الخميس، ٧ جمادى الأولى ١٤٤٤ هجريا ، الموافق ٠١ ديسمبر ٢٠٢٢ ميلادى

هل هي امرأة من فولاذ؟

هل هي امرأة من فولاذ؟

أتاها المنادي بخبر ارتقاء ابنها، فبادرته على عجل بهتاف الحمد والتكبير والتهليل، وخرجت في جموع الناس تنثر حلوى الفرح كأن على رأسها تاج الانتصار..! وثانية تغالب دموع الوداع بإرادة إبصار المآل عند ارتحال رفيق الدرب لدحر الأعداء، بلا إشهار منها لكواهل العتاب وزجر الابتعاد..! وثالثة يؤسر أخاها فتودع زاوية البكاء دافعة أسرتها لجمع الاعتصام والمطالبة بحق الإفراج، وشاعرة صفت حروف الصمود، وكتبت في شجاعة أبيها من بديع نظم القصيد..! وأسيرة داهمتها يد الغدر ومكائد الاعتقال فرفعت راية النصر وأطلقت تحدي الابتسام!

مواصفات عدة اجتمعت في كيانها، وتصوراتها، أفكارها ورؤاها، واقعها ومستقبلها..

إنها ليست مخلوقة من فضاء.. أو رواية من خيال.. أو حديثاً عن أساطير.. ولا هي قصة في مسرح.. أو مشهد من تراجيديا.. ولا نسمع بخبرها فقط في جزء من كتاب.. أو أقصبدينها وحجابها وكرامة أرضها..! وصة من مجلة.. أو عمود في صحيفة..!

“إنها حقيقة نشاهدها كل يوم”.. كل ما عليك أن تقلب في قنوات الأخبار، ومواقع الإنترنت، ووسائل التواصل، لتجدها ماثلة أمامك بكل عز وشموخ وإباء…!

إن رأيتها طفلة: فهي فسيلة جميلة بين باسقات نخيل الشجاعة والكبرياء، كلامها كثمر جوز الهند الناضج بالعزة والكرامة، إن رمت به أدمغت العدو، وألجمت أذنابهم في صفوفنا!


(إعلان 2)وإن رأيتها صبية أو شابة: فكأنما يجري غليان النصر وثورة الانتفاضة في عروقها، بإرادة تفتت الصخر ليكون حجارة تجمعها لإخوانها المجاهدين، وشموخ الجبل الأشم في عدم التنازل عن المبادئ، فهي تحيا وتموت معتزة بدينها وحجابها وكرامة أرضها..!وإن رأيتها زوجة: لقيتها نعم الصابرة والمعينة على رحلة كفاح النصر القريب – بإذن الله تعالى – وتنشئة الأبناء على اللهفة لميدان المعارك..!

وإن رأيتها أماً: تجدها تسابق حور الجنان لتجهيز ابنها لعرس النصر أو الشهادة، بكل ثبات وفرح واعتزاز!

أي إرادة هذه؟! وأي امرأة هي! وعن أي مضاء عزم أتحدث؟!

إنها من اتخذت ممن سبقها من الصحابيات الصالحات – رضي الله تعالى عنهن – القدوة والمثل الحسن، فهذه خنساء زماننا تتيمن بخنساء الصبر والتضحية في سبيل الله تعالى، وتلك تتيمن بأم سليم الشجاعة والنفس المشرئبة للذود عن العرض والدين، وأولاء يبادرن بالإنفاق والصدقات بالمال والذهب، وصنع الطعام، ومداواة الجرحى، وبذل الغالي والنفيس إعلاءً لكلمة الله تعالى! واتباعاً لهدى شامخات الرعيل الأول..

هل هي من فولاذ حقاً؟!! كلا بل هي قاهرة الفولاذ!! إنها امرأة من صناعة قوة الإيمان بالله تعالى والاعتصام بحبله المتين..

فأمة هؤلاء نساؤها لن تعدم الخيرية والنصر والتمكين بحول الله تعالى.

إنها ” #الفلسطينية_المرابطة!، و#أم_الشهيد #زوجة_الشهيد و #ابنة_الشهيد و#المقاتلات في سجون الاحتلال، وكل الحرائر صاحبات الأهداف العليا، وصناعة النصر الأكيد.

@Mjabbar11

فرح

حروف مؤثرة ومشاعر صامدة صدقتِ .. لايصنع تلك المواقف إلا قوة الإيمان طيب الله دفاعك وجزاك خيرا. الصلاة والدعاء نصرة وجهاد

أم الأشبال

مذهلة.. وملهمة ..ورائعة.. سلم فكرك وبنانك??

محمد

اللهم اثلج صدر من كتبها ، وارزقه خيري الدنيا والاخره ، تدمع العين لمثل هذا مقال في زمن عز فيه الرجال

ام عبدالله

قلم بارع مداده الصدق تجسد في عبارات نقشت بماء الذهب .. فالمرأة الفلسطينية هي العزه هي الصمود هي العزم و الإصرار.. فكل شهيد فلسطيني وراءه امرأة عظيمه اتخذت من عزتها قوه ومن صبرها ثباتا وصنعت من أطفالها رجالا اودعتهم ميادين العدو بقلب ملئه الإيمان والاحتساب ... تعلمنا منها قوة الإيمان السلاح الذي هزمت به الأعداء مهما كانت قوتهم من العدة و العتاد .. ( فكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله ) تحيه صادقة من القلب استاذتي على هذا الطرح الرائع والذي حمل بين طياته مشاعر يعتصرها الألم ويحدوها الأمل بأن نصر الله قريب .

منال

سلمت أناملك وصدقتي حبيبتي ، لا حرمنا الله من صدق مشاعرك وابداعاتك وشموخ المرابطه في سبيل الله نستلهم منها ونقتدي والله في زمن الذل والعار ، وفقك الله في الدنيا والاخره

أسماء الواهبي

المرأة الفلسطينية احرجتنا .. انشهد أنها امرأة بألف ذكر ..

بهجه

انهن المرابطان الى آخر الزمان أسأل الله لي ولهن الشهادة عند الموت ورضى رب كريم النصر للاسلام والمسامين اللهم امين

نوره سعد

لله در الفلسطينة المجاهدة، أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يجزل لها المثوبة واﻷجر ويجمعنا بهن في دار كرامته. جزاك الله خيرا على هذا المقال الرائع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *