الثلاثاء، ٢٩ ذو القعدة ١٤٤٣ هجريا ، الموافق ٢٨ يونيو ٢٠٢٢ ميلادى

الأمير عبدالعزيز بن طلال يدعو إلى توفير أنظمة الحماية للأطفال لمنعهم من العمل

الأمير عبدالعزيز بن طلال يدعو إلى توفير أنظمة الحماية للأطفال لمنعهم من العمل

تواصل – واس:

دعا صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن طلال بن عبدالعزيز، رئيس المجلس العربي للطفولة والتنمية، كل الأطراف الفاعلة – الحكومات والمؤسسات وأصحاب العمل والعمال والمجتمع المدني – إلى التعاون وتضافر الجهود من أجل تحمل المسؤولية والوفاء بالالتزام للحد من عمل الأطفال، ووقف أسوأ أشكاله، مشددًا على أن مكان الأطفال هو مقاعد الدراسة وليس العمل أو إعالة أسرهم.

وأكد رئيس المجلس العربي للطفولة والتنمية، في كلمته بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، أهمية معالجة الأسباب الجذرية من أجل مكافحة الفقر ووقف العنف وتقديم التعليم الجيد الشامل للجميع، وتوفير أنظمة الحماية الاجتماعية الشاملة القائمة على المساواة وعدم التمييز، إلى جانب التحرك العالمي من أجل مواجهة التغيرات المناخية والحد من تأثيراتها بمشاركة كل الفئات بما فيها الأطفال أنفسهم.

وشدد على أن قضية عمل الأطفال كانت ولا زالت محل اهتمامنا، فهي تجسد انتهاكًا صارخًا لحق أساسي من حقوق الطفل، معتبرًا اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال الذي أقرته الأمم المتحدة ليكون يوم 12 يونيو من كل عام، بمثابة فرصة سانحة للتأكيد على ضرورة العمل معًا بروح الالتزام للحد من عمل الأطفال، ووقف أسوأ أشكاله، بحلول العام 2025م.

وقال: إن ما يعيشه العالم والمنطقة العربية اليوم في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى الصراعات والحروب، أدى إلى زيادة أعداد الأطفال العاملين إلى 160 مليون طفل في العالم ما بين سن 5-17 سنة، منهم 7.2 ملايين طفل عامل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما أن هناك تقديرات بالزيادة بنهاية عام 2022 بواقع 8.9 ملايين طفل عامل في العالم.

وأضاف أن جائحة كورونا وتداعياتها تسببت في ازدياد أعداد الأطفال العاملين بنسب لم يشهدها العالم منذ 20 عامًا، كما أن مشكلة التغيرات المناخية تسببت في أزمة جديدة لحقوق الطفل، بما فيها قضية عمل الأطفال، مشيرًا إلى تقدير الأمم المتحدة بأن هناك نحو مليار طفل معرّض للخطر بسبب التغيرات المناخية، وأن هذا الخطر قد يصل لكل الأطفال ما لم يتحرك العالم الآن، مؤكدًا أن المجلس العربي للطفولة والتنمية مستمر في العمل مع الشركاء، من أجل التهيئة لمستقبل يصون حقوق الأطفال.

من جانبها، دعت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) جميع المؤسسات الحكومية والمنظمات غير الحكومية، والقطاع الخاص حول العالم، إلى توحيد الجهود من أجل تعزيز الالتزامات الدولية، التي تحظر كل أشكال عمل الأطفال.

وأوضح بيان صادر عن المنظمة اليوم، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، الذي يخلده العالم في 12 يونيو من كل عام، أن هذه المناسبة هي فرصة لتسليط الضوء على واحدة من أكثر الظواهر الاجتماعية إضرارًا بالأطفال حول العالم، إذ تشير الإحصاءات الدولية إلى أن واحدًا من بين كل عشرة أطفال يُجبر على العمل، مبرزًا أن هذه الظاهرة تفاقمت مع أزمة جائحة كورونا، وأن تخليد هذا اليوم يُعد فرصة للتذكير بضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي لمواجهتها، سعيًا إلى تحقيق شعار هذا اليوم لعام 2022: “الحماية الاجتماعية الشاملة لإنهاء عمل الأطفال”.

وأكدت الإيسيسكو ضرورة تعزيز الإطار القانوني والحقوقي في التعامل مع قضايا عمل الأطفال، ومراعاة خصوصياتهم الاجتماعية، ومراقبة ومنع كل أنواع الاستغلال لهم والعنف ضدهم، وضمان وصولهم إلى البرامج التعليمية، وحمايتهم من تأثير النزاعات المسلحة، وتعزيز برامج تثقيف الوالدين، وكذلك إشراك المسؤولين المحليين المنتخبين والبرلمانيين والمجتمع المدني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *