الخريطة التفاعلية
غلق الخريطة
﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذينَ اتَّقَوا وَالَّذينَ هُم مُحسِنونَ﴾.. تلاوة خاشعة للشيخ «عبدالله الجهني» من صلاة الفجر

﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذينَ اتَّقَوا وَالَّذينَ هُم مُحسِنونَ﴾.. تلاوة خاشعة للشيخ «عبدالله الجهني» من صلاة ...

ولي العهد يصل منطقة الجوف

ولي العهد يصل منطقة الجوف

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

الفائز بالمسابقة القرآنية الأوروبية لـ«تواصل»: هذه قصتي مع كتاب الله (صور)

الفائز بالمسابقة القرآنية الأوروبية لـ«تواصل»: هذه قصتي مع كتاب الله (صور)

تواصل – خاص – هبة حجاب:

كشف الشاب عبدالله صلاح الصاعدي، الفائز بالمركز الأول في المسابقة الأوروبية الدولية لحفظ كتاب الله التي أقيمت في كرواتيا، لـ “تواصل” قصته مع كتاب الله، ومسيرته في حلقات التحفيظ، حتى أنعم الله عليه بحفظ القرآن وترتيله وإتقان تفسيره، وشيوخه وأساتذته، ودور الحلق القرآنية، ودور والده في تشجيعه والأجواء الإيمانية التي عاشها في المسابقة الدولية لحفظ القرآن في كرواتيا والتي فاز فيها بالمركز الأول.

وقد احتفى نشطاء موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” بالشاب عبدالله الصاعدي، ووصل وسم “الحربي الأول بالقرآن دولياً”، إلى الترند السعودي، وأجرت صحيفة “تواصل” هذا اللقاء معه وفيما يلي نصه

* متى بدأت حفظ القرآن وكم من الوقت استغرق حفظك لكتاب الله؟

– دخلت حلقات التحفيظ في سن مبكرة جداً، قبل أن أدخل المدرسة النظامية، وكنت مجرد مستمع، وكان هذا الأمر بمتابعة من والدي –حفظه الله تعالى- وتخرجت من المرحلة الابتدائية، وقد وصلت الحفظ لسورة القصص، ثم تشجعت أكثر في المرحلة المتوسطة، حتى ختمت القرآن وأنا في السنة الثالثة المتوسط، وكان عمري ١٥ عاماً تقريباً.

* كيف كانت البداية في حفظ القرآن وفي أي حلقة تحفيظ؟

– البداية، كما هو المعهود والمعروف في تلك الفترة، كانت الالتحاق بإحدى حِلق الذكر، والحفظ اليومي للمقدار المقرر على الطالب، وأنا التحقت بحلقات جامع العماري، الواقع بحي الهجرة في المدينة المنورة، وختمت القرآن في نفس الجامع، ولله الحمد.

* كيف ترى أجواء حلقة التحفيظ من ناحية الانضباط والتشجيع؟

– للطالب الدور الأكبر لإتمام هذه المهمة على وجهها المطلوب، ويأتي دور المعلم ثم دور العائلة في التشجيع، لإتمام ختم القرآن الكريم، ولا شك أن الطالب سيمر بعقبات وصعوبات، ولا سبيل للتخلص منها وتجاوزها –بعد عون الله- إلا بوجود دور المعلم والعائلة.

* هل تذكر مَن كان أول مدرس لك بدأت الحفظ على يديه؟

– أول مدرس بدأت عنده الأستاذ ياسر الرويتعي، ثم أكملت من سورة الأحزاب على يد شيخي منصور بن رشدان السهلي.

*من هم شيوخك الذين حفظت على أيديهم؟

– هناك شيوخ حفظت على يديهم القرآن، وهناك آخرون تلقيت منهم الأداء والمهارة في تلاوة القرآن، وهناك آخرون قرأت عليهم لآخذ إجازة متصلة السند برسولنا صلى الله عليه وسلم، فمن أصحاب الصنف الأول الذين حفظت على أيديهم: الشيخ ياسر الرويتعي، والشيخ عبدالمعز المِصري، والشيخ منصور السهلي.

ومن أصحاب الصنف الثاني الذين تلقيت عنهم الأداء والمهارة في التلاوة: الدكتور محمد أحمد برهجي، والشيخ سيف الرحمن، والشيخ محمد عرام.

ومن أصحاب الصنف الثالث الذين قرأت عليهم لآخذ إجازة متصلة السند برسولنا صلى الله عليه وسلم هم: الشيخ الأستاذ الدكتور أحمد مبارك مغربي، والأستاذ الدكتور عبدالرحيم عبدالله عمر الشنقيطي، والدكتور أحمد الرويثي، والشيخ إلياس برماوي، وغيرهم.

* كيف كنت تحفظ القرآن؟ وما طريقتك في الحفظ ومقدار ما تحفظه يومياً؟

– طريقة الحفظ كانت كما هي الطريقة التقليدية المعروفة، من تحديد مقطع معين، وقراءته على الشيخ عرضاً، ثم تكراره ما أمكن حتى أبدأ بحفظه، ومع كثرة التكرار يثبت المحفوظ، ثم بكثرة المراجعة والمعاهدة يبقى ولا يزول بحول الله وقوته.

*تثبيت الحفظ وعدم التفلت كيف تغلبت على الأمر؟

– بالمراجعة ثم المراجعة ثم المراجعة، فما أسهل الحفظ على النفس، وما أعسر المراجعة عليها، فلا سبيل للحافظ على كلام الله من التفلت والضياع إلا بالمراجعة الدائمة المستمرة.

* ماذا عن دور الوالد وتشجيعه لك في الحفظ وكيف كان يتابعك؟

– الوالد له دورٌ كبير جداً في هذا الأمر، فقد كان يستخدم معيَ أساليب عديدة، من ضمنها –وهو ما أكسبني الجرأة- أن يجعلني أقرأ أمام عائلتي وأقربائي، وفي الإذاعة المدرسية بين ألفينة والأخرى، ومنها ما كان يستخدمه من أسلوب التحفيز، الذي يحتاجه الابن لإتمام هذه المسيرة.

* حدثنا عن مستواك التعليمي في المدرسة وهل أثّر الحفظ على مستواك التعليمي؟

– أنا تخرجت من كلية القرآن الكريم بالجامعة الإسلامية عام ١٤٣٧هـ، بدرجة الامتياز مع مرتبة الشرف الأولى، وتأثير القرآن عليّ سواء في المرحلة الابتدائية أو المتوسطة والثانوية والجامعية واضحٌ لا غبار عليه، ولعل هذا مما يتمتع به حُفّاظ القرآن عموماً، ولا أزعم اختصاصهم بها، إلا أنهم يتمتعون بها في الأعم الأغلب.

* يوم أن ختمت القرآن ماذا كان شعورك ومقدار فرحتك؟

– وصف الشعور آنذاك من الصعوبة بمكان، فالأمر أشبه بسعادة تدخل قلبك، لا تفارقك، ولا تستطيع وصفها، لا سيما وأن ختمي للقرآن جاء في شهر رمضان، فكانت الفرحة مضاعفة حينئذ.

* ما قصتك مع المسابقات القرآنية من المنطقة إلى المسابقة المحلية ثم المسابقة الدولية في رحاب مكة المكرمة؟

– لم تكن لي خبرة كبيرة في مجال المسابقات، ولم أشارك قط في أي مسابقة قبل المحلية والدولية، حتى أشار عليّ بعض زملائي بدخول فصل المسابقات في الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن بالمدينة النبوية، فدخلته، وترشحت في أول ثلاثة أشهر إلى مسابقة الملك سلمان بن عبدالعزيز، وكان معلمي وموجهي الأستاذ محمد عرام بارعاً في التحفيز، وفي ضبطه للحالة النفسية، ومع هذا دخلت المسابقة وأنا متوتر، حتى وصلت السؤال الثالث من سورة الرعد، فشعرت براحة وطمأنينة لم أشعر بها من قبل، وأنهيت الاختبار بالعلامة شبه الكاملة، وحققت المركز الأول في فرع حفظ القرآن كاملاً، ثم ترشحت مباشرة إلى مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية، المقامة في مكة المكرمة، وكان الاختبار عسيراً عليّ جداً، حيث فتح الله عليّ فيه، فخرجت من الاختبار وأنا لا أشعر بقدمي، ورجعت مباشرة إلى المدينة المنورة، وقد كنت حزيناً جداً، حتى أني خشيت أن أُصاب بمرض الاكتئاب؛ لأني كنت أريد الأول لا غير، وكانت قناعة (إن لم تكن الأول فأنت الأخير مترسخة في ذهني)، فاتصلوا علي قبيل الحفل بيوم، وبشروني بأني حققت المركز الثاني، لم أبالِ بالأمر، لأني كنت أرغب بالأول، لكن لمّا بشَّرت الأهل بالخبر، سقطت والدتي مغشية عليها!!، لم أتمالك نفسي، حتى شهقت شهقة ظننت أن روحها خرجت، فاستيقظت وأخذت تبكي، فنزلت علي قناعة، جعلتني أذهب إلى الحفل بكل فخر واعتزاز، والحمد لله رب العالمين.

* كيف تم اختيارك للمسابقة الأوروبية للحفظ في كرواتيا؟

– كان الترشيح من لدن الأمانة العامة للمسابقات في وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، وهذا من حسن ظنهم بابنهم، شكر الله لمعالي الوزير الشيخ صالح آل الشيخ، وللأمين العام للمسابقة الدكتور منصور السميح.

* كيف كانت الرحلة وكيف عشت هذه الأيام؟

– يصدق على الرحلة القول بأنها أجواء أوروبية فعلاً، كانت من أمتع أيام حياتي، قابلت فيها المسلمين مترابطين على قلب رجل واحد، أتوا من شتى أقطار الأرض، سواء أكانوا متسابقين أم من المتابعين، ومن العجيب أن الحفل امتلأ بالمسلمين من الدول المجاورة، أتوا من مسافات بعيدة، والأعجب أنها عادة سنوية عندهم، يأتون لمتابعة المسابقة، ولحضور الحفل الختامي، وهي بهذا الحضور تأخذ الزعامة في هذا الباب.

* حدِّثنا عن الأجواء داخل المسابقة الأوروبية

-الأجواء إيمانية عطرة، يُسلم عليك الرجلُ، ويبتسم في وجهك، وبعضهم لا يُتقن العربية، إلا أن المشاعر الجياشة التي تخرج منهم تكفل لك أن تعيش يوماً رائعاً.

*ما الجوائز التي حصلت عليها من حفظ القرآن الكريم؟

– مسابقة الملك سلمان المحلية، ومسابقة الملك عبدالعزيز الدولية، والمسابقة الأوروبية العالمية، المقامة في كرواتيا.

 * كلمة أخيرة تود إضافتها ورسالة شكر لمن ترسلها؟

– لله الحمد من قبل ومن بعد، ولا يسعني أخيراً إلا أن أتوجه بشكري لوالدي ووالدتي وشيخي الذي ختمت عليه القرآن وهو الشيخ منصور بن رشدان السهلي، فهؤلاء كانوا ولازالوا خير معين لي بعد الله عز وجل، وأرفع شكري لوالدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حفظه الله تعالى وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وكذلك الشكر موصول لوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد متمثلة بمعالي الوزير الشيخ صالح آل الشيخ، والأمين العام للمسابقات الدكتور منصور السميح، وأشكر كلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية بالجامعة الإسلامية، على رأسها مدير الجامعة الدكتور حاتم المرزوق، وعميد كلية القرآن الكريم الدكتور أحمد بن علي السديس، والجمعية الخيرية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالمدينة النبوية، والشكر عام لأهل مملكتي المملكة العربية السعودية، على أمل أني مثلتها خير تمثيل، في ميدان من الميادين المهمة، والحمد لله رب العالمين.

 

 

التعليقات (٠)اضف تعليق

التعليقات مغلقة