الأربعاء، ٧ ذو الحجة ١٤٤٣ هجريا ، الموافق ٠٦ يوليو ٢٠٢٢ ميلادى

هبوط العملات الرقمية… ماذا يجري في أسواق العالم؟

سمير الجنيد

لا يخفى على المستثمرين والمطلعين على أسواق العملات الرقمية الهبوط الكبير الذي حصل مؤخراً حيث وصل سعر أكبر عملة رقمية وهي عملة بتكوين إلى 21,880 دولاراً أمريكياً، ليكون هذا رقما قياسياً منذ عام 2020 م، وهذا الهبوط شكل ذعراً وخوفاً إضافياً بجانب المخاوف السابقة التي دعت المستثمرين الكبار إلى الخروج في وقت سابق عندما قارب سعر العملة حاجز الـ 30 ألف دولار أمريكي.

يسأل المستثمرون عادة سؤال وهو ما هو السبب خلف هذا الهبوط؟ والإجابة باختصار هي أن هذا السوق الحديث لا توجد تنظيمات تحكمه ولا رؤية واضحة له وكل ما يحصل في العالم سينعكس على هذا السوق الرقمي بمقدار متفاوت يصعب توقع أثره، ولكن ما حصل مؤخراً هو انعكاس واضح للاقتصاد الأمريكي ومعدل التضخم الذي وصل لرقم عالٍ لم يتوقع أحد الوصول له وهو 8 % مما ساهم بارتفاع الأسعار والتي جعلت قيمة الدولار الأمريكي تنخفض وهو ما تزامن مع تسريبات بأن هناك توجهاً للفيدرالي الأمريكي لتغيير سعر الفائدة مما سيساهم في رفع معدل التضخم، وهذا ما سبب حالة من ذعر للمستثمرين والمتداولين في العملات الرقمية وجعلهم يفكرون في أمور تحفظ لهم قيمة ما يملكونه عبر أصول أكثر أماناً واستقراراً من خلال التوجه صوب المعادن بشكل عام والذهب والفضة بشكل خاص.

منذ بداية الحرب الأوكرانية – الروسية سارعت عدداً من الدول الأوروبية بالإضافة إلى أمريكا لاتخاذ قرارات أثرت كثيراً على الاقتصاد العالمي وهذا بدوره كان بداية خوف المستثمرين وخروجهم من سوق العملات الرقمية، وما زاد الأمر سوءً هو التحرك الحاصل حالياً في تايوان والذي ساهم في رفع معدل الخوف واللجوء إلى وسائل الادخار الأكثر أماناً.

ومن جانبها توقعت وكالة بلومبرغ أن يهبط سعر عملة بتكوين إلى 8 آلاف دولار في عام 2022 م بعد أن كانت توقعاتها قبل عام من الآن بأن سعر العملة سيصل إلى سقف الـ 400 ألف دولار، وهذا التغير في التحليل كان سببه الأحداث القائمة حالياً، والتي تنذر أيضاً بأن هناك هبوطاً آخر قادماً، ولكن من جهة أخرى ظهر محللين اقتصاديين عبر منصات مثل فوربس يقولون بأن الوقت جيد للشراء ويتوقعون بأن هناك ارتفاعاً طفيفاً قادماً، ويبقى القرار النهائي في البقاء في هذا السوق أو مغادرته بيد المستثمر نفسه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *