الخريطة التفاعلية
غلق الخريطة
ولي العهد يصل منطقة الجوف

ولي العهد يصل منطقة الجوف

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لوالد وذوي الشهيد «العريف معافا»

نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لوالد وذوي الشهيد «العريف معافا»

المرأة العربية في دراما رمضان

المرأة العربية في دراما رمضان
باسل النيرب

عارضت الثقافة البريطانية خلال العهد الفكتوري كشف المرأة لساقها في مكان عام، وفي النصف الأول من القرن العشرين عارضت الثقافة الأمريكية كشف المرأة لفخذها في مكان عام، واليوم جسد المرأة هو الأكثر عرضاً في مختلف الفضائيات، وجُل ما يقدم عن المرأة تلخصه عبارة واحدة “جسد يثير الغرائز لجذب أكبر عدد من الجمهور”، فالمنتج النهائي الذي يتناول المرأة مسخ شديد التعقيد في أفكاره، خضعت من خلاله المرأة لأدوار على درجة عالية من التنميط داخل قوالب محددة نتيجة للتعامل مع المرأة كسجد ذي سمات محددة مرسوم بدقة من طرف المنتجين.

ومع موسم رمضان وهو موسم العرض الدرامي الوحيد في الفضائيات العربية يلاحظ أن الأدوار التي تُمنَح للمرأة تستغل جاذبية المرأة الجنسية، والتركيز بشكل أساسي على جسدها وحياتها الجنسية، وحتى المرأة المحجبة لم تظهر إلا قليلاً؛ وإن ظهرت فهي تظهر وكأنها منطوية على نفسها كارهة للمجتمع عضو غير فاعل، فغابت عن قصد الفتاة المتحجبة حتى مع ازدياد أعداد الفنانات المحجبات، وحتى الأعمال الدرامية تناولت الحجاب بشكل غير واقعي وقدمت المحجبات من أجل الضرورة الدرامية.

وبعيداً عن موضوع الحجاب فإن الامتهان الشديد الذي تصوره الفضائيات العربية تجاه المرأة واضحاً بدقة عالية، ويمكن من خلال المتابعة للوسائل الإعلامية رصده، فالقاعدة العامة للنساء العربيات وفق منهج الفضائيات العربية يمارسن الجنس والدعارة وتجارة المخدرات والقتل، وتتنوع أشكال الخيانة ما بين رجل وامرأة، أو حتى بين امرأتين، ولا مانع أن تكون عارية من ملابسها في أول الليل وفي آخره تتقرب إلى الله وتنساب دموعها على ذنبها.. وكل ليلة تكرر نفس الطريقة في رسالة لا تقل فساداً عن الصورة مفادها أن الإيمان في القلب!! هذه الصورة للأسف في أغلب المنتج العربي الحالي.

ترسخ تلك الأشكال الدرامية صورة ذهنية دونية عن المرأة العربية يرافقها صورة العنف الأسري المعنوي المتضمن إهانة الزوج لزوجته والتعنت في الطلاق ثم قسوة أفراد الأسرة على الفتيات وسوء معاملتهن، ثم الخيانة الزوجية وتصوير المرأة كزوجة مستبدة، وأنها غالباً هي المسؤولة الوحيدة عن الفشل الأسري، وتتردد عبارات في سياق العمل الدرامي تصب في هذا الاتجاه.

صورة المرأة في دراما رمضان – باعتبارها دراما الموسم – لا تركز عن الموضوعات الملحة بقدر ما تركز على إثارة الغرائز، فالأسلوب الذي يتم من خلاله تقديم شخصية المرأة هو أسلوب عشوائي يعتمد على التسطيح والمصادفة بشكل مبالغ فيه، والأمر الخطير أنها تحصر المرأة في قوالب محددة لا يمكنها الفكاك منها حيث يمثل جسد المرأة أهم عنصر في المعروض الدرامي، ويتم توظيفه بشكل يجذب الجمهور كمشاهد الرقص والإغراء، أما حينما تقدم الفضائيات نموذج المرأة الفاضلة فلا نرى إلا علامات الأسى والبراءة الشديدة على وجهها، وهي أم مثالية تسعى لتنفيذ أفكارها بمنتهى الصرامة، أو بلا أفكار مطلقاً، مُضَحية، تبتلع الألم، والأفضل أن تكون فقيرة، وغالباً ما تعاني من الظلم، وتلبس ملابس سوداء، والصمت من سماتها، وبذلك تُقدم الفضيلة باعتبارها جاهلة بأمور الدنيا.

أما صورة المرأة القوية في الفضائيات، فهي مرتبطة بالجبروت وانعدام القيم، فالمرأة القوية تلفزيونياً تستمد قوتها من إباحة جسدها للرجال، ومن العلاقات الوثيقة التي تقيمها مع أصحاب النفوذ، وبذلك يتم ترويج صورة المرأة القوية تحت غطاء الفساد الأخلاقي.

أما المرأة في الإعلانات فحدث ولا حرج فهي كائن قابل للبيع والشراء، وجسد غض فاتن مطلوب إظهار مفاتنه، وغالباً ما تكون قليلة الحيلة تنتظر مكافأة من الرجل الأمر الذي يُعرض المرأة إلى مختلف أشكال الامتهان والسوقية، ولهذا تلتقط عدسة المخرج ما تشاء أن تلتقط وكما يحلو له، ويصبح حتى المنتج والنص استثنائياً في حضرة الأجساد التي تحولت بسبب الصندوق الأسود إلى ملهى ليلي مجاني!!

التعليقات (٠)اضف تعليق

التعليقات مغلقة