الخميس، ٧ جمادى الأولى ١٤٤٤ هجريا ، الموافق ٠١ ديسمبر ٢٠٢٢ ميلادى

نجاح الحجّ وروعة المشاهِد

أحمد بن محمد الغامدي

حمداً لك يا ربنا لما مننت به على بلاد الحرمين من حسن تنظيم الحجّ من بدايته إلى نهايته دون أن يحدث ما يعكّر صفو ضيوفك أو يعرّضهم للخطر. كان المواطنون بخاصة والمسلمون بعامّة إضافة إلى كثير من غير المسلمين يتابعون بانبهار ذلك التنظيم وتلك الانسيابية في حركة المرور والسير لتلك الأعداد الضخمة من الحجاج وفي مناطق جغرافية محدودة وفترة زمنية محدودة كذلك. لقد كان التنظيم رائعاً كانت المتابعة اللصيقة من المسؤولين من الأسباب العظيمة للنجاح. وتبقى هناك قوّة وقدرة وتوفيق فوق ما يملك البشر وهي قوة الله وقدرته وتوفيقه.
رأينا مشاهد قلّ أن ترى مثيلاً لها في أي تجمّع بشرى بهذا الحجم. رأينا رجال أمننا الشرفاء وإخوانهم من الكشّافة وغيرهم من المواطنين يقدّمون مساعدات للمحتاجين ككبار السن والأطفال والنساء الضعيفات. رأينا منهم من يحمل رجلاً طاعناً في السنّ على ظهره ليوصله من مكان إلى آخر لاستكمال مشاعره. رأينا آخر يرفع صبيّاً وسط الزحام ليتمكن من رمي الجمرات، ورأينا ثالثاً وهو يحمل طفلاً لتتمكن أمه من رمي الجمرات. رأينا من يحمل متاع حاج كبير في السنّ أو مريض. رأينا من يرشّ الماء على الحجاج ورأينا من يروّح على كبير قد أنهكه الحرّ والتعب. رأينا من يوزّع المياه مجاناً.
كلّ تلك المشاهِد وغيرها رأيناها ونحن نحمد الله أن منّ علينا بخدمة قاصدي بيته الحرام. حدث هذا في أمن وأمان ورغد من العيش ولله الحمد والمنّة.
حجّ هذا العام كان مختلفاً في كثير من جوانبه. تمّ ولله الحمد رسم لوحة رائعة عن بلاد الحرمين وأصالة أبنائها. ربما يكون أحد أسباب النجاح غياب حجاج إيران الذين دأبوا على خلق التوتّرات وإشغال رجال الأمن من خلال المسيرات وعكس السير وخلاف ذلك.
إنّني لم أقصد الإطراء بقدر ما أشيد بالجهود المخلصة والحثّ على المزيد منها في الأعوام القادمة. لا شكّ أنّ هناك أخطاء يجب تلافيها مستقبلاً وهناك جوانب بحاجة للتحسين والتطوير.
ولا يفوتني أن أشير إلى نقطة هامة وهي أنّ كثيرا من الحجاج تكون لديهم مخالفات شرعية تعوّدوا عليها وألفوها في بلادهم مثل تقديس بعض الأماكن والأشخاص. هؤلاء يقع بعضهم في مخالفات عندما يأتي للمملكة بتلك الخلفية فهو قد يستميت للوصول لشاخص جبل عرفه ليتمسّح ويتبارك به ، وقد يصلّي إليه والقبلة وراء ظهره!. واجبنا كبير في توعية هؤلاء بالكلمة الطيّبة والحيلولة بينهم وبين تلك الممارسات الخاطئة بالتي هي أحسن وإزالة مالا ضرورة لوجوده من تلك الأشياء التي قد يندفع البعض إلى تقديسها والتبرّك بها.
أرجو أن يكون ما تحقق من إنجاز هذا العام دافعاً قوياً للمزيد من النجاحات التي يفخر بها أهل الحرمين.
ختاماً ، تحية للمسؤولين والمشرفين على تنظيم الحجّ وتحيّة لرجال أمننا وكلّ من شارك في هذا الإنجاز سواء بشكل مباشر أو غير مباشر ومن ذلك الدعاء. هذا الإنجاز يمثّل وسام شرف يفخر به كلّ سعودي ويفرح به كلّ محبّ.

أحمد بن محمد الغامدي
25 ذو الحجة 1437 هـ

ابراهيم علي نسيب

الحمدلله على نجاح الجهود التي اثمرت وهو بحق كماذكرت وسام شرف وفقك الله مع تمنياتي لك بالتوفيف

ام فهد

جزاك الله خير فعلا نجاح ومجهود مشرف نفخر به

ام فهد

جزاك الله خير فعلا نجاح ومجهود مشرف نفخر به

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *