الخريطة التفاعلية
غلق الخريطة
﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذينَ اتَّقَوا وَالَّذينَ هُم مُحسِنونَ﴾.. تلاوة خاشعة للشيخ «عبدالله الجهني» من صلاة الفجر

﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذينَ اتَّقَوا وَالَّذينَ هُم مُحسِنونَ﴾.. تلاوة خاشعة للشيخ «عبدالله الجهني» من صلاة ...

ولي العهد يصل منطقة الجوف

ولي العهد يصل منطقة الجوف

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

«اليشمك» و«الرواشين» وتقاليد الزواج.. شهود تاريخيين على حشمة المرأة الحجازية

«اليشمك» و«الرواشين» وتقاليد الزواج.. شهود تاريخيين على حشمة المرأة الحجازية

تواصل – ياسمين الفضلي:

قالت المشرفة على إذاعة “عذوب النسائية”، حواء آل جدة، إن جدة سُجلت في سجل التراث العالمي لحماية مبانٍ بنيت قبل 1950م، مؤكدة أن هناك حاجة لحمايتها معمارياً، والمحافظة على فنياتها ونقوشها، مع المحافظة على ثقافة أهلها، ونشرها عبر معارض وفعاليات.

ونوهت بثقافة وأخلاق أهل الحجاز، وخاصة ثقافتهم المرتبطة بالمرأة، فإذا كانت الرواشين تدل على جمال وفن وذوق أهل الحجاز، فكذلك ثقافة تصميم، وبناء المنازل والرواشين تدل على ذلك.

وأضافت آل جدة بقوله ” ذكرت الباحثة بكلية التصاميم والفنون بجامعة المؤسس، الدكتورة ريم بنت فاروق صبان، في بحثها “التناغم بين المرأة والتراث العمراني بمنطقة الحجاز”، أن الرواشين صُممت بحيث تستطيع المرأة النظر إلى الخارج من خلال القلاليب من دون أن تُرى من الخارج.

وزادت ” تناولت “صبان” الأفنية التي تتوسط البيوت عامة في المدينة، وفي البيوت الكبيرة في مكة وجدة، وأنها صممت لتحافظ على خصوصية المرأة داخل البيت، وعدم حصرها في الغرف، وأكد ذلك عدد من الباحثين.

وتواصل حواء حديثها ” حرصت بعض العوائل الحجازية على تلاحم المنازل، وتجاور الأسطح لئلا تحتاج المرأة للخروج، بل تتزاور هي وجاراتها عبر الأسطح، وكذلك تصميم المدخل المنكسر، والصفة والطيرمة، أو المبيت، وكلها تراعي الاحتشام والبعد عن الرجال.

ولمزيد من المعلومات عن حياة المرأة الحجازية الثقافية والاجتماعية خاصة علاقتها بالرجال والظهور أمامهم والاختلاط بهم، تطالعنا الباحثة نوال سراج ششة، في كتابها “جدة في مطلع القرن العاشر الهجري 16م” عندما تحدثت عن عادات الزواج، وذكرت أن الرجل إذا أراد الخطبة بعث نساء أسرته لأهل الفتاة ليتفقن معهن، وإن وجدن لديهن رغبة يأتين ويصفن العروس فإن كانت مناسبة تقدم للرجال “ص106″، وهذا يدل على أنهم لم يكونوا يشاهدون النساء.

ويقول حسن عبدالحي قزاز في كتابه الشهير “أهل الحجاز بعبقهم التاريخي”، عند وصفه ملابس الحجازية عند الخروج: “أما النسوة فقد كانت “الملايا” من الساتان بمختلف أشكاله، وكذلك “البرقع” الذي تظهر منه العيون فقط بحيث لا يظهر من جسم المرأة شيء على الإطلاق، وهناك لباس ترتديه النسوة عبارة عن قطعتين بيد أن انتقاء هذه الملابس بأنواعها كان الهدف منه هو الحفاظ على مظهر الحشمة والوقار” ص46.

وتكلم عن الخطوبة، والملكة، والدبش، والدخلة، والصبحة، والغمرة، عند أهل الحجاز في الصفحات من 30 – 50 بين فيها أن العروسين لا يريان بعضهما إلا ليلة الزواج (الدخلة).

كذلك من ثقافة المرأة الحجازية مقتنياتها من الثياب والماكياج، وأنواع الحرف والمهارات التي كانت تتقنها خاصة الجمالية مثل: البقشة – الصديرية – ثوب الدرابزون – المحرمة – المدورة – اليشمك وهو غطاء الوجه والعينين فقط يكون مخرماً عند العينين ترى منه المرأة ولا تُرى عيناها.

أما الكرتة وملحقاتها فلباسها خارج البيت في مجتمع النساء، وإذا خرجت لبست عليه البرنس، أو الملايا، أو الملحفة، وهي كلها بمثابة العباءة الآن.

وتوجد وثيقة صادرة من محكمة مكة المكرمة لحصر تركة إحدى النساء المكيَّات عام 1310هـ؛ أي قبل 126 عاماً وردت فيها مقتنيات المرأة المكية والتي فيها اليشمك وهو غطاء الوجه.

واستشهدت المشرفة على إذاعة عذوب بما قاله حسام عبدالعزيز مكاوي، الباحث في تاريخ مكة المكرمة، أن الوثائق الصادرة عن المحاكم الشرعية تعد من أصدق المصادر التاريخية، فهي لا تتأثر برؤية مؤرخ، أو جدلية كاتب، أو انتماء سياسي أو مذهبي، كما أنه في كثير من الأحيان تحوي الوثيقة الواحدة لفترة معينة الكثير مما لم يذكر في الكتب المؤرخة للفترة ذاتها.

وخلال الخمسين عاماً الأخيرة، بدأت تغييرات عديدة في جدة، خصوصاً والحجاز عموماً، بعد وفود عدد من المعلمات للتعليم في مدارس جدة، وسفر عدد من الحجازيات للخارج، وأدوار للقناصل الأوروبية، حيث إن جدة من أقدم المدن التي استقبلت قناصل للأوروبيين في المملكة.. وبدأت مظاهر كشف الوجه والشعر.

وختمت آل جدة استشهاداتها بما قاله الكاتب الحجازي القدير صالح محمد جمال، رحمه الله: “وهناك فريق قال بمنع الكشف عن الوجه، ووجوب تغطيته أخذاً بحديث عائشة، وهو ما عليه الجمهور، وما كنا عليه نحن في هذه البلاد المقدسة قروناً طويلة حتى أواخر القرن الماضي الهجري، حتى منينا بهذا التقليد الأعمى الذي حذرنا منه الإسلام، وخرج منا مجتهدو آخر زمن لينبشوا عن آراء فقهية مرجوحة ليستبيحوا بها كشف وجه المرأة، ويفتوا بذلك تشجيعاً على السفور، وإيقاظاً للفتنة النائمة، وفرح بها بعض الشباب، وتمسكوا بها دون التفكير في عواقبها الوخيمة العاجلة والآجلة؛ من إفساد وخطف وجرائم، لولا السفور والاختلاط لم تقع”، المرأة المسلمة بين نظريتين ص37.

 

التعليقات (٠)اضف تعليق

أضف تعليقًا

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use theseHTMLtags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>