الخميس، ١٨ رجب ١٤٤٤ هجريا ، الموافق ٠٩ فبراير ٢٠٢٣ ميلادى

سر عجز العلم عن تفسيره .. لماذا يفقد المتعافون من كوفيد 19 حاسة الشم؟

سر عجز العلم عن تفسيره .. لماذا يفقد المتعافون من كوفيد 19 حاسة الشم؟

تواصل – فريق التحرير:

في بداية انتشار فيروس كورونا “كوفيد 19″، اعتقد العلماء أن “كوفيد-19” يصيب الخلايا العصبيّة في الأنف المسؤولة عن نقل الروائح من البيئة إلى الدماغ.

ووفقا للعلماء، تتواجد هذه الخلايا العصبيّة في البصيلات الشميّة في أعلى كل فتحة أنف، وترسل المحاور إلى نقاط حسيّة فريدة في الدماغ.

ولكن سرعان ما اكتشفت الدراسات أن الفيروس لا يدخل تلك الخلايا العصبيّة قط، وبدلاً من ذلك، فهو يهاجم الخلايا الداعمة التي توفّر التغذية والحماية للخلايا العصبية منذ الولادة.

تأثير فيروس كورونا

وعلى عكس العديد من الخلايا الأخرى، تتجدّد الخلايا العصبية في الأنف كل شهرين، إلى ثلاثة أشهر.

ومع إدراك العلم المزيد حول كيفيّة هجوم وتعطيل “كوفيد-19” لحاسة الشم، قال أخصائي الأنف، والأستاذ المشارك لطب الأنف، والأذن، والحنجرة، وجراحة الرأس، والرقبة في المركز الطبي لجامعة “فاندربيلت” بناشفيل، الدكتور جاستن تيرنر: “أعتقد أننا سنشهد تدخلات أكثر استهدافًا”.

تأثر خلايا الجسم

وأوضح تيرنر: “من المحتمل أن تكون لإصابة هذه الخلايا الداعمة نوع من التأثير طويل المدى على قدرة تلك الخلايا العصبيّة على تجديد نفسها بمرور الوقت”.

أقرأ أيضا

انهيار مفاوضات لقاح كورونا بين الصين ومودرنا بسبب هذا الاقتراح

قبل موجة الانتشار المحتملة.. هل يمكن تناول لقاحي كورونا والإنفلونزا معا ؟

وأضاف: “هذه من الأسباب التي تجعلنا نرى تأثيرًا متأخرًا أحيانًا. وقد يعاني الأشخاص من فقدان حاسة الشم، ثم يتعافون، ثم يعانون بعد ذلك من موجة ثانية من فقدان حاسة الشم، أو الباروسيما، أو أعراض أخرى”.

والـ”باروسميا” عبارة عن المصطلح الطبّي للروائح المشوهة، والتي غالبًا ما تكون مثيرة للاشمئزاز، بحسب ما تقول باتيل.

ووجدت دراسة أُجريت في فبراير أنه قد يؤدي أيضًا إلى إتلاف المستقبلات الشميّة الموجودة على سطح الخلايا العصبيّة في الأنف.

تأثير العمل الوراثي

وقد يكون هناك أيضًا عامل وراثي، إذ اكتشفت دراسة أُجريت في يناير/كانون الثاني طفرة في جينين متداخلين، وهما “UGT2A1″، و”UGT2A2”. وتلعب هذه الطفرة دورًا في استقلاب الروائح.

وقد يكون من يتمتّع بهذه الطفرة أكثر عرضة لفقدان حاسة الشم، ولكن هناك حاجة لإجراء المزيد من الدراسات لتحديد صلة الفيروس بالجينات، إن تواجدت بالفعل.

وبحسب الدراسات، فإنه يمكن لفيروسات نزلات البرد، والإنفلونزا الشائعة، والزوائد الأنفية، واضطرابات الغدة الدرقية، وغيرها من الحالات إلحاق الضرر بالقدرة على الشم، والتذوّق، وبشكلٍ دائم في بعض الأحيان.

كما يُعتبر التقدم في العمر سببًا رئيسيًا لفقدان حاسة الشم، إذ تتراجع قدرة الخلايا العصبيّة الشميّة على التجدّد.

اقرأ أيضا:

«الصحة» تُعلن إصابة 155 حالة بكورونا ووفاة 3 وشفاء 124

«ارتفعت بالمقارنة بأمس ».. «الصحة» تكشف إجمالي حالات الإصابة بكورونا اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *