الجمعة، ٨ جمادى الأولى ١٤٤٤ هجريا ، الموافق ٠٢ ديسمبر ٢٠٢٢ ميلادى

تعليق الدراسة.. قاصمة ظهر أم بسمة ثغر؟!

تعليق الدراسة.. قاصمة ظهر أم بسمة ثغر؟!

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، مطرنا بفضل الله ورحمته، اللهم صيبا نافعا. الحمد لله الذي أغاث البلاد والعباد. ومباركُ عليكم الخير جميعا.

مع اشتداد المطر وحرصا على سلامة الطلاب والطالبات تجتمع لجان الطوارئ في تعليم المناطق والمحافظات الممطورة لتقرر تعليق الدراسة من عدمه حسب الحالة المطرية المتوقعة.

ويتجاذب ذلك عند الرأي العام طرفان، فسواد الطلاب والطالبات والأهالي يتطلعون للتعليق ويتشوفون له بلهفة وسعادة.

وفريقٌ يرى أن في ذلك مبالغة وتضييع للدراسة وتعويد للطلاب على الكسل وكثرة الإجازات، ويستشهدون بأن كثير من دول العالم ينالها من الأمطار أضعاف ما يمطرنا ومع ذلك لا يتم تعليق الدراسة فيها ويذهب الطلاب إلى المدارس ولو على ظهر القوارب أو سباحةً أو غوصا.

والحقيقة أن اختيار أحد الرأيين يحتاج إلى قليل من التأني والتفكير.

فالمعطيات لدينا كالتالي:

– المطر لدينا موسمي، وغالبا ما يكون أياما معدودات على كل منطقة، بينما هو في البلدان التي يقارنوننا بها دائم أو شبه دائم.

– نحن شعبٌ صحراويّ يزورنا المطر يوما أو يومين، ونخطئ كثيرا في تقدير خطورته وفي الطرق الصحيحة للتعاطي مع السيول، وهذا يسبب كثير من حالات الاحتجازات للسيارات، والغرق، والانزلاق والانقلاب، بينما الذين يعيشون في مطر مستمر يتعايشون معه بطريقة صحيحة.

– الوضع الحالي المؤسف في مشاريع تصريف الأمطار، وما يصاحبها من انقطاع الطرق وارتفاع منسوب المياه في الشوارع والمنازل والمدارس، وما يحدث من تسرب المياه داخل المدارس والجامعات لا يحصل في الدول التي يقاروننا بها.

– المطر لدينا له خصوصية نفسية من حيث إنه رحمة من الله وغيث وعطاء ودعاء مستجاب، بينما هو في كثير من الدول الماطرة لا يمثل هذه المعاني.

– للمطر لدينا فرحة وبهجة للصغار والكبار، والأجواء الشتوية الماطرة تفعل في نفسياتنا ومن حولنا مفعولا عجيبا، بينما الكثيرون في الدول المطيرة لا يلتفتون له وبعضهم يكره نزوله لكونه يتضرر منه.

– تعليق الدارسة لا يتعدى يومين أو ثلاثة غالبا، والطالب قد يغيب أكثر من ذلك خلال العام الدراسي، بسبب نفوره وعدم إقباله على التعلم، وليس لسبب آخر، ونحن نلحظ ذلك في بدايات الإجازات ونهاياتها.

وعليه فنحن نتحدث عن وضع استثنائي مؤقت، لن يكون قاصمة الظهر للتعليم ولن يهدد مخرجاته، وهو أيضا لن يكون معول هدم لإيجابية الطلاب وحرصهم على الدراسة ولا سببا لتعويدهم الكسل لأنه حالة استثنائية تحمل سعادة ورحمة ربانية قبل أن تحمل أبضا أخطارا متوقعة.

 والذي أراه أن تعليق الدارسة أوقات الأمطارالشديدة – سواء كان هناك حالة طوارئ أو لم يكن- هو قرار موفقٌ جميل وسعيد، وخطوة ذكية سيكون لها أثر إيجابيّ على نفوس الطلاب والمعلمين وأهاليهم بحيث يتم تقديمها كهدية بسيطة تقدمها لهم وزارة التعليم لبعض الفسحة والنزهة والسرور برحمة الله وعطائه، وستكون جميلا يحملونه في قلوبهم ويزيدهم حبا وتفاؤلا بالتعليم وإقبالا عليه.

هذا رأي، واختلاف الرأي لا يفسد للود قضية.

والله أعلم وأحكم

عفاف الحقيل

ام هتون

مقال اكثر من رائع من انسانه اكثر روعة وفقك الله لكل خير حبيبتنا ام هيثم

دانه

فعلا

رأيي

ليت من يكتبون المقالات يكونون بمثل إنصافك ... رائع أن نتناول جميع وجهات النظر بهدوء ثم نناقشها، لكن ألا ترين أن المبرر ضعيف بأن المطر هدية ! ألا تعتقدين أن بعض السنوات وعلى بعض المناطق قد يأتي 10 أيام أو أكثر وبالتالي لو جعلناها إجازة ستعني مدة أسبوعين ! ثم أليس الأجدى أن نجعل طلابنا يفرحون بهذه الأجواء في مدارسهم ويشعرون بها بدل النوم حتى الظهر ، فهي أجواء لا تتكرر كثيراً كما قلت. البنية التحتية ستظل متدهورة إلى ما يشاء الله، ويجب أن نتكيف معها، فمثلاً يكون الغياب اختياري بمعنى من يغيب بمثل هذه الأجواء لا يسجل عليه غياب، وهناك حلول كثيرة بدل الإجازة التي تعني العجز والكسل. طبعاً هنا أنا أخاطب العقول وليس العواطف.

غايتي جنتي

لا فض فوك استاذتنا عفاف. ... بارك الله فيك وفي علمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *