الأربعاء، ٩ ربيع الأول ١٤٤٤ هجريا ، الموافق ٠٥ أكتوبر ٢٠٢٢ ميلادى

الهدنة الأممية في اليمن.. هل تنجح الجهود لتمديدها؟

الهدنة الأممية في اليمن.. هل تنجح الجهود لتمديدها؟

تواصل – تقرير:

تنتهي الهدنة الأممية في اليمن، اليوم الخميس، وتبذل الأمم المتحدة وأمريكا والاتحاد الأوروبي جهودًا كبيرة من أجل تمديدها مرة أخرى.

وكان هانس غروندبرغ، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لليمن، قد أعلن في الأول من أبريل الماضي عن هدنة لمدة شهرين في اليمن، وقال إن هناك استجابة إيجابية من كافة الأطراف.

ووصل، أمس الأربعاء، المبعوث الأمريكي تيموثي ليندركينغ والسفير الأمريكي الجديد إلى عدن، والتقوا القيادة اليمنية، إضافة إلى سفراء الاتحاد الأوروبي المتواجدين في عدن، لمحاولة إنجاح الجهود لتمديد الهدنة.

وفي مسقط، التقى المبعوث الأممي لليمن، الذي دعا الخميس الماضي إلى تمديد الهدنة، قبل انتهائها مشددًا على “آثارها الإيجابية” في حياة السكان، وفد ميليشيا الحوثي لإقناعه بتمديد الهدنة وفتح منافذ تعز.

خروقات الحوثيين

وعلى الرغم من كثافة الجهود الأممية والأمريكية والأوروبية لإنجاح تمديد الهدنة، إلا أن ميليشيا الحوثي، ومن قبيل الابتزاز السياسي، تنقض بأفعالها ما تم الاتفاق عليه في الهدنة السابقة، فقامت بآلاف الخروقات المتكررة، وتعنتت في فتح طريق تعز، ولم تلتزم بالشروط الملزمة بها.

وكشف الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد الركن عبده مجلي، عن الخروقات والانتهاكات التي ارتكبتها ميليشا الحوثي الإرهابية منذ بداية الهدنة الأممية وحتى 22 مايو الماضي، والتي تجاوزت 4276 خرقًا.

وأضاف مجلي: “الحوثيين يواصلون تصعيدهم وخروقاتهم للهدنة الأممية المعلنة في ظل الالتزام التام والكامل لقوات الجيش الوطني بوقف إطلاق النار وفقا لتوجيهات القيادة السياسية والعسكرية”.

وخلال إيجاز صحفي؛ اتهم مجلي، جماعة الحوثي الإرهابية بـ “استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة المتفجرة في خروقاتها والتي تسببت في استشهاد وإصابة العديد من المدنيين، وإلحاق أضرار مادية بالمنشآت والمنازل”.

وأوضح أن “تلك الخروقات لا تعبر إلا عن رفض الحوثيين للهدنة الأممية وكل دعوات السلام الإقليمية والدولية؛ في كافة جبهات ومحاور القتال بمحافظات مأرب وتعز والجوف وحجة والضالع وصعدة والحديدة”.

كما نفذت ميليشيا الحوثي الإرهابية، هجومًا على مدينة مأرب، الثلاثاء الماضي، حيث استهدفتها بطائرتين مسيرتين ملغمتين بالمتفجرات، رغم استمرار الهدنة التي أقرتها الأمم المتحدة.

ومن جهته، حذر رئيس الوزراء اليمني، معين عبدالملك، من عدم تنفيذ الحوثيين بنود الهدنة الأممية، ومن استمرار الحصار الذي يفرضونه على مدينة تعز، قائلاً إن ذلك يقود إلى وضع كارثي.

جهود المملكة

وكان نائب وزير الدفاع، الأمير خالد بن سلمان، التقى ليندركينغ في واشنطن، مؤخرًا، وأكد له دعم التحالف بقيادة المملكة لمجلس القيادة الرئاسي اليمني والكيانات المساندة له.

وأضاف: “اجتمعتُ في واشنطن مع المبعوث الأمريكي الخاص لليمن تيم ليندركينغ، بحثنا الشأن اليمني ومستجداته، وأكدت له دعم التحالف بقيادة المملكة لمجلس القيادة الرئاسي اليمني والكيانات المساندة له، وتطلّعاتنا بأن يصل اليمنيِّون إلى حلٍّ سياسي شامل، ينقل اليمن إلى السلام والتنمية”.

وأكد الأمير خالد بن سلمان على الأدوار التي يجب على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي القيام بها للضغط على المليشيات الحوثية.

وأضاف: “كما أكدت له على أنه ورغم إيجابية الهدنة المعلنة لحدٍّ كبير، إلا أن هناك دورًا مهمًا يجب على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي القيام به؛ للضغط على المليشيات الحوثية لفتح طرق تعز، وإيداع إيرادات ميناء الحُديدة، والانخراط بجدية في جهود السلام؛ لينتقل اليمن إلى الأمن والاستقرار”.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، أن واشنطن قدمت شكرها إلى المملكة على جهودها في تعزيز الهدنة باليمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *