الأحد، ١٦ محرم ١٤٤٤ هجريا ، الموافق ١٤ أغسطس ٢٠٢٢ ميلادى

إيران «تغلي».. احتجاجات تتسع ومخاوف من «انتهاكات جسيمة»

إيران «تغلي».. احتجاجات تتسع ومخاوف من «انتهاكات جسيمة»

تواصل- فريق التحرير

تظاهرات هنا، وإضرابات هناك، واحتجاجات تتسع كل يوم، هذا هو المشهد في إيران خلال الأيام الماضية، اعتراضًا على تفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية وتراجع الاقتصاد والزيادة الجامحة في ضرائب القطاع الخاص.

البداية كانت بتجمع متقاعدي الضمان الاجتماعي في مدن مختلفة بإيران للاحتجاج على عدم زيادة رواتبهم بما يتناسب مع معدل التضخم، مطالبين بزيادة الأجور إلى المعدل الحقيقي لسلة الكفاف، ويقولون إن الحكومة ليست مستعدة حتى للامتثال لقرار مجلس العمل بزيادة الحد الأدنى للأجور بنسبة 38 %.

مظاهرات التجار

ونظم عدد من التجار بالعاصمة الإيرانية طهران تجمعًا للاحتجاج على مشاكلهم في العمل، مرددين هتافات: “إذا لم تحل مشاكلنا سنخلق فوضى في طهران”، وطالبوا بإغلاق المتاجر، وفقًا لـ “إيران انترناشونال”.

وأمام دائرة كهرباء طهران بارس، تجمع عدد من المواطنين مرددين هتافات: “الماء والكهرباء والحياة، حقنا”، كما رددوا: “إيران ليس لها قانون”، و”الموت لهذه الحكومة المخادعة”.

ونددت الاحتجاجات بالأوضاع المعيشية، واصفين ثورة 1979 بـ”الفتنة” وسبب إفقار الشعب الإيراني.

احتجاجات البازارات

وتمددت احتجاجات البازارات في عدة مدن إيرانية، وتظاهر التجار في مدينة “خرم آباد” عاصمة محافظة لورستان أمس الأربعاء، احتجاجًا على ارتفاع الضرائب وانهيار العملة المحلية، وانضم إليهم تجار محافظة فارس، في وقت شهدت مدينة عيلام (غربًا) إغلاقًا تامًا للمحلات التجارية.

وشهدت منطقة أمين حضورا في وسط طهران مسيرة احتجاجية حاشدة لتجار البازار، الذين تعرضوا لقمع قوات الأمن.

وبسبب اشتعال الاحتجاجات، قدم وزير العمل الإيراني حجت عبد الملكي استقالته إلى الرئيس الإيراني.

وأوضحت أن استقالة الوزير، تأتي تزامنًا مع الاحتجاجات الواسعة التي أطلقها العمال في مناطق مختلفة من البلاد، وذلك احتجاجًا على وضعهم المعيشي.

وأكدت أن وزير العمل والشؤون الاجتماعية الإيراني، فضل الاستقالة من منصبه على ذهابه للبرلمان واستجوابه بسبب سوء إدارته.

قلق دولي

وفي سياق متصل، أعرب خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة، عن مخاوفهم بشأن حملات العنف التي تقودها السلطات الإيرانية، محذرين في بيان نشرته المنظمة، الأربعاء، على حسابها الرسمي، من استخدام القوة المفرطة بحق المحتجين.

ووصف الخبراء أعمال التصعيد التي تقوم بها الحكومة الإيرانية من اعتقالات تعسفية للمعلمين والمدافعين عن حقوق العمال والنقابيين والمحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من الفاعلين، بـ” الانتهاكات الجسيمة”.

وتعيش إيران ارتفاعًا في الأسعار والضرائب، إذ سجل سعر الدولار ارتفاعًا ملحوظًا، ووصل إلى رقم قياسي تاريخي بلغ 33 ألف تومان ما فجر شرارة تلك الاحتجاجات.

وفقدت العملة الإيرانية 25% من قيمتها مقابل الدولار منذ بداية السنة الهجرية الشمسية الإيرانية تبدأ في 21 مارس. فيما بلغ معدل التضخم الرسمي نحو 40%، بينما تجاوز 50% في بعض التقديرات. ويعيش أكثر من نصف السكان البالغ عددهم 82 مليون نسمة تحت خط الفقر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *