الخميس، ٧ جمادى الأولى ١٤٤٤ هجريا ، الموافق ٠١ ديسمبر ٢٠٢٢ ميلادى

التركيب الكيميائي للسواك يؤكد أفضليته على معجون الأسنان المعتاد

التركيب الكيميائي للسواك يؤكد أفضليته على معجون الأسنان المعتاد

تواصل – خاص:

أمر رسول الله – صلى الله عليه وسلم – باستعمال السواك في حقبة من الزمن، لم تعرف فيه المعارف الطبية المتقدمة، ولا جدال أن الرسول هو أول من أمر بالعناية بنظافة الفم وحفظ صحة الأسنان.

والسواك أجزاء من شجرة تسمى “الأراك” واسمها العلمي هو السلفادورا برسيكا وهي تنمو في مناطق عديدة حول مكة المكرمة وفي المدينة المنورة وفي اليمن وفي أفريقيا. وهي شجرة قصيرة، لا يزيد قطر جذعها عن قدم، أطرافها مغزلية، أوراقها لامعة جذوعها مجعدة ولونها بني فاتح والجزء المستعمل هو لب الجذور ولاستعماله تجفف ثم يحفظ في مكان بعيد عن الرطوبة وقبل استعماله يدق ثم يبدأ في استعماله أو إذا كان جافا يغمس في الماء ثم تساك به الأسنان ويستعمل هكذا حتى إذا ضعفت وتآكلت يوقف استعماله ثم يقطع هذا الجزء ويستعمل جزء آخر وهكذا.

ولقد ثبت بتحليله كيمائيا انه يحتوي على الآتي:-

1. مادة قلويدية من مثيلات سلفارورين.

2. تراي مثيل أمين.

3. نسبة علية من الكلوريد والفلوريد والسيليكا.

4. كبريت.

5. فيتامين ج.

6. كمية قليلة من مادة الصابونين والتانين والفلافونيد.

7. كمية وفيرة من مادة السيتوستيرول.

وبنظرة بسيطة على المكونات الكيميائية للسواك يمكن معرفة الآتي:-

1. ثبت أن لها تأثيرا على وقف نمو البكتريا بالفم وذلك يمكن أن يكون بسبب وجود مادة تحتوي على الكبريت.

2. مادة التراي مثيل امين تخفض من الأس الهيدروجيني للفم (وهو أحد العوامل الهامة لنمو الجراثيم) وبالتالي فإن فرصة نمو هذه الجراثيم تكون قليلة.

3. إنها تحتوي على فيتامين ج ومادة السيتوستيرول، والمادتان من الأهمية بمكان كبير في تقوية الشعيرات الدموية المغذية للثة، وبذلك يتوفر وصول الدم إليها بالكمية الكافية، علاوة على أهمية فيتامين ج في حماية اللثة من الالتهابات.

4. تحتوي على مادة راتنجية تزيد من قوة اللثة.

5. تحتوي على مادة الكلوريد والسيليكات وهي مواد معروفة بأنها تزيد من بياض الأسنان.
وبعد إجراء دراسة علمية للمقارنة بين نتائج استخدام السواك وبعض المستحضرات الموجودة في الأسواق حاليا. وكان الغرض من البحث هو إيجاد أجوبة على الأسئلة التالية:-

* هل يمكن استخدام السواك بديلاً للفرشاة ومعجون الأسنان، بالرغم من كونه آلة مستقيمة لا يمكن استعمالها في أماكن معينة من الفم مثل الأسطح اللسانية للأسنان؟

* عند سحق السواك إلى مسحوق ناعم واستعماله مع فرشاة الأسنان أهل يمكنه إزالة اللويحة السنية كما يفعل المعجون التجاري والفرشاة؟

* كم تبلغ درجة كفاءة السواك أو السواك المسحوق كمنظفين للأسنان إذا ما قورنت هذه الكفاءة بكفاءة المساحيق المصنعة سواء الناعم منها أو الخشن؟

* ما هي مكونات السواك الطبيعية التي يمكن استعمالها بعد استخلاصها كيميائيا بالتوالي لتقرير صلاحية. إي من هذه المكونات، في نظافة الأسنان؟

ولقد أثبت البحث السريري العديد من النقاط أهمها:-

1. أن تعاليم الإسلام وتوجيهات رسول الله في استعمال السواك تماثل تماما ما ترنو إليه مهنة طب الأسنان الحديثة، ألا وهو ضرورة إزالة اللويحة الجرثومية قبل نضوجها وازدياد عتوها على الأنسجة الرخوة والصلبة.

2. عملية استمرار السواك يوميا قبل الصلاة وبصورة مكررة كما ورد في تعاليم الرسول في هذا المجال تؤدي إلى درجة عالية من نظافة الفم.

3. احتواء السواك على المواد الطبيعية أعطى المسلم الذي داوم على استعمال السواك منذ الصغر، نعومة للأسنان، وصلابة في مينائها، وقوة في اللثة، والأوعية الدموية اللثوية.

4. اظهر البحث أن نظافة الفم والتهابات اللثة قد وصلت إلى درجة عليا من النظافة وغياب الالتهابات عند مستعملي السواك المسحوق وذلك بالمقارنة مع المسحوق التجاري.

وهكذا – يتضح – مما سبق أن للسواك فوائد صحية للفم تفوق ما استحدث من أدوات وأدوية تستعمل في نظافة الفم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *