الثلاثاء، ١ ربيع الأول ١٤٤٤ هجريا ، الموافق ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٢ ميلادى

تعرف عليها.. «أسرة حاكمة» بثت الرعب في قلوب الصليبيين

تعرف عليها.. «أسرة حاكمة» بثت الرعب في قلوب الصليبيين

تواصل – وكالات:

جاء في حكم دولة المماليك بمصر والشام بعد السلطان ركن الدين بيبرس، سلطان آخر عُرف بالقوة هو السلطان المنصور قلاوون، الذي اعتلى عرش السلطنة في مصر سنة ٦٧٨هـ/ ١٢٧٩م، وبعد أن وطَّد دعائم حكمه بدأ في مواصلة جهود بيبرس ضد الصليبيين.

وكانت بقايا الوجود الصليبي تتمثل في إمارة طرابلس، ومملكة بيت المقدس التي اتخذت عكا عاصمة لها، كما كان حصن المَرْقَب بأيدي ميليشيا الإسبتارية الصليبية، وكانت مدينة طرطوس بأيدي ميليشيا الصليبيين.

وبدأت المسيرة الجهادية الكبرى لآل قلاوون؛ ففي سنة ٦٨٤هـ/ ١٢٨٥م شنَّ المسلمون بقيادة المنصور قلاوون هجوماً ناجحاً على حصن المرقب، وقد استطاع أن ينتزعه من ميليشيا الإسبتارية المتطرفة، وفي سنة ٦٨٦هـ/ ١٢٨٧م حرر السلطان قلاوون مدينة اللاذقية، آخر ما تبقى من إمارة أنطاكية الصليبية التي حرَّرها بيبرس من قبل.

وبعد ذلك بسنتين خرج السلطان المنصور بنفسه على رأس جيش ضخم، وفرض حصاراً على طرابلس مدة شهرين، وحررها في ربيع الأول 688هـ/ أبريل ١٢٨٩م، ثم فتح بعدها مدينتي بيروت وجبلة.

ثم أكمل مسيرة آل قلاوون بعد وفاة قلاوون الأب ابنه الملك الأشرف خليل بن قلاوون؛ حيث كان لا بد من تصفية الوجود الصليبي في الشرق الإسلامي بعد أن استمرَّ ما يقرب من مائتي عامٍ، وبالفعل تم تصفية الوجود الصليبي بالشام في عهد الأشرف خليل بن قلاوون؛ حيث كانت بعض أملاك الصليبيين في الشام لا تزال قائمة؛ كمدينة عكا التي اتجه إليها المنصور بن قلاوون، واستطاع فتحها في جمادى الأولى 690هـ/ مايو 1291م؛ وكانت بمثابة ضربة قاضية نزلت بالصليبيين في بلاد الشام، ثم أرسل السلطان الأشرف جيشاً جديداً إلى مدينة صور، واستطاع أن يفتحها، واستطاع كذلك تحرير “صيدا”، و”حيفا”.

ثم ظلَّت الجيوش المملوكية بعد طرد الصليبيين تجوب الساحل من أقصاه إلى أقصاه تدمر كلَّ ما تعتبره صالحاً لنزول الصليبيين إلى البَرِّ مرة أخرى، والتحصُّن فيه من جديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *