الإثنين، ٥ ذو الحجة ١٤٤٣ هجريا ، الموافق ٠٤ يوليو ٢٠٢٢ ميلادى

أكاديمية تكشف اللحظات الأخيرة قبل وفاة الطالبة “آمنة” داخل جامعة الملك سعود

أكاديمية تكشف اللحظات الأخيرة قبل وفاة الطالبة “آمنة” داخل جامعة الملك سعود

تواصل – الرياض:

كشفت الدكتورة فوزية أبو خالد؛ الأكاديمية بجامعة الملك سعود، اللحظات الأخيرة التي تعرضت فيها الطالبة بالجامعة آمنة باوزير، قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة ظهر يوم الأحد الماضي بمكتب إحدى الأكاديميات، كما تناولت القصة كاملةً منذ سقوطها وتأخر الطبيبة نظير انشغالها مع حالة أخرى، حتى وصول المسعفين بأدواتهم، وتثبيت الأجهزة على جسد الطالبة وحملها والهبوط بها ثلاثة أدوار.

وقالت الدكتورة فوزية في مقالها الأسبوعي بصحيفة “الجزيرة” ، “حوالي الساعة الثانية عشرة ودقائق كان اجتماع القسم قد انتهى للتو، وبدأت الوكيلة وسكرتيراتها باستقبال الطالبات لشتى الشؤون، خاصة في متعلقات الجداول والترتيبات ما بعد القبول والتسجيل إلا أن أحد الطالبات لبرنامج الدراسات العليا الموازي أثناء تواجدها لبعض ذلك الشأن وفيما كانت تنتظر بهدوء واطمئنان دورها في المراجعة مالت فجأة عن الكرسي وقبل أن يستطيع أحد ملاحظة الموقف كحالة صحية سقطت الطالبة من الكرسي على الأرض في وضع صحي حرج بدا واضحاً لحظتها أنه بحاجة إلى إسعاف عاجل”.

وأضافت “ومن تلك اللحظة بدأت سلسلة التخبط في قلة الحيلة فبعد محاولات عفوية لم تنجح في محاولة إسعاف الطالبة بحسب معلومات بعض الحضور في الإسعافات الأولية وبعد محاولات فض التقاطر عليها وفتح النوافذ شحذا للهواء, أو لعله أثناءها ومعها بدأت الاتصالات بعيادة الجامعة الطبية وهي عيادة بطاقم طبي بسيط مكون بحسب ما علمت من طبيبة وممرضتين أو ثلاث. غير أنه لسوء حظ الطالبة المصابة والجامعة كانت الطبيبة مشغولة مع حالة أخرى كما بلغوا القسم”.

وأردفت في مقالها المُعنوّن بـ”متطلب إنقاذ حيوات غالية في الحالات الطارئة”، أنه “استدعيت وكيلة كلية الآداب وحضرت أيضاً في حينها عميدة قسم الدراسات الإنسانية للبنات دون أن يكون على ما يبدو بأيديهن ما ينقذ الصبية المصابة صحيح أنه كان هناك حرص قوي وشديد من وكيلة القسم ووكيلة الكلية وعميدة مركز الدراسات الجامعية للبنات وجميع الزميلات، جميعاً على فعل أي شيء ينجد الطالبة الشابة ولكن لم يكن باليد كبير حيلة. وما لبثت الإشاعات أن شاعت ممن شاهدوها عن قرب بأن الروح البريئة قد فارقت الحياة وصعدت إلى بارئها غير أن ذلك ظل أمراً لا يمكن أن يبت فيه بالمعاينة العادية من قبل أناس لا يملكون معرفة ولا دربة طبية ولا أدوات للتحقق. بعد أكثر من حوالي 25 دقيقة حضرت ممرضات من عيادة الجامعة مع كرسي متحرك لعدم توفر نقالة. ولا شك أن أولئك الممرضات قد حاولن ما في وسعهن لعملية الإنقاذ مع من كان حاضراً من الزميلات, ولكن القيام ببعض إجراءات الإسعاف الأولية بتؤدة لم يكن مجدياً في حالة كان من الواضح أنها تحتاج لإسعاف متخصص غاية في الدقة والسرعة معاً”.

وزادت، “ما هي إلا لحظات ووصل المسعفون بأدواتهم الإسعافية وتم تثبيت أجهزة الإسعاف على جسد الطالبة وجرى حملها على نقالة إسعافية معدة وإن ظهرت إشكالية أن المصعد العادي لا يتسع ليقوم المسعفون بحمل الطالبة على النقالة، وحين أقترح حمل النقالة بمصعد الخدمات أتضح أنه خارج الخدمة ومعطل نظراً لجدته. فما كان من بد إلا حمل الطالبة بنقالتها وأدواتها الإسعافية بين أيدي المسعفين والهبوط بها ثلاثة أدوار من الدور الثالث للدور الأرضي”.

وطالبت الكاتبة في ختام مقالها بعقد اجتماع طارئ على أعلى مستوى بإدارة الجامعة يسترجع الموقف بموضوعية ومسؤولية ويضع الخطط ويتخذ جميع الإجراءات القانونية والتنفيذية، وذلك “لإنقاذ أرواح بريئة من أخطار محتملة في مواقع الدراسة والعمل من توفير طواقم طبية وطواقم إسعاف بشرية متخصصة ومدربة وأدوات مهنية عالية الدقة و توفير سيارات إسعاف بطواقمها مع وضع خطة ألف وباء بل وجيم لحالات الطوارئ بمرونة إدارية وحس مرهف ويقظ في قضايا الموت والحياة وكيفية مواجهتها بفعالية ومسؤولية. ولله الأمر من قبل ومن بعد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *