الخريطة التفاعلية
غلق الخريطة
﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذينَ اتَّقَوا وَالَّذينَ هُم مُحسِنونَ﴾.. تلاوة خاشعة للشيخ «عبدالله الجهني» من صلاة الفجر

﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذينَ اتَّقَوا وَالَّذينَ هُم مُحسِنونَ﴾.. تلاوة خاشعة للشيخ «عبدالله الجهني» من صلاة ...

ولي العهد يصل منطقة الجوف

ولي العهد يصل منطقة الجوف

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

خروج المرأة للرياضة.. حاجة أم سيادة ؟!!

الشريعة الغراء بأدلتها وضوابطها ومقاصدها ، جاءت بالتكريم والتقدير والإنصاف ، للمؤمنين والمؤمنات ، والمسلمين والمسلمات ، فحرمت ما عظم ضرره ورجحت مفسدته ، وأمرت بما تيقنت مصلحته ورجحت منفعته ، وأذنت بكل ما يحقق المصلحة ويدفع المفسدة ، ومن أعظم مقاصدها أنها لا تقر باطلاً ولا تأذن بفساد ولا بما يؤول إليهما ، ولا تعين على معصية ولا بما يؤدي إليها .
وقد راعت الشريعة الفطر السليمة وهذبتها ، ولبت الحاجات والضرورات وقيدتها ، وأذنت في المباحات وضبطتها ، فلا إفراط ولا تفريط ، ولا ضرر ولا ضرار .
وأكرمت النساء ورفعت قدرهن ، وحفظت الأعراض ونصت على القتال دونهن ( من قاتل دون أهله فهو شهيد ) ، وشرعت لهن حقوقا وواجبات ، فلهن الرأي والمشورة ، فلا تنكح إلا بولي ، ولا تزوج إلا بمن ترضى ، ، وحين تحرجت الحيية العفيفة من التصريح اكتفى بالتلميح ، وجعل ( إذنها صماتها ) دليلاً وإقراراً ، ولو رفضت وامتنعت لقبل رأيها وبطل نكاحها .
وحُررت من القيود وخُلصت من الأغلال ، فخرجت للعبادة مع العباد ، ولطلب العلم في مجالس العلماء ، وللسؤال والاستفتاء لأهل الذكر ، وللحاجة الملحة والضرورة المقيدة ، بنص خالد وإذن مشروع ( أُذن لكن أن تخرجن في حوائجكن )  ، بشروط وضوابط معلومة .
وحين خرجت الزهراء للعزاء والمواساة ، سئُلت من الحبيب ( ما أخرجك من بيتك يا فاطمة ) مع فضلها وسابقتها فأُقرت ، ولو خرجت للعبث واللعب ، لمُنعت وردت .
وحين خرجت ذات النطاقين لخدمة الزوج والبيت ، أشفق عليها نبي الرحمة ، وأناخ لها دابته لتركب إكراماً وإجلالاً ، فتذكرت غيرة الزوج وحفظت غيبته ، فأبت حياء وامتنعت خجلاً ، ولو خرجت للنزهة والتسوق واللياقة ، ما التفت لها ولا ورد لها ذكراً .
وحين خرجت الصديقة للسفر والصحبة ، حُملت في الهودج ، وسترت عن الأعين ، فلم يشعر بها حاملوها ، ولم يرى منها ثوب ولا زينة .
وعندما رغبت الحبيبة المقربة في مشاهدة لاعبي الحراب في المسجد ، استندت على المنكب الشريف ، فتابعت الحدث برعاية حانية وحماية لائقة ، ومع قرب المشهد وحرمة المكان ، لم تخرج لتستمع بالمشهد ، وتنظر من قرب مع حشمة متحققة وضابط متيقن ، بل بقيت في الدار ، ولزمت القرار ، وما تعرضت لاختلاط وابتذال .
وحين خرجت للصلح والإصلاح ، وطلب الخير والفلاح ، مع حسن نية وصلاح قصد ، فسمعت نباح الكلاب ، قالت :" ما أظنني إلا راجعة ، فقالوا لها : بل تقدمين فيراك المسلمون فيصلح الله ذات بينهم " ، ولكنها تذكرت وتوقفت ( كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب ) فاتعظت ورجعت .
وحين غارت الصديقة الفقيهة على محارم الله ، فرأت النساء وقد أحدثن وخرجن للعبادة بغير المشروع ، وتساهلن في المأذون ، صدعت بمقولة خالدة ( لو أدرك رسول الله r ما أحدث النساء لمنعهن ) .
هذا وهن خرجن للمساجد والعبادة ، فكيف لو علمت بخروجهن للملاعب والأندية ، وسفرهن للأولمبياد والرياضة .
وما بال من خرجت بلا حاجة ولا عبادة ، مع سوء فعل وفساد قصد ، فلم يأذن لها الشارع ، ولا سألت أهل الذكر والفتوى ، ولا سمعت الموعظة والتذكرة ، وأصرت على خلاف المشروع ، ومجاراة الأعداء وأهل الفساد .
فالرياضة ليست حاجة مبررة للخروج ، ولا عبادة يرجى ثوابها ، ولا شرف يسعى لها الكرام ، ولا عز يبتغى فتُبذل لأجله الأعراض ، ولا نصر يجاهد لنيله الأحرار.
فحرائر سوريا تلفعن بمروطهن لصد كيد العدو ودفع أذى الصائل ..
وحرائرنا تميعن بلباسهن لصد ضربات المرمى ورفع رايات الشيطان . .
وحرائر سوريا أضأن شعلة الصبر وشموع الجهاد بدماء الشهداء ، وحرائرنا حملن شعلة التغريب ، وأوقدن نار الفتنة .
فمن أحق بالعز والشرف ، ومن أولى بالنصر والفتح ، من تلقت ضربات القتل والمصيبة ، وتحملت موت الأهل والولد ، أم من تتلقى ضربات الكرة ، وتتسابق نحو الهاوية.
سابق النبي r الصديقة في خلوة وسفر ، فاحتجوا بالسباق وتجاهلوا الضابط والحال ، فقاسوا بقياس باطل ، واحتجوا بخاص ونادر .
فالذي سابق وسبق ، هو الذي أمر بالحجاب ، وضبط الباب ، ونهى النساء عن مزاحمة الرجال ( ليس لكن أن تحققن الطريق عليكم بحافات الطريق ) وحق الطريق وسطه .
فالشريعة الغراء كرمت الحرائر الأطهار ، وحفظت العفيفات الأبرار ، وحمت الأعراض والأبكار ، وكفت المؤنة ، وحفظت الكرامة ، وصانت اللؤلؤة .
فيا ليت شعري بعد تكريم وتبجيل ، واحترام وتقدير ، هاهي اليوم تركل الكرة برجليها ، وترفع الحياء بيديها .
خدعوها  بضوابط الشريعة ، وأقنعوها بضرورة اللياقة ، وجعلوها بطاقة صفراء ، يلوح بها كلما منعوها من وسيلة ، ويدورون حولها لتصبح ألعوبة تتقاذفها الأيدي
فتارة باسم التقدم والحرية ، رفعوا غطاء وجهها واحتجوا بالخلاف وسعة الأقوال والمذاهب .
وتارة باسم التنمية والبناء ، أزالوا الحواجز والحجب ، وتذرعوا باصطلاح حادث ، وتشدد وظلام .
وتارة باسم الخصوصية ورفع الحرج ، فرضوا توظيفها ، وغيروا الهوية والقضية .
وتارة باسم الرياضة والعالمية ، خلطوا المفاهيم ، وبدلوا المصطلحات ، واحتكموا للضوابط ووفق الشريعة .
وما علموا أن الشريعة لا تقر باطلاً ، ولا تقبل تلاعباً ، ولا تعين على معصية ، بل من ضوابطها ضبط الستر والحجاب ، وحفظ الحياء والأخلاق ، ودرء المفاسد والمنكرات .
فصرخات الغيورين تعالت .. وتحذيرات العقلاء انطلقت .. وتجارب السابقين تجلت ..
ولكن نأبى إلا أن نبدأ من حيث انتهى الآخرون !
ونصم الآذان عن نصح المخلصين !
ونرجو أن نفوز بلقب المنفتحين المتحررين !
فوالله وتالله وبالله لا حرية إلا بعبودية خالصة لرب الأرباب ومجري السحاب .
ولا سعادة حقة إلا بإتباع شرع عادل ، والرضا بدين خالد ، والمحبة والاقتداء لنبي خاتم .
ولا نصر وفلاح إلا بأمة عزيزة بدينها ، كريمة بأبنائها ، حافظة لنسائها ، ومخلصة لوطنها ، ومدركة لكيد أعدائها  ، وفساد زمانها ، لا يضرها منع المانعين ، ولا كيد الكائدين ، ولا تربص المتربصين .
فاللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد ، يعز فيه أهل طاعتك ، ويذل فيه أهل معصيتك .  
واللهم قيض لهذه الفتن ، أمراء غيورين ، وعلماء ناصحين ، وأبناء مخلصين .
واللهم أعز الإسلام والمسلمين ، وأذل الشرك والمشركين ، واحم حوزة الدين .

التعليقات (٠)اضف تعليق

التعليقات مغلقة