الخميس، ١٠ ربيع الأول ١٤٤٤ هجريا ، الموافق ٠٦ أكتوبر ٢٠٢٢ ميلادى

إما الخضوع أو حرمانكم من جنتي.. مارك يبتز العالم عبر شركته “ميتا”

إما الخضوع أو حرمانكم من جنتي.. مارك يبتز العالم عبر شركته “ميتا”

تواصل ـ فريق التحرير

الصراع الدائر حاليا بين المجموعة الأوروبية و “مارك زوكربيرغ” مالك تطبيقات «فيسبوك» و«إنستغرام»، عبر شركته ميتا، له جانب اقتصادي وتقني وقانوني، لكن جانبه الأهم هو السياسي الفلسفي.

ووفقا لصحيفة “الشرق الأوسط”؛ هدد زوكربيرغ الساحة الأوروبية بحرمانها من خدمات شركاته ومنتجاته الحيوية، ما لم «تخضع» أوروبا لشروطه و«حقّه» في استخدام بيانات المشتركين من خلال «الخوادم» الأميركية فقط.

أمر عجيب؛ إننا نتحدث عن خلافات دول من العالم الأول أيضا، مع رئيس شركة شاب أميركي، وحده؛ وهو يقول لهم، إما الخضوع لشروطي في استخدام واحتكار بيانات المواطنين، وإما أحرمكم من جنتي.

جاء الرد من طرف المعنيين الأوروبيين، حيث علق وزير الاقتصاد الألماني الجديد روبرت هابيك للصحافيين خلال اجتماع في باريس أنه عاش من دون «فيسبوك» و «تويتر» لمدة 4 سنوات بعد تعرضه للاختراق، «وكانت الحياة رائعة».

أما وزير المالية الفرنسي برونو لو مير، فساند زميله الألماني، مؤكدًا أن الحياة ستكون جيدة جدًا بدون «فيسبوك»!
تعليق الوزيرين الأوروبيين جاء ردا على تصريح شركة «ميتا»، وهو الاسم الجديد لـ«فيسبوك» كما أخبرنا زوكربيرغ، بأنه إذا لم يتم منحها خيار نقل وتخزين ومعالجة البيانات من المستخدمين الأوروبيين على خوادم مقرها الولايات المتحدة، فقد يتم إغلاق «فيسبوك» و«إنستغرام» في جميع أنحاء أوروبا.

زوكربيرغ كان قد حذّر في تقريره السنوي من أن المشكلة الرئيسية لشركته هي عمليات نقل البيانات عبر المحيط الأطلسي، التي يتم تنظيمها عبر الاتفاقيات التي تستخدمها «ميتا» لتخزين البيانات من المستخدمين الأوروبيين على الخوادم الأميركية.

لكن هذه المعاهدة التي تتشبث بها «ميتا»، كانت قد ألغيت من طرف محكمة العدل الأوروبية في يوليو (تموز) 2020، بسبب انتهاكات حماية البيانات، وبانتظار نسخة جديدة من المعاهدة.

معركة كبرى يجب علينا مراقبتها للبناء عليها، فإن انتصرت المجموعة الأوروبية في معركتها ضد «فيسبوك» أو «ميتا» التي تقتات وتتغذّى على بيانات الناس، فهذا نصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *