الخريطة التفاعلية
غلق الخريطة
ولي العهد يصل منطقة الجوف

ولي العهد يصل منطقة الجوف

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لوالد وذوي الشهيد «العريف معافا»

نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لوالد وذوي الشهيد «العريف معافا»

(زهرة الصومالية)

(زهرة الصومالية)
شيخة القاسم

 

 

 

 

  • •زهرة من الصومال :

 

(زهرة) فتاة صومالية في العشرينات من عمرها، يسربلها السمت، ويزينها الوقار، من عائلة مسلمة ثرية جدًا.

 

لم تُغْرِها مباهج الحياة الدنيا ومتاعها الزائل، فحبّ الدين عن الدنيا كفاها.

 

أنهت زهرة شهادة الثانوية العامة في الصومال، فطلب منها أهلها أن تذهب إلى بريطانيا أو أمريكا للدراسة في إحدى جامعاتها حيث يدرس هناك أخوتها، فامتنعت، فقد كانت لها أمنية سامية تريد أن تعتلي بها إلى درجات الجنان.

 

  • سُمُوُّ الأمنية :

 

– لقد كان حلمها الوحيد وأمنيتها أن تدرس العلم الشرعي الذي ثمرة سلوكه دخول الجنة كما قال صلى الله عليه وسلم : ((من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له به طريقًا إلى الجنة))، وبالتحديد كانت تريد دراسته في جامعات المملكة العربية السعودية، حيث تتميز مدارسها وجامعاتها بتدريس منهج أهل السنة والجماعة، وعدم الاختلاط بين الجنسين، وهذا من فضل الله على هذه البلاد المباركة.

 

– كانت زهرة تتردّد كثيرًا على السفارة السعودية في الصومال تطلب منحة دراسية ولم تيأس وصبرت وصبرت.

 

تُريدينَ إتيانَ المعالي رخيِصةً​    ولابُدَّ دونَ الشَّهدِ من إبرِ النَّحل

 

وبعد ثلاث سنوات من مراجعة السفارة السعودية، ومخاطبة السفارة لوكالة الكليات بالرياض أتت الموافقة.

 

سَيفتحُ الله بابًا ما كنتَ تحسَبُهُ ​   من شِدَّةِ اليأسِ لَمْ يُخلق بمفتاحِ

 

  • وتحقَّقَت الأُمنية!

 

– قَدِمَتْ زهرة إلى الرياض، والتحقت بإحدى الكليات (الشرعية)، وأقامت في السكن الداخلي للطالبات.

 

كانت حريصةً على المذاكرة، وحضور الدروس العلمية في وقت الاستراحة، وعلى الاجتماع بطالبات العلم في الكلية… فقد وجدت اللّذة والسعادة الحقيقية التي طالما حلمت بها، وحقّق الله مناها.

 

– لقد تركت والديها وإخوتها وجاءت لطلب العلم الشرعي، ولسان حالها يقول:

 

لِي هِمَّـةٌ في العِلْـمِ ما مِنْ مِثْلهَا​    وَهيَ التي جَنَتِ النُّحوُل هي التِّي

 

كَمْ كانَ لي مِنْ مَجْلسٍ لوْ شُبّهت            ​أجْـوَاؤُهُ لَتشَبَّهـتْ بالجنَّــةِ

 

  • موقف لا يُنسى :

 

زهرة اسم لا يُنسى من ذاكرة الأيام.

 

– التقيت بها مرارًا، أحببتها في الله…

 

في يومٍ ما، في مصلى الكلية…

 

كنتُ في جلسة طيبة مع زهرة وبعض الزميلات نتجاذب أطراف الحديث، فقامت إحدى الزميلات ووزّعت مُطيّب الفم (عِلْك) على الجميع ، فلما جاء الدور إلى زهرة رفضت أخذه، وقالت : يلهيني عن ذكر الله.

 

– فاعتذرت الزميلة قائلة : ولكنه يُطيِّب الفم!

 

– فردت زهرة : والمسواك!

 

عمّ الصمت الجلسة…

 

ومرت الأعوام، وما زال صوت زهرة يرن في أذني (يلهيني عن ذكر الله).

 

  • كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: ((ربِّ اجعلني لك شكارًا، لك ذكّارًا، لك رهابًا، لك مطواعًا، لك مخبتًا، إليك أوّاهًا منيبًا)).

إنّ القلوب الحيّة ألسنتها مشغولة بالذكر والتسبيح، ولا تطيق فراقه، “ففي القلب خلّة وفاقة لا يسدّها شيء البتّة إلاّ ذكر الله”، “وما تنعّم المتنعّمون بمثل ذكر الله”.

 

– أنهت زهرة دراستها الجامعية، ورجعت إلى بلادها داعية إلى الله.

 

ما أجمل الأخوة في الله، لا تُنسى مع ذكرياتها الجميلة وإن بعُد العهد، وطال الزمان…

 

** انتهت .. من كتابي (صالحات عرفتهن)

التعليقات (٢)اضف تعليق

  1. ٢
    زائر

    التعليق

    • ١
      زائر

      ما شاء تبارك الله اللهم احفظها واحفظ نساء المؤمنين