الأربعاء، ٧ ذو الحجة ١٤٤٣ هجريا ، الموافق ٠٦ يوليو ٢٠٢٢ ميلادى

الأمن الغذائي يتراجع عالميًا.. ومخاوف من كارثة إنسانية

الأمن الغذائي يتراجع عالميًا.. ومخاوف من كارثة إنسانية

تواصل – فريق التحرير:

يشهد العالم أزمة غذاء حادة، فى الآونة الأخيرة، جراء عدة أسباب متزامنة، فما بين الحرب الروسية على أوكرانيا التي عطلت مسارات خروج الحبوب من المورديْن الأكبر على مستوى العالم، فضلاً عن موجات الجفاف التي تعاني منها بعض الدول الإفريقية، وسببت زيادة الطلب، وبالتالي ارتفاع الأسعار، وكذلك موجات الحر الشديدة التي أتلفت كميات من المحاصيل في عدة دول، أبرزها الهند.

ونقلت “الاقتصادية” تقريرًا نشرته وكالة “بلومبرج” يوضح أن هناك أزمة غذاء تشتد حدتها في دول منطقة القرن الإفريقي، وحسبما حذرت الأمم المتحدة، ووكالات الإغاثة، ومسؤولون حكوميون، تتعرض حياة مئات الآلاف من الأطفال للخطر بشكل متزايد.

وذكرت منظمة اليونيسيف أن أكثر من 1.7 مليون طفل في الصومال، وإثيوبيا، وكينيا، في حاجة عاجلة إلى العلاج من سوء التغذية الحاد.

الصومال ضحية الأزمة

وحسب  شبكة التحذير المبكر من المجاعة ووحدة تحليل الأمن الغذائي والتغذية التابعة لمنظمة التغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “الفاو”، سيعاني ما يقرب من نصف سكان الصومال انعدام الأمن الغذائي الذي يرقى إلى مستوى الأزمة أو ما هو أسوأ من ذلك، حتى سبتمبر المقبل، على الأقل، وسيواجه 213 ألفًا منهم حالات جوع.

وفي السياق ذاته، صرح نائب وزير الزراعة الأوكراني، تاراس فيسوتسكي، أن ما قد يصل إلى 300 ألف طن من الحبوب، قد تكون مخزنة في مستودعات دُمرت من جراء القصف الروسي، مطلع الأسبوع الماضي.

وأضاف المسؤول، في تصريحات بثها التلفزيون الأوكراني، أن السجلات تفيد بأنه عند بداية الحرب يوم 24 فبراير، كانت المستودعات في واحدة من أكبر محطات السلع الزراعية في أوكرانيا، بميناء ميكولايف على البحر الأسود، تحتوي على ما يتراوح بين 250 إلى 300 ألف طن من الحبوب.

تبادل الاتهامات

ويزيد من خطورة الأزمة، تبادل الاتهامات بين روسيا وأوكرانيا في التسبب بنقص الحبوب الذي يواجهه العالم أجمع، فتقول كييف إن موسكو مسؤولة بشكل أساسي عن أزمة الغذاء ونقص الحبوب، في حين ترد الأخيرة محملة دولاً غربية المسؤولية عن الأزمة بسبب فرض العقوبات.

وكانت “الفاو” قد أصدرت تقريرًا يوضح أن مؤشر تكاليف المدخلات الزراعية بلغ ارتفاعات قياسية وزاد بمعدلات أعلى من زيادة أسعار الغذاء خلال العام الماضي، وهو ما يشير إلى أسعار أقل بالقيم الحقيقية للعديد من المزارعين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *