الثلاثاء، ٩ رجب ١٤٤٤ هجريا ، الموافق ٣١ يناير ٢٠٢٣ ميلادى

أكبر رئيس في تاريخ أمريكا.. انقسام بشأن ترشح «بايدن» لولاية ثانية

أكبر رئيس في تاريخ أمريكا.. انقسام بشأن ترشح «بايدن» لولاية ثانية

تواصل – وكالات:

بعد بلوغه الثمانين من العمر في 20 نوفمبر، ما يجعله أول رئيس أمريكي في الثمانينيات من العمر، يواجه الرئيس جو بايدن، شكوكًا متزايدة بشأن ترشحه لولاية ثانية.

وأصبح بايدن، أكبر رئيس للولايات المتحدة عندما تولى منصبه في 20 يناير 2020، حيث كان يبلغ من العمر 78 عامًا، بينما ترك صاحب الرقم القياسي السابق، الجمهوري رونالد ريجان، منصبه كرئيس للبلاد بعد فترتين (1981-1989) عن عمر ناهز 77 عامًا.

وفي حال فوز بايدن، في انتخابات 2024، فسيكون عمره 82 عامًا عند بداية ولايته الثانية، و86 عامًا عند نهايتها.

وأظهرت عدة استطلاعات رأي خلافات داخلية قوية بين الديمقراطيين بشأن ما إذا كان ينبغي على بايدن، أن يسعى مرة أخرى للفوز بأعلى منصب في الولايات المتحدة.

إذ يشير استطلاع رأي أجرته جامعة كوينيبياك، في 22 نوفمبر الجاري، إلى أن 51 بالمائة فقط من الديمقراطيين يؤيدون ترشح بايدن لولاية رئاسية ثانية.

وتتوافق النتائج مع مسح ميداني أجرته الجامعة نفسها في أغسطس/ آب الماضي، حيث أظهرت النتائج عدم وجود اختلافات حقيقية في المواقف بعد قيادة بايدن، الديمقراطيين للدفاع بنجاح عن الأغلبية في مجلس الشيوخ، ومنع انتصار ساحق للجمهوريين في مجلس النواب، أو ما بات معروفا باسم “الموجة الحمراء” في انتخابات التجديد النصفي، التي جرت في نوفمبر الجاري.

من جانبه، أكد البيت الأبيض، أن الرئيس بايدن، يعتزم الترشح للمنصب مرة أخرى، لكن الأخير لم يصرح رسميا أنه سيفعل ذلك.

وألمح بايدن، في مؤتمر صحفي بعد انتخابات التجديد النصفي، إلى أنه سيصدر إعلانا رسميا بشأن ترشحه من عدمه في وقت مبكر من العام المقبل.

اقرأ أيضًا:

الجمهوريون يفوزون بالأغلبية في الكونجرس.. و«بايدن» يقدم التهنئة

حان الوقت لمرشح أصغر

روبرت، أحد الديموقراطيين المقيمين في واشنطن، على بعد مبنى واحد فقط من البيت الأبيض، والذي رفض الإفصاح عن اسم عائلته، يرى أنه على الرغم من قيام بايدن بـ”عمل رائع” في أول عامين بمنصبه، إلا أنه يعتقد أن الوقت حان لمرشح أصغر سنًا.

وقال روبرت (91 عامًا) لوكالة “الأناضول”: “أوافق بالتأكيد على ما فعله (بايدن). لكنني أعتقد أن الوقت حان لوضع شخص أصغر سنا في هذا المنصب”.

ولم تكن المخاوف بشأن سن بايدن، وليدة اللحظة، فقد كانت وقودا منتظما لهجوم الجمهوريين على الرئيس، بما فيهم دونالد ترامب، الرئيس السابق، الذي استخدم الصحة العقلية والبدنية لبايدن كعصا سياسية في حملته الانتخابية عام 2020.

وبعد فوز بايدن، في انتخابات 2020، سارع الجمهوريون إلى زيادة حجم هجماتهم السياسية على الرئيس، ونشروا مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تظهره وكأنه مرتبك، أو يتعثر في خطاه، أو يتلعثم في كلامه.

ويواجه بايدن، مشاكل مع التلعثم طوال حياته، وهو ما يفسر تعرضه لبعض المشاكل أثناء الكلام.

وبعد بلوغه 80 عاما، من المؤكد أن الهجمات السياسية الحزبية ضد بايدن ستتصاعد، خصوصا في ظل سعي الجمهوريين للبحث عن ثغرات ضد الرئيس الحالي.

اقرأ أيضًا:

مجددًا.. «ترامب» يقدم أوراق ترشحه لرئاسة أمريكا 2024 ويهاجم «بايدن»

 رصيد لا يضاهى

في هذا الصدد، قالت إليزابيث فروست، أحد سكان واشنطن، إنه في حين أن “التقدم في العمر قضية حية”، إلا أنها ترى أن العقود التي قضاها بايدن في الخدمة العامة، تُعد “رصيدا لا يضاهى” في الولايات المتحدة، خصوصا في هذا الوقت الذي يسوده “عدم يقين عالمي كبير”.

فورست، التي كانت تجلس في حديقة لافاييت المجاورة للبيت الأبيض، أوضحت للأناضول، أنها تؤمن “بشدة باستقرار الحكومات، وأعتقد أن الوضع الحالي، على الصعيدين العالمي والوطني، في غاية الأهمية لدرجة أن وجود شخص في هذا المنصب ذو خبرة فعلية في إدارة الأمور وإبقاء السفينة تبحر، يُعد أمرا مهما”.

وأضافت أن ترشح بايدن، “ليس السيناريو المثالي، لكن عالمنا ليس مثاليا” أيضا.

وقالت “أعتقد أن بحث العديد من وسائل الإعلام والكثير من الأشخاص عن ذلك المرشح المثالي، ليس مفيدا حقا”.

ـ لا يفسد الصفقة

ومع بدء موسم الحملة الرئاسية الأمريكية بالفعل، عقب إعلان ترامب ترشحه رسميا الأسبوع الماضي لانتخابات 2024، يتعين على الديمقراطيين الآن مواجهة مسألة ما إذا كان الحفاظ على الاستمرارية التي توفرها الولاية الثانية المحتملة لبايدن يستحق كل هذا العناء، أم أنه يتوجب عليهم السعي نحو التغيير.

و قال مارك ستانلي (54 عاما) والمقيم في مدينة أتلانتا، بولاية جورجيا، إنه لا ينظر إلى سن بايدن، على أنه عامل “يفسد الصفقة”، إلا أنه يعتقد أن الديمقراطيين “سيستفيدون على الأرجح من مجموعة جديدة من المرشحين الأصغر سنا”.
وأضاف: “يمكن أن تسير الأمور في أي من الاتجاهين، لكنني أعتقد أنه من المحتمل أن تمثل المجموعة الأصغر سنا شيئا من شأنه على الأرجح أن يثير الأمة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *