الخريطة التفاعلية
غلق الخريطة
﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذينَ اتَّقَوا وَالَّذينَ هُم مُحسِنونَ﴾.. تلاوة خاشعة للشيخ «عبدالله الجهني» من صلاة الفجر

﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذينَ اتَّقَوا وَالَّذينَ هُم مُحسِنونَ﴾.. تلاوة خاشعة للشيخ «عبدالله الجهني» من صلاة ...

ولي العهد يصل منطقة الجوف

ولي العهد يصل منطقة الجوف

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

آيات الصيام والقاعدة الكبرى في التكليف

آيات الصيام والقاعدة الكبرى في التكليف
أبو لـُجين إبراهيم

كانَ – صلى الله عليه وسلم – حريصاً أشدَّ الحرصِ على رفعِ الحرجِ والمشقةِ عن صحابته، وألا يكلفوا أنفسَهم فوق طاقتهم، ويقول لهم: (خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللهَ لاَ يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا).

وكانَ يصبُّ الماءَ على رأسِه عند اشتدادِ الحرِّ وهو صائمٌ، فعن أبي بكر بن عبدالرحمن عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُئِيَ بِالْعَرْجِ وَهُوَ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ الْمَاءَ وَهُوَ صَائِمٌ مِنْ الْحَرِّ أَوْ الْعَطَشِ.

وهذا من الرفقِ بالجسدِ، والتيسيرِ على النفسِ، وبثِّ النشاطِ فيها لتتمكنَ من مزيدِ طاعةٍ، إذ مقصودُ الصيامِ الأعظمِ امتثالُ الأمرِ وتقديمُ الخضوعِ له تعالى على محبوباتِ النفسِ وملذاتها، لا تعذيبَ الجسدِ بإيذائِه والقسوةِ عليه.

وقد قال تعالى في آيات الصيام: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185], وهذه هي القاعدةُ الكبرى في تكاليفِ هذه العقيدةِ كلها. فهي ميسرةٌ لا عسرَ فيها. وهي توحي للقلبِ الذي يتذوقُها بالسهولةِ واليسرِ في أخذِ الحياةِ كلِّها؛ وتطبعُ نفسَ المسلمِ بطابعٍ خاصٍّ من السماحةِ التي لا تكلفَ فيها ولا تعقيد.

والبعضُ لا يفقهُ هذه القاعدة فيلجأُ للتشددِ، وقد عالجَ النبي هذا الأمر عند الثلاثةِ الذين جاؤوا يسألونَ عن عبادتِه, حيث أرادوا الاجتهادَ في العبادةِ غير أنهم أخطؤوا الطريقَ فاتجهوا لإلزامِ أنفسِهم بما لم يلزمْهم به اللهُ ورسولُه.

وكان يؤدبُ من خشي عليهِ التنطعَ، وهذا أسلوبٌ للتربيةِ لا غنى للمربي الحكيمِ عنه أحياناً، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: نَهى رَسُولُ اللهِ – صلى الله عليه وسلم – عَنِ الْوِصَالِ فِي الصَّوْمِ، فَقَالَ لَهُ رَجلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: إِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: وَأَيُّكُمْ مِثْلِي إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقَينِي، فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَنِ الْوِصَالِ؛ وَاصَلَ بِهِمْ يَوْماً، ثُمَّ يَوْماً، ثُمَّ رَأَوُا الْهِلاَلَ فَقَالَ: لَوْ تَأَخَّرَ لَزِدْتُكُمْ، كَالتَّنْكِيلِ لَهُمْ حِينَ أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا”.

فالشريعةُ واسعةٌ، وأفضلُ الأمرِ أيسرُه، والتشديدُ على النفسِ أو الآخرينَ في هذا البابِ خلافُ الهديِ الثابتِ عن النبي.

وهذه خاصيةُ الدينِ الرباني المراعي لواقعِ الناسِ وأحوالهم، الملائمِ للفطرة، والذي أرادَ اللهُ تعالى له البقاءَ حتى تقومَ الساعة، وتنكيلُه صلى الله عليه وسلم بمن أرادوا الوصالَ، وتبردُه في حرِّ رمضانَ، وغيرها ينسجمُ مع ذلك الأصل؛ إذ يخشى – صلى الله عليه وسلم – عليهم العنتَ والمشقةَ، لكن لما كانتْ بعضُ النفوسِ لا يكفيها الكلامُ احتاجَ إلى العقوبةِ.

التعليقات (٠)اضف تعليق

التعليقات مغلقة