الأربعاء، ٩ ربيع الأول ١٤٤٤ هجريا ، الموافق ٠٥ أكتوبر ٢٠٢٢ ميلادى

كاتب: هكذا قدمت المملكة الحلول لمشكلة ارتفاع الأسعار

كاتب: هكذا قدمت المملكة الحلول لمشكلة ارتفاع الأسعار

تواصل – فريق التحرير:

تسببت المشكلات الكبرى التي واجهها العالم خلال السنتين الأخيرتين، وخاصة بعد اكتشاف فيروس كورونا المستجد قبل نحو عامين، وبداية الغزو الروسي لأوكرانيا خلال الشهور الثلاثة السابقة، في ارتفاع أسعار السلع والخدمات والطاقة بشكل كبير ما أثر على اقتصاد الدول بشكل كبير.

وأكد الكاتب طلعت حافظ أن مؤشر الأغذية والزراعة لأسعار الأغذية، الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة الـ(فاو)، رصد تراجعًا في المؤشر بمقدار 1.2 نقاط (0.8%) في شهر أبريل الماضي عن المستوى الأعلى له على الإطلاق الذي وصل إليه في الشهر الذي سبقه (مارس)، رغم أنه ما زال أعلى بمقدار 36.4 نقاط (29.8%) من قيمته خلال الشهر نفسه (أبريل) من العام الماضي.

وقال حافظ، في مقال له بصحيفة الرياض اليوم الأربعاء، إن أزمة فيروس كورونا المستجد تسببت في ارتفاع الأسعار بشكل كبير وحدوث اختلالات بسلاسل الإمداد والتي تسببت هي الأخرى في صعوبة تدفق السلع والخدمات بشكلٍ سلس وسهل.

وأشار إلى أن الأزمة الروسية الأوكرانية الأخيرة “زادت الطين بِلَّة” من حيث تفاقم مشكلة النقص في الغذاء العالمي والارتباك في سلاسل الامداد، كما فاقمت من مشكلات توفر السلع والخدمات بأسعار معقولة في متناول جميع مستويات الدخول، حتى دخلت بعض دول العالم في نفق ما يعرف بالتضخم المتسارع، الذي عادة ما تزيد فيه نسبة التضخم عن نسبة التضخم المعقولة والمقبولة اقتصادياً والتي هي بحدود 2% لتصل إلى أعلى من ذلك ما بين 3 و10%.

توفير السلع

وأكد حافظ أن المملكة استطاعت أن تؤمن وتوفر جميع الاحتياجات الأساسية والسلع الغذائية التي يحتاجها المواطن والمقيم على السواء، إلى الدرجة التي لم يشعر فيها المستهلك في المملكة بأي نقص أو شح يذكر في وفرة كافة السلع والخدمات، بما في ذلك المواد الغذائية.

وقدم الكاتب الأدلة على تفوق المملكة عالميًا من خلال التحكم في مستوى التضخم بإبقائه عند مستوى 2.3% خلال شهر فبراير الماضي، في حين أنه قفز في منطقة اليورو إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 7.5% خلال شهر مارس الماضي.

ومن وجهة نظر حافظ أن التحكم في مستوى الأسعار وارتفاعها، تتشاطرها أطراف عديدة؛ من بينها أجهزة الدولة، والمستهلكين النهائيين، مبينًا أن الإسراف في الغذاء سيتسبب عاجلاً أم آجلاً في ارتفاع الأسعار، ويضرب مثالاً بأن حجم الهدر الغذائي في المملكة وصل إلى حوالي أربعة ملايين و66 ألف طن سنويا، بقيمة إنفاق قاربت 40 مليارا و480 مليون ريال سنويا.

جهود كبيرة

وأكد أن الحكومة في المملكة اتخذت عدداً من الخطوات للعمل على بناء منظومة غذائية وطنية فعالة ركزت على تأسيس قطاع زراعي مستدام يسهم في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، كما عملت الحكومة على تحسين نظام الاستهلاك وتقليل الهدر بنسبة 50% بحلول عام 2030، إضافة إلى تبنيها لاستراتيجيات تَعمل على دعم الزراعة المستدامة والاستثمار الزراعي في الخارج، ليشمل ذلك تبني العديد من النظم والابتكارات التي أسهمت في رفع الكفاءة التشغيلية والإنتاجية للنظم الغذائية والزراعية في المملكة.

ودعا الكاتب إلى التوسع في الاستثمار الزراعي بالخارج، على الرغم من أنه محفوف بالعديد من المخاطر، كما دعا إلى بذل المزيد من الجهود المرتبطة بتوطين سلاسل الإمداد والتحسين من مستوى سلاسل القيمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *