الثلاثاء، ١١ محرم ١٤٤٤ هجريا ، الموافق ٠٩ أغسطس ٢٠٢٢ ميلادى

قريباً نفاذ نظام الإثبات

د. عبدالعزيز العجلان

في تاريخ ٢٦/٥/١٤٤٣ صدر نظام الإثبات و الذي  يعد نقلة نوعية ، حيث يساهم هذا النظام بتقليص اجتهادات القاضي ، والإسراع في الفصل في المنازعات، وإمكانية التنبؤ بالأحكام القضائية من المحامين و المتخصصين.

تبدأ المحاكم بتطبيق ” نظام الاثبات ”  بعد –  شهر تقريباً – وبالتحديد في تاريخ ٧/١٢/١٤٤٣ ، و تسري أحكامه على المعاملات التجارية و المدنية .

في هذا المقال سأسلط الضوء حول ما سيتم تطبيقه في هذا النظام الجديد:

أولاً :اعتمده على  ” الدليل الرقمي ” كوسيلة من وسائل الإثبات، وأفرد له باباً مستقلاً.

وهذا يعتبر أسبقية للمملكة العربية السعودية من بين الأنظمة العربية من خلال إفراد باب مستقل للأدلة الرقمية نظراً لأهميتها في أي نزاع قضائي ، وأثره على الأحكام القضائية بالإضافة إلى أنه يستوعب كافة التجارب الدولية والتغيرات الناشئة بسبب التحول الرقمي في القطاع العدلي.

ثانياً : إذا اتفق الخصوم على ” قواعد محددة في الإثبات ” فتعمل المحكمة اتفاقهم ما لم يخالف النظام العام.

ثالثاً: يجب أن يثبت بالكتابة كل تصرف تزيد قيمته على (١٠٠ ألف ريال) ولا تقبل الشهادة لإثبات هذا التصرف أو انقضائه ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك، ولا تقبل الشهادة فيما اشترط النظام الكتابة لصحته أو إثباته ، وهذا فيه حد من جرأة بعض الناس على الشهادة بما يخالف ظاهر الحال ، وفيه حد من المشكلات المترتبة على وجوب تزكية الشهود .

رابعاً : تضمن النظام (  الإثبات بالعرف ) وذلك  فيما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين أطراف النزاع وفيما لا يخالف النظام العام، وللمحكمة ندب خبير للتحقق من ثبوت العرف أو العادة بين الخصوم .

ختاماً أرى ان نظام الإثبات يعد أحد الشواهد على الخطوات التطويرية التي تشهدها المملكة في جميع المجالات و التي يقودها سمو ولي العهد حفظه الله.-

 وسوف يساهم هذا النظام في تطويرالأنظمة العدلية وكذلك التنمية الاقتصادية من خلال ثقة المستثمرين الاجانب بوجود أنظمة قوية تلبي متطلبات ومستجدات الحياة وسيساعد هذا النظام  باستقرار الاحكام القضائية.

دمتم بود

د. عبدالعزيز بن صالح العجلان

@ alajlan_lawyer

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *