الخريطة التفاعلية
غلق الخريطة
ولي العهد يصل منطقة الجوف

ولي العهد يصل منطقة الجوف

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لوالد وذوي الشهيد «العريف معافا»

نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لوالد وذوي الشهيد «العريف معافا»

مسلسل فلسطين وإسرائيل.. هنا البداية!

مسلسل فلسطين وإسرائيل.. هنا البداية!
علي بطيح العمري

 

الكثير من الشباب لا يدري عن قصة “إسرائيل” مع فلسطين.. يظن بعضهم أنها مجرد صراع سياسي.. ويروج آخرون أن الفلسطينيين باعوا أرضهم وباعوا معها قضيتهم!!

في عام 1897م اجتمعت الصهيونية العالمية في مدينة اسمها بازل بسويسرا، وكان موضوع الاجتماع إقامة وطن يجمع شتات اليهود المفرقين في العالم.. فهناك دول للمسلمين، ودول للنصارى وللبوذيين.. لكن اليهود ليست لهم دولة سوى “إسرائيلهم” هذه.. وبدأت الخطة الشيطانية الصهيونية من يومها في البدء بإقامة وطن لليهود في فلسطين.

كانت فلسطين وقتها تحت الحكم العثماني.. وراح واحد اسمه “ثيودور هرتزل” مؤسس حركة الصهيونية العالمية إلى السلطان “عبد الحميد الثاني” وخاطبه بشأن بيع فلسطين أو جزء منها لليهود.. فرفض السلطان العثماني الموضوع جملة وتفصيلاً؛ لأن فلسطين ملك للمسلمين وليست له.

في أواخر أيام الدولة العثمانية ترهلت الحكومة.. وكان هناك نفوذ ليهود “الدونمة” الأتراك.. فأعطوا امتيازات لليهود، بزيارة فلسطين والهجرة إليها.. فهاجر الآلاف من اليهود من أوروبا تجاه فلسطين، حتى وصلت نسبة اليهود إلى 8% بعد أن كانت نسبتهم لا تتجاوز 3%.. وقامت الحرب العالمية الأولى، ولسوء حظ العثمانيين فقد دخلوا الحرب إلى جانب دول المحور مع ألمانيا والنمسا مقابل بريطانيا وفرنسا وروسيا (دول الحلفاء).. فخسرت الإمبراطورية العثمانية وتفككت، فتقاسمت بريطانيا وفرنسا بلاد الشام حسب اتفاقية “سايس بيكو” بلاد الشام، فكانت فلسطين من نصيب بريطانيا.. فأصدر واحد يقال له “بلفور” وزير خارجية بريطانيا وعده بإقامة دولة لإسرائيل، فسهلت بريطانيا تسيير الهجرات اليهودية لفلسطين، وساهمت في تملك اليهود لأراضي فلسطين، وحظي الدعم بموافقة أمريكية، فتوالت الهجرات اليهودية إلى وصلت نسبة وجود اليهود إلى 17%، ثم 30% فيما بعد.. ثم قسمت بريطانيا فلسطين إلى دولة يهودية ودولة عربية فهجرت الآلاف وأخرجتهم من ديارهم.. ورفض العرب مشروع التقسيم، وفي عام 1948 انسحبت بريطانيا من فلسطين، فحصلت مواجهة بين الجيش الصهيوني ومنظمات اليهود وبين الجيوش العربية (العراق، الأردن، مصر وسوريا)، وانتهت الحرب بفوز الجيش الصهيوني وبموجبه احتلت 78% من أرض فلسطين.. ثم أعلن الصهاينة قيام إسرائيل كدولة فاعترفت بها أمريكا والأمم المتحدة.

الفلسطينيون لم يبيعوا أراضيهم كما يروج اليوم، بل أُجبر بعضهم، وقد تنبه علماؤهم لمسألة بيع الأراضي لليهود، فأصدروا فتاوى تُحرّم بيع الأراضي لليهود.. واليهود استوطنوها عن طريق بريطانيا التي أعطتهم مساحات شاسعة بعد تفريغها من سكانها الأصليين..
وقرأت قبل مدة تقريراً يقول:
كشفت ويكيليكس معلومات هامة من خلال وثائق الحكومة البريطانية عن بيع أراضي فلسطين قبل النكبة والمساحات المباعة والأراضي التي منحتها بريطانيا لليهود لإقامة دولتهم، وعليها أسماء عائلات لبنانية وسورية التي خدعت الفلسطينيين ولعبت دور الوسيط العقاري للزبائن اليهود الذين لم يظهروا في المشهد..
إذن الفلسطيني لم يبع أرضه رغبة منه.. ولو كان الفلسطينيون باعوها لما قُتل وشرد الملايين منهم.. ولما بقوا في فلسطين رغم الاضطهاد والإرهاب الصهيوني بأنواعه.

صراع أهل فلسطين ضد طغيان بني إسرائيل أشبه بالمسلسل التراجيدي والمأساوي الذي لا نهاية له.. طالت حلقاته واستحكمت وسينتهي إذا أراد المولى وتوفرت في المسلمين أسباب النصر.. هذا المسلسل أعده وكتبه بنو إسرائيل، وتنفذه وتدعمه القوى الاستعمارية.. ويخرجه العالم بمنظماته ودوله. يمارس فيه أبشع أنواع الإرهاب الصهيوني تحت سمع وبصر العالم الساكت والصامت.. انتهكت فيه حقوق الطفل والمرأة والإنسان وحتى الحيوان دون أن تهتز شعرة من شعرات الدول المتقدمة والمتحضرة.

طوال السبعين سنة من إعلان قيام إسرائيل.. والفلسطينيون يثورون في وجه الطغيان، ثورة وراء ثورة، وانتفاضة وراء انتفاضة.. انتفاضاتهم ضد الصهاينة كالموج يعلو أحياناً ويخبوا حيناً لكنه متتابع.. دافعوا باستماتة وببسالة عن وطنهم وعن مقدسات المسلمين.

المسلمون تخاذلوا معهم طوال هذه العقود العجاف.. فكانت فلسطين قضية المسلمين الأولى.. ثم صارت قضية العرب فقط.. ثم قضية الفلسطينيين.. ثم عُهِد بالقضية إلى منظمة التحرير الفلسطينية التي تواجه بني صهيون بغصن الزيتون وحمامة السلام!

ستظل قضية العرب والمسلمين كما هي في ظل انقسام العرب، وفي ظل فرقة العرب.. وستواصل الصهيونية ممارساتها وأهدافها لإقامة دولتهم التي رسمت على علمهم، من النيل إلى الفرات.. إلى أن يشاء الإله.. فالتاريخ يقول إن النصارى تمكنوا منها إلى أن طهرها صلاح الدين الأيوبي، وها هي فلسطين في قبضة اليهود اليوم، وسيأتي يوم ينتصر فيه المسلمون ويذل فيها اليهود.. لكن علمه عند ربي سبحانه!

ولكم تحياااااتي

_________________________________________________________
• كاتب إعلامي

للتواصل
تويتر: @alomary2008
إيميل: alomary2008@hotmail.com

التعليقات (٠)اضف تعليق

التعليقات مغلقة