الإثنين، ١٠ محرم ١٤٤٤ هجريا ، الموافق ٠٨ أغسطس ٢٠٢٢ ميلادى

المجهر الجائر

علي التمني

نعم يا أهل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أنتم تحت المجهر، المجهر الجائر، ولو لم يخطئ أحدكم لاخترع له الخطأ، فإن المبغضين لأصل عملكم وهي فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عند من ختم الله على قلبه، وترعرع في خبوت النفاق، وفدافد الظلام، ورتع في مراعي التغريب، أمر معلوم ومسألة مشهورة، وإننا لا نكره هذا، أي بروز من يعادي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبروز عدائهم وبغضهم، فإن ذلك مما يعزز مكانة هذه الفريضة في نفوس المؤمنين، وينشط العلماء والدعاة وطلبة العلم وكل حامل قلم وصاحب كلم من المسلمين ليبينوا للناس مكانة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الإسلام وأصله في القرآن والسنة وأثره الرحيم بالمجتمع، ومقاومة المنكرات والجموح الشهواني، وليبينوا أن من قدح في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإنما يقدح في الرسالة التي تحملها، ومن قدح في رسالتها فقد قدح في الدين، ولو كانوا منصفين صادقين – أعني مبغضي الفريضة القادحين فيها بالقدح في حملتها – لكنا خلفهم:

1- تحري العدل والإنصاف فلا يكتبون إلا بعد التحري الدقيق.

2- ألا يعمموا.

3- أن يبينوا ما لرجل الهيئة وما عليه.

4- أن يعتذروا بعد ظهور الحق وبراءة رجل الهيئة.

5- أن يحفظوا لهذه الهيئة مكانتها حاملة لفريضة دينية، وحارسة لحقوق اجتماعية، وأنها هيئة وضعها الإمام.

6- أن يعاملوها على الأقل كما تعامل جميع أجهزة الدولة بما تستحقه من الاحترام، حيث لا نرى من هؤلاء المرجفين دعاة الفتنة فيما يتعلق بأخطاء رجال الأجهزة الأخرى ما نراه منهم من ظلم وافتراء، وتضخيم للأخطاء القليلة جداً لرجال الهيئة، وكثير منها أخبار ثبت كذبها.. فالله المستعان.

ونقول لهؤلاء المغرضين ما قاله شاعر قديم وصدق:

كناطح صخرة يوماً ليوهنها ..  فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل

فاللهم لك الحمد، فقد زاد الوعي بين المسلمين بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبمكانتها في دين الله، فزاد تعلقهم بها وبمن يقوم بها، وهم من وصفهم الله بالمفلحين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *