الأحد، ٣ جمادى الأولى ١٤٤٤ هجريا ، الموافق ٢٧ نوفمبر ٢٠٢٢ ميلادى

باحثون يكتشفون تغييرات في أدمغة مرضى فرط الحركة

باحثون يكتشفون تغييرات في أدمغة مرضى فرط الحركة

تواصل – وكالات:

قال باحثون من معاهد الصحة الوطنية بالولايات المتحدة، إن الأشخاص الذين يعانون من اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط لديهم أنماط من النشاط الجيني في أدمغتهم تختلف عن الأشخاص غير المصابين بهذه الحالة.

وتعد هذه هي الدراسة الأولى التي تستخدم أنسجة المخ بعد الوفاة للتحقيق في اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، وهي حالة يعاني فيها الشخص من صعوبة في التركيز والتحكم في النبضات.

اقرأ أيضًا:

أخصائي لـ«تواصل»: هذه الأطعمة تعالج «فرط الحركة» عند الأطفال

الاختلافات الجينية في أعراض اضطراب فرط الحركة 

وتشير نتائج الدراسة التي نُشرت في مجلة “الطب النفسي الجزيئي” إلى كيفية إسهام الاختلافات الجينية في أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، بحسب ما أعلنت المعاهد الوطنية للصحة في بيان صحفي.

ووجد العلماء أن الأشخاص المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لديهم اختلافات في الجينات التي ترمز للناقلات العصبية – وهي مواد كيميائية تستخدمها خلايا الدماغ للتواصل مع بعضها البعض. وعلى وجه التحديد، وجدوا اختلافات في التعبير الجيني لناقلات الجلوتامات العصبية، والتي تعتبر مهمة لوظائف الدماغ مثل الانتباه والتعلم.

ووصفت المعاهد الوطنية للصحة اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه بأنه اضطراب “وراثي للغاية” أو وراثي حيث أن ما يقرب من 70 في المئة من النمط الظاهري المتأثر تفسر بواسطة عوامل وراثية. ووفقًا للمصدر ذاته، فإن علم الجينوم، هو جوهر فهم اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

الدراسة، التي قادها علماء في المعهد الوطني لأبحاث الجينوم البشري، التابع للمعاهد الوطنية للصحة، نظرت في أنسجة دماغية بعد الوفاة لـ60 شخصًا، بعضهم مصاب باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه والبعض الآخر بدونه.

وبينما يسمح التصوير عبر فحوصات الدماغ للأشخاص المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه للباحثين بفحص بنية مناطق الدماغ وتنشيطها، أوضحت المعاهد الوطنية للصحة أن مثل هذه الدراسات “تفتقر إلى المعلومات على مستوى الجينات وكيف يمكن أن تؤثر على وظيفة الخلية وتؤدي إلى ظهور الأعراض.”

اقرأ أيضًا: 

‏‎مختصّون: لا علاقة بين لقاحات الأطفال وفرط الحركة

تحديد الجينات المرتبطة باضطراب فرط الحركة

وقالت، إن الباحثين تمكنوا من تحديد الجينات المرتبطة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، لكنهم غير قادرين على تحديد كيفية عمل الاختلافات في هذه الجينات في الدماغ للإسهام في أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه – حتى الآن.

واستخدم الباحثون في الدراسة الجديدة، تقنية جينومية تسمى تسلسل الحمض النووي الريبي لاستكشاف التعبير الجيني – كيف يتم تشغيل أو إيقاف جينات معينة.

وكان تركيزهم على منطقتين دماغيتين متصلتين مرتبطتين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، وهما حاسمان في التحكم في انتباه الشخص، الذنب والقشرة الأمامية، بعد أن اكتشفت الأبحاث السابقة وجود اختلافات في بنية ونشاط مناطق الدماغ هذه لدى الأشخاص المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

وقال الدكتور فيليب شو، كبير الباحثين في فرع البحوث الاجتماعية والسلوكية في برنامج البحوث التابع المعهد الوطني لأبحاث الجينوم البشري، والذي أشرف على الدراسة في بيان، إن الدراسة “تتيح لنا الاقتراب أكثر من فهم كيفية تغيير الاختلافات الجينية للتعبير الجيني في الدماغ والإسهام في أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه”.

وقال جوستافو سودري، قائد الدراسة، إن أنواعًا متعددة من الدراسات الجينية “تشير إلى التعبير عن نفس الجينات” لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

وأضاف سودري، الباحث المشارك في فرع البحوث الاجتماعية والسلوكية في برنامج البحوث، أن الاختلافات في التعبير الجيني “كانت مماثلة لتلك التي شوهدت في الحالات الأخرى، والتي قد تعكس الاختلافات في كيفية عمل الدماغ، مثل التوحد”.

وفي الولايات المتحدة، يعد اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أحد أكثر الاضطرابات السلوكية العصبية شيوعًا في مرحلة الطفولة، وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

وتؤثر الحالة على حوالي 6 ملايين طفل تتراوح أعمارهم بين 3 و17 عامًا، أو طفل واحد من كل 10 أطفال، وفقًا لأحدث البيانات المتاحة لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *