الإثنين، 13 شوال 1445 ، 22 أبريل 2024

أعلن معنا

اتصل بنا

دراسة: مليار إنسان في العالم يعانون من وباء السِّمنة المفرطة

السمنة
السمنة تطال أكثر من مليار إنسان في العالم
أ أ
addtoany link whatsapp telegram twitter facebook

باتت السمنة تطال أكثر من مليار إنسان في كل أنحاء العالم، من بينهم أطفال ومراهقون، وفقاً لتقديرات نشرت قبل أيام قليلة من اليوم العالمي للسمنة في الرابع من مارس.اضافة اعلان
وتُظهر هذه التقديرات تسارع هذه الآفة في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.
وأظهرت دراسة جديدة نشرتها مجلة "لانسيت" العلمية البريطانية وأسهمت فيها منظمة الصحة العالمية أن معدلات السمنة بين البالغين زادت في كل أنحاء العالم أكثر من الضعف ما بين عامي 1990 و2022، وأربع مرات لدى الأطفال والمراهقين بين خمس و19 سنة.

السمنة تطال مليار إنسان في العالم


ولاحظ مدير إدارة التغذية وسلامة الأغذية بمنظمة الصحة العالمية البروفيسور فرانشيسكو برانكا، خلال مؤتمر صحافي، أن هذا "الوباء" ينتشر "بسرعة أكبر مما كان متوقعاً".
وكانت التوقعات تشير إلى أن تجاوز عتبة مليار شخص يعاني السمنة سيحصل بحلول عام 2030 تقريباً، وبحسب البروفيسور ماجد عزتي من "إمبريال كوليدج" في لندن، أحد المعدّين الرئيسيين للدراسة.
وبيّنت الدراسة التي استندت إلى بيانات نحو 220 مليون شخص في أكثر من 190 دولة، أن عدد الأشخاص الذي يعانون السمنة ارتفع من 195 مليون بالغ، عام 1990، إلى نحو 880 مليوناً، من بينهم 504 ملايين امرأة و374 مليون رجل.
وأضافت الدراسة أن عدد الأطفال والمراهقين المصابين بهذا المرض ارتفع، في 30 عاماً، من 31 مليوناً، عام 1990، إلى نحو 160 مليوناً، في 2022، من بينهم 94 مليون فتى و65 مليون فتاة.
وزاد معدل السمنة بين الرجال ثلاث مرات تقريباً، إذ ارتفع من 4.8 في المئة عام 1990 إلى 14 في المئة في 2022، وأكثر من الضعف لدى النساء، إذ كان 8.8 في المئة وأصبح 18.5 في المئة، مع فوارق بين البلدان.


ارتفاع الوفيات بين المصابين بالسمنة

وترتبط السمنة التي تُعدّ مرضاً مزمناً متشابكاً ومتعدد العوامل، بزيادة في معدل الوفيات بسبب أمراض أخرى، كأمراض القلب والشرايين والسكّري وبعض أنواع السرطان.
وكانت جائحة "كوفيد-19"، مثالاً على ذلك، إذ شكّل الوزن الزائد خلالها أحد عوامل الخطر.
ولاحظت الدراسة أن معدلات السمنة في بعض البلدان منخفضة أو متوسطة الدخل، ولا سيما في بولينيزيا وميكرونيزيا ومنطقة البحر الكاريبي والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أعلى من تلك المسجّلة في الكثير من البلدان الصناعية، وخصوصاً في أوروبا.

نقص الوزن

وعلّق برانكا على ذلك بالقول "في الماضي، كنا نميل إلى اعتبار السمنة مشكلة للدول الغنية، أما الآن فقد أصبحت مشكلة عالمية".
ورأى أن السبب يكمن خصوصاً في "تحول سريع، وليس نحو الأفضل، في النظم الغذائية في البلدان المنخفضة أو المتوسطة الدخل".
في المقابل، دلّت مجموعة مؤشرات في الدراسة إلى "تراجع السمنة وخصوصاً لدى النساء، في بعض دول جنوب أوروبا، وأبرزها إسبانيا وفرنسا"، بحسب ماجد عزتي.
وأشارت الدراسة إلى أن "عدد مَن يعانون السمنة أكبر في معظم البلدان من عدد مَن يعانون نقص الوزن" والذي انخفض منذ عام 1990.
ومع ذلك، لا يزال نقص الوزن يمثل مشكلة كبيرة في عدد من مناطق العالم، كجنوب آسيا أو إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
ويرتبط بزيادة معدل الوفيات بين النساء والأطفال الصغار قبل الولادة وبعدها، أو ارتفاع خطر الوفاة بسبب الأمراض المعدية.

"العبء المزدوج"


وتعاني بلدان كثيرة منخفضة ومتوسطة الدخل من "العبء المزدوج" المتمثل في نقص التغذية والسمنة، إذ لا يحصل جزء من سكانها إلى اليوم على عدد كاف من السعرات الحرارية، فيما لم يعد قسم آخر يعاني هذه المشكلة لكن نظامهم الغذائي رديء النوعية.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس إن "هذه الدراسة تسلط الضوء على أهمية الوقاية من السمنة وإدارتها منذ سن مبكرة حتى مرحلة البلوغ، من خلال النظام الغذائي والنشاط البدني والرعاية الكافية للاحتياجات".
واعتبر أن "العودة إلى المسار الصحيح لتحقيق الأهداف العالمية للحد من السمنة ستتطلب عمل الحكومات والمجتمعات، بدعم من السياسات القائمة على الأدلة من منظمة الصحة العالمية ووكالات الصحة العامة الوطنية"، داعياً إلى "تعاون القطاع الخاص، الذي يجب أن يكون مسؤولاً عن الآثار الصحية لمنتجاته".

علاج السمنة


ولاحظت منظمة الصحة العالمية أن الإجراءات "اللازمة لاحتواء" المشكلة لا تطبّق بالقدر الكافي، ومنها فرض الضرائب على المشروبات السكرية، ودعم الأطعمة الصحية، والحد من تسويق الأطعمة غير الصحية للأطفال، وتشجيع النشاط البدني، وما إلى ذلك.
وتشهد علاجات السمنة حقبة جديدة منذ أشهر عدة، إذ إن أدوية مخصصة لداء السكري أثبتت فاعليتها في إنقاص الوزن، ما أوجد أملاً لدى ملايين المرضى، ودفع شركات الأدوية إلى التنافس في هذا المجال.
واعتبر فرانشيسكو برانكا أن "هذه الأدوية أداة مهمة، ولكنها ليست حلاً" للسمنة والوقاية منها. وشدد على ضرورة "أن تؤخذ في الاعتبار الآثار الجانبية أو البعيدة المدى لهذه الأدوية".

addtoany link whatsapp telegram twitter facebook