الإثنين، ٥ ذو الحجة ١٤٤٣ هجريا ، الموافق ٠٤ يوليو ٢٠٢٢ ميلادى

تعالوا إلى كلمة سواء..!

صحيفة تواصل الإلكترونية

لم يكن الكتاب الليبراليون يجرؤون على المطالبة بالاختلاط علنا واليوم صاروا يطالبون به بكل وقاحة ، والعجيب أنهم لا يتورعون عن الفتيا بينما بعضهم لا يحسن قراءة الفاتحة بل النور والأحزاب، وربما كانت الأخيرة من أشدها عليهم كونها تخبر عن صفاتهم فهم يجعلون أصابعهم في آذانهم ويستغشون ثيابهم ويصرون ويستكبرون استكبارا!
وما أبغضهم لأسلوبي هذا المستند للأدلة الشرعية والذي يجعل القياد للمصلحة الدينية فوق كل اعتبار..
وتنـزلا عند سفسطتهم وجدلهم في الاختلاط أقول:
يا من تريدون أن نختلط بالرجال في مدارسنا وجامعتنا وأنديتنا وأخرجتمونا نحمل شعلة الألمبياد ..
تقولون: ماذا في الأمر حين نكون في عمل مشترك؟
وقد حميتمونا – زعمتم – بقانون منع التحرش الخديج الهجين الممسوخ!
وتزينون ذلك بالمشاركة الفاعلة في بناء المجتمع!
وتحتجون بجواز الطواف المختلط والخروج للطرقات والأسواق وصرتم علماء عصركم وعرفتم المساجد هنا وما عرفناكم إلا في المسارح والملاهي والسفارات وفي الإجازات تسبقونها بشهر لتفروا من بلدانكم لأرض الحريات حيث لا رقيب ولا حسيب!
فلنكن معكم في الاستدلال الشرعي هبوا أننا سندرس ونعمل في جو مختلط هل يجوز لنا التجمل؟
هل يجوز لنا السفور؟
هل يجوز لنا التعطر بين الرجال؟
هل يجوز لنا الضحك معهم؟
هل يجوز لنا التبسط في الكلام والحديث بطبيعتنا الأنثوية مدة ساعات العمل الثمان؟
وهل يطرح قانونكم هذه القضايا ويعتبرها مخالفات من المرأة لجذب الرجل والعكس؟
ماذا تصنعون بقوله تعالى: (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن) و(قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم)، وهذا حين تلوح له النظرة فيؤمر بالغض مباشرة ولا يتابع النظر فكيف بثمان ساعات عمل؟
ماذا تصنعون بقوله تعالى: (ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض)؟
وماذا تصنعون بقوله صلى الله عليه وسلم: "أيما امرأة استعطرت ومرت من الرجال ليجدوا ريحها فهي زانية".
وغيرها من النصوص كثير..
هل تريدون أن نعمل في جو يكبت حرياتنا ويضيع أنوثتنا ويعرضنا للتحرش ثم تحمونا بعده بقانون لا يسمن ولا يغني من جوع ونحن أبعد ما نكون رعاية للنظام؟ 
ثم ما الذي يقض مضاجعكم من حريتنا داخل أعمالنا وجامعاتنا؟
هل هو تأدية الواجب الوظيفي الذي كلفتم به وتتابعكم السفارات وتقيم نشاطكم للاستمرار في المكافأة وتعلية الرتبة؟
أم أنكم تنتقمون من امرأة نجحت في حياتها وتريدونها في صفوفكم صفوف الفاشلين في حياتهم الأسرية؟
بربكم كم تمتلئ دور الأيتام من الأولاد بلا أبوين مع ظروف الحيطة فكيف بلا حيطة كيف سيكون الحال؟
لقد عرفنا هذه الشنشنة منكم فأنتم الخزّم، ولسنا نسترحمكم أو نسعى لإقناعكم لكننا نعلم أن من ورائنا رجالا أحرارا لهم شرف ونخوة وشيمة وشكيمة ومنهم من هو على رأس الهرم نجعل مسؤوليتنا في عنقه وقد تحمل ذلك وأقسم عليه فإما بر بالقسم وإما الله بيننا وبين كل من تخلى عن أمانته ونحن نحسن الظن ونرجو القوة في صد الهجمة عنا والله يتولانا وهو حسبنا ونعم الوكيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *