السبت، ٢ جمادى الأولى ١٤٤٤ هجريا ، الموافق ٢٦ نوفمبر ٢٠٢٢ ميلادى

هل يجوز الشرب قائمًا؟ «الفوزان» يُجيب

هل يجوز الشرب قائمًا؟ «الفوزان» يُجيب

تواصل  – فريق التحرير:

قال العلامة الدكتور صالح الفوزان، حفظه الله تعالى، إنه من آداب الشرب أن يشرب الإنسان وهو جالس، ولا يشرب قائمًا.

النبي نهى أن يشرب الإنسان وهو قائم

وأوضح في مقطع فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يشرب الإنسان وهو قائم، وأن أصل النهي أنه للتحريم، ما لم يرد دليل يصرفه عن ذلك.

ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه شرب قائمًا

وأضاف أنه ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه شرب قائمًا، وذلك لما فرغ من الطواف وذهب للسعي مر على سقاة زمزم وأخذ منهم دلوًا وشرب منه قائمًا، فدل هذا على أن النهي ليس للتحريم وإنما هو للاستحباب.

الشرب قائمًا يكون مكروهًا كراهة تنزيه

وأشار إلى أن الشرب قائمًا يكون مكروهًا كراهة تنزيه، ولكن الكراهة تزول بزوال إذا احتاج الإنسان إلى الشرب قائمًا، لأن الكراهة تزول عند الحاجة، أما التحريم فلا يزول إلا عند الضرورة.

وردت أحاديث عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالنهي عن الشرب قائمًا، منها ما رواه مسلم عَنْ أَنَسٍ وأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَجَرَ عَنْ الشُّرْبِ قَائِمًا .

ووردت أحاديث أخرى أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شرب قائمًا، منها:

ما رواه البخاري عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ: سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ زَمْزَمَ فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ.

وروى البخاري عن عَلِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنه شَرِبَ قَائِمًا ثم قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُ أَحَدُهُمْ أَنْ يَشْرَبَ وَهُوَ قَائِمٌ، وَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ كَمَا رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ.

النهي ليس للتحريم

وقد جمع العلماء بين هذه الأحاديث بأن النهي ليس للتحريم، وإنما هو محمول على الإرشاد، وأن الأفضل أن يشرب جالسًا، وأحاديث شرب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قائماً تدل على جواز ذلك.

اقرأ أيضًا:

الشيخ الفوزان يوضح حكم من يستهزئ في الدين مازحًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *