي:

لم تكتف إيران باحتلال إقليم الأحواز العربي قبل ثمانين عاماً، بل دأبت على استنزاف ثروات الإقليم، وتنفيذ مخطط خبيث لإفقار سكان الأحواز من العرب بهدف دفعهم إلى الهجرة وإحلال الفرس مكانهم.

ويعاني سكان الإقليم من العرب من سياسة الإقصاء والتهميش والبطالة بدواعٍ طائفية وعنصرية من قبل الاحتلال الإيراني، حتى بات الفقر والعوز والإدمان السمة الغالبة بين سكان الإقليم.

سياسة التفقير:

واعتمدت سلطات الاحتلال الإيراني على سياسة التفقير ونشر البطالة في إقليم الأحواز بشكل كبير، وبالرغم من أن الأرض الأحوازية تمتلك ثروات هائلة تشكل أكثر من 89 بالمئة من الاقتصاد الإيراني، لكن السياسة الفارسية كانت تتعمد تفقير وتجويع الشعب العربي الأحوازي وحرمانه من ثرواته النفطية والمائية والزراعية وغيرها.

واعتمدت دولة الاحتلال الفارسي منذ السنوات الأولى لاحتلال الإقليم على سياسة نهب الثروات الأحوازية بهدف بناء المحافظات الفارسية وتقوية بنيتها الصناعية والعسكرية.

وبالمقابل جعلت الشعب العربي الأحوازي يعيش تحت خط الفقر، وفقا للتقارير التي نشرتها مؤسسات النظام الإيراني.

إهمال المحمرة:

وعلى سبيل المثال، مدينة المحمرة – عاصمة الإمارة الكعبية الثانية – آخر إمارة لإقليم الأحواز المحتلة، تعاني من اهمال متعمد، وبالرغم من انتهاء الحرب الإيرانية على العراق التي طالت ثمان سنوات إلا أن آثار الحرب مازالت طاغية على مظهر المدينة.

ويعيش المواطنون الأحوازيين اليوم في مدينة المحمرة ظروفا صعبة للغاية وذلك بسبب الإهمال المتعمد من قبل سلطات الاحتلال للوضع العام في المدينة، فهي اليوم مازالت تعيش الدمار الذي حل بها في سنوات الحرب، وقد جعلها النظام الإيراني متحفا مفتوحا للزوار الفرس الذين تأتي بهم مؤسسات الاحتلال لزيارة مناطق الحرب لكي تثقل ذاكرتهم وذاكرة الأجيال القادمة بكره العرب.

تهجير ممنهج:

وفي إطار سياسة التهجير الممنهج للعرب من أراضيهم منعت سلطات الاحتلال المواطنين العرب في مدينة المحمرة من الرجوع إلى مناطقهم وقراهم وأراضيهم الزراعية التي كانت مسرحا للحرب العراقية الإيرانية.

وبالرغم من أن أغلب الشباب في هذه المدينة هم من أصحاب الشهادات الجامعية والدراسات العليا إلا أن نسبة البطالة مرتفعة تجدا في المدينة، وبالمقابل تقوم حكومة الاحتلال بتوظيف المستوطنين الفرس في الدوائر والشركات وتضمن لهم السكن والعمل إن أرادوا المجيء للمحمرة أو لباقي المدن الأحوازية.

نسبة البطالة:

وتشير الإحصائيات الرسمية في إيران، إلى أن نسبة البطالة ارتفعت من 35 إلى 80 بالمائة في الأحواز، مما أثرت سلبًا على النسيج الاجتماعي في هذا الإقليم العربي.

وفي هذا السياق، كشف رئيس جمعية مكافحة المخدرات في مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني، عن ارتفاع غير مسبوق في نسبة البطالة والإدمان في المناطق العربية بإقليم الأحواز المحتل.

وأكد علي هاشمي في لقاء مع جريدة أبرار الإيرانية، بأن نسبة البطالة في الإقليم وصلت إلى 80 بالمائة.

انتشار الإدمان:

وأشار علي هاشمي، إلى ارتفاع نسبة الإدمان في إقليم الأحواز قائلا؛ “إن الإحصائيات الموجودة لدينا تفيد بأن أكثر من 45 بالمئة من فئة الشباب مدمنين على المخدرات، بسبب الضغوط الاجتماعية والمعيشية التي يتعرض لها المواطن في الأحواز.

وأضاف هاشمي، بأن أكثر من مليونين أعزب في الأحواز يعانون من البطالة، مما تسبب في توجه الكثيرين منهم إلى تعاطي المخدرات للخلاص من شبح البطالة، محذرًا النظام من تبعات ازدياد نسبة البطالة والإدمان في تلك المناطق.

بدوره، حمّل مندوب الأحواز في مجلس صيانة الدستور، حكومة روحاني المسؤولية عما يجري في إقليم الأحواز من إهمال متعمد، مضيفًا أنه على الرغم من وجود الكثير من المصانع والثروات الهائلة إلا أن السكان الأصليين من العرب يعانون من البطالة ويتم توظيف الفرس الوافدين من المدن الأخرى دون أية عوائق.

وأشار محسن الحيدري، للدور الذي تلعبه الوزارات في حكومة روحاني في إقصاء وإهمال متعمد للمواطنين العرب، مما تسبب في انتشار البطالة والحرمان في إقليم الأحواز.

ويرى مراقبون أحوازيون أن معدل الفقر في إقليم الأحواز المحتلة، في تزايد مستمر نتيجة لعوامل عديدة منها اغتصاب الأراضي الزراعية وتحريف مجرى الأنهر وعدم توزيع الثروات بشكل عادل، بالإضافة إلى تسريح عدد كبير من العمال العرب الأحوازيين من المصانع والشركات منذ مجيء الخميني للسلطة في إيران، مما تسبب في انتشار الفقر والبطالة والإدمان بشكل كبير في الأحواز.