الخريطة التفاعلية
غلق الخريطة
ولي العهد يصل منطقة الجوف

ولي العهد يصل منطقة الجوف

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لوالد وذوي الشهيد «العريف معافا»

نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لوالد وذوي الشهيد «العريف معافا»

العيد.. نحو فهم جديد

العيد.. نحو فهم جديد
أبولجين إبراهيم

 

 

ما أشدَّ حاجتَنا – نحن المسلمين – إلى أن نفهم أعيادنا فهماً جديداً، نتلقَّاها به، ونأخذها من ناحيته، فتجيء أياماً سعيدة عاملة، تنبه فينا أوصافها القوية، وتجدِّد نفوسنا بمعانيها، لا كما تجيء الآن كالحة عاطلة، ممسوحة من المعنى، أكبر عملها تجديد الثياب، وتحديد الفراغ، وزيادة ابتسامة على النفاق، فالعيد إنما هو المعنى الذي يكون في اليوم لا اليوم نفسه، كما قَالَ الرافعي رحمه الله في رائعته وحي القلم.

كم نحتاج إلى العيد، لنخرج من أسر الحياة المادية الطاغية، التي استولت على حياتنا كلها، حتى أصبح كل شيء يتحول إلى لغة الأرقام والنقود، واندثرت المشاعر والكلمة الطيبة، والابتسامة الجميلة، التي هي صدقة من الصدقات، كما أخبرنا رسولنا الكريم، ولكنا نضن بها ونبخل على أنفسنا وعلى غيرنا بها.

كم نحتاج إلى العيد لنعيد النظر في ترتيب أولويات حياتنا، حيث انزوى الاهتمام بالأسرة إلى ركن ضيق جِدّاً من حياتنا، وأصبح الانشغال بجمع الأموال تارة، وبصحبة الأصدقاء تارة أخرى، هو المسيطر على حياتنا بصورة كلية، فضحينا بالأُسَر، والأبناء، والزوجة، وهم عماد السعادة في الدنيا.

كم نحتاج إلى العيد، لنتذكر بر الوالدين، وصلة الأرحام، التي انقطعت؛ بِفِعْلِ المادية الجارفة، والمشاعر الجافة، فلم يعد هناك تواصل ولا صلة إلا في القليل النادر، على الرغم من التركيز الرباني على حسن صحبة الوالدين، وصلة الأرحام التي تشكو لربها ظلم العباد.

كم نحتاج إلى العيد لنخرج من ضيق وكآبة الحياة اليومية الرتيبة إلى يوم جديد، كل ما فيه جديد، جديد في مشاعره.. جديد في أحاسيسه.. جديد في ملبسه ومظهره.. جديد في نسماته وإشِرَاقاته.. إنه يوم نجدد فيه حياتنا، ونملأ نفوسنا بعبير السعادة.

كم نحتاج إلى العيد الذي شُرع ليقطع الموارد الجالبة للهموم، التي تأتي وتتراكم على الإِنْسَان من عِدَّة جوانب، منها: الحزن على مَا قَدْ فاته، والخوف من المستقبل القادم، والتطلع إلى ما عند الآخرين؛ مِمَّا حرم هو منه، وكل هذه ليس بمقدور المرء التحكم فيها، فليس هو بقادر على استرجاع مَا قَدْ مضى، ولا ضمان مَا قَدْ يَأْتِي، ولا أن ينال من رزق قسمه الله – عَزَّ وَجَلَّ – لغيره.

كم نحتاج إلى العيد لنعرف معنى السلم والدخول فيه كافة، فهو يمثل قيمة وحاجة أساسية من حاجاتنا؛ إذ من دونه لا أمن، ولا طمأنينة، ولا راحة بال.. فهو سلم مع النفس والذات.. وهو سلم مع الآخرين.. وهو سلم مع الكون من حولك.. سلم يغمر مشاعرنا كلها، ويغرد الكون به من حولنا!

التعليقات (٢)اضف تعليق

  1. ٢
    ابو حمد

    اي حال ياعيد جئت

  2. ١
    1

    الله يجعل ايامنا كلها عيد