الأحد، ٢٩ صفر ١٤٤٤ هجريا ، الموافق ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٢ ميلادى

اليوم الوطني.. أهلًا!

إيناس حسين مليباري

تذكيرات هامة حول الاحتفال باليوم الوطني:

  • اسبق الاحتفال بلقاءات تعرّف فيها الصغير عن معنى الوطن، وما يكون؟ فكلمة الوطن لطفل يبلغ من العمر أربع أو خمس سنوات لعلها تكون فضفاضة، ولا معنى للاحتفال إن لم يُشرح له أن الوطن هو المكان الذي نعيش فيه أنت وأنا والناس أجمعين.
  • علل للصغير لمَ يحتفل الناس في كل عام من هذا اليوم؟ بإمكانك اختصار كلمات قليلة بديلة عن قصة: (توحيد المملكة) فكلمات يسيرة قادرة على تقريب الفكرة، كأن يعدد المربي للطفل النعم التي يستمتع بها في وطنه دون أن يشعر: الحمد لله لدينا بيت نسكن فيه، ولدينا رجال أمن يحموننا، ولدينا خدمات كثيرة متوفرة فلا نحتاج أن نقطع مسافات كبيرة للذهاب للسوبر ماركت أو المستشفى…الخ.
  • الفت نظره لأهم خصيصتين مُيّز به وطننا عن سائر الأوطان:
  • الأمن والأمان: ثمة أماكن كثيرة من حولنا لديهم نقص في الأطعمة أو الأدوية، أو أنهم ابتلوا بالسيول فهُدمت بيوتهم ومساكنهم ولا يملكون المأوى الذي ينامون فيه، وهناك مدن أخرى فيها حروب وزلازل، ونحن بحمد الله ننعم بالأمن الذي يجعلنا ننام مطمئنين أن الله حافظنا ثم رجال أمننا الأبطال.
  • وجود الحرمين الشريفين: هناك أناس كبروا في العمر وحتى الآن لم يستطيعوا زيارة الحرمين؛ لبعدهما عن بلدهم، لكن نحن بحمد الله نسكن بجوار أعظم مكانين خلقهما الله: مكة والمدينة.
  • بيّن له أن الفرح من المشاعر التي وهبها الله للإنسان، وإظهار الفرح عبادة جليلة، وكل نعمة تُفرحنا إنما هي من فضل الله علينا، وربنا الشكور يحب من يشكره حتى يزيده من فضله.
  • قارن معه بين الفرح الذي يحبه الله، والفرح الذي يُفسد الإنسان، فللفرح حدود، ومتى ما تجاوز الإنسان الحد، فإنه يطغي!

فمثلًا، هل نكمل احتفالنا أم نتوقف للصلاة إذا حان وقتها؟ بهذه الطريقة يستوعب الصغير ويلزم حدوده.

  • وضّح له كيف يكون الشكر الحقيقي لنعمة الوطن؟ يبدأ بالحمدُ قولًا، وينتهي بالإحسان للنفس والأهل والآخرين.

فحين تتعلم في الروضة أو المدرسة، أنت تُحسن للوطن؛ لأن تعلمك اليوم يساعدك لتُصبح معلمًا أو طبيبًا أو مهندسًا أو أي عمل تفيد به نفسك والناس فأنت شكرت ربك على هذه النعمة في أجمل صور الشكر.

  • وسّع أفق الطفل، ليس ذوو المناصب فقط من يخدمون الوطن، بل الأمر أوسع من هذا بكثير، فكل من يساهم ويساعد، يبادر ويعمل، فإنه يخدم وطنه، كلٌ بما يستطيع وما يملك.

اعرض عليه نماذج لأعمال خيرية يسيرة بإمكانه تمثلها والتخلق بها، كأن ينظف مكانه عند قيامه من الحديقة، والتزامه بحضور دروسه في المدرسة، ومساعدته لأهله في المنزل.

  • اعرض عليه مقاطع ذات التصوير العفوي للشباب السعودي- وهي كثيرة خاصة على تويتر- وهو يساعد ويبادر دون طلبه للجزاء والشكر، وإنما لخلق كريم، ثم ناقش معه حول الدافع الذي دفعهم لفعل الخير؟
  • ساعده للتخطيط لأعمال خيرية بمقدوره القيام بها، كأن يوزع المياه على العاملين، أو ينظف أحد مساجد الحي القريبة منه، أعمال كهذه كفيلة بإشعاره بالمسؤولية وأنه فرد من الوطن الذي ينتمي إليه.
  • أسمِعه مقاطع من نهايات بعض خُطب الجمعة، والتي ينهي فيها الخطيب خُطبته بالدعاء للوطن بالأمن والأمان، ثم ناقشه حول أهمية هذه الدعوة، وأن الله يحب من يدعوه ليسمعه.
  • أكّد له في النهاية أن حبنا للوطن لا يكفيه يوم واحد، وإنما هو شعور يلازمنا دائمًا، وأن إحساننا الدائم لأنفسنا يعني إحساننا للوطن.
  • شاركه طرق توزيع بقايا الأطعمة والمأكولات خاصة في الروضات والمدارس، حيث يفيض ويزيد عن الحاجة! كيف نشكر الله في هذا الموقف؟ ما الخيارات المتاحة لدينا؟ قد نوزعه على عاملات الروضة، وقد نشاركه الفصول الأخرى، وقد نبقي الطعام المغلف ليوم آخر – إن كان صالحًا ولا يفسد.
  • البدء والانتهاء بحمد الله على ما أعطى وتفضّل.

إيناس حسين مليباري

جامعة الملك عبد العزيز| مركز الطفولة

Enas.melebari@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *