الجمعة، ٨ جمادى الأولى ١٤٤٤ هجريا ، الموافق ٠٢ ديسمبر ٢٠٢٢ ميلادى

حدث في مثل هذا اليوم .. 9 من جمادى الآخرة

حدث في مثل هذا اليوم .. 9 من جمادى الآخرة

تواصل – فريق التحرير

في مثل هذا اليوم من عام 544 هـ، الموافق 14 من أكتوبر 1149م، توفي «القاضي عياض»، أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي السبتي، أحد أئمة العلم المعروفين في القرنين الخامس والسادس الهجريين.

نزل أجداد القاضي عياض “غرناطة” واستقروا بمدينة “بسطة” الأندلسية، ثم انتقلوا إلى مدينة فاس المغربية، وغادرها جده “عمرون” إلى مدينة سبتة حوالي سنة 373 هـ / 893 م، وبها ولد عياض في 15 شعبان 476 هـ، الموافق 28 ديسمبر 1083م، ونشأ وتتلمذ على شيوخها، وولي القضاء وله خمس وثلاثون، ووصل بعلمه أن أصبح قاضي سبتة ثم غرناطة، ورغم شغله بالقضاء ألف مصنفات عديدة.

رحل القاضي عياض إلى الأندلس سنة 507 هـ /1113 م، لسماع الحديث وتحقيق الروايات، وعند عودته في جلس للتدريس وهو ابن 32 سنة، ثم تقلد منصب القضاء في “سبتة” سنة 515 هـ الموافق 1121 م، وظل في منصبه ستة عشر عامًا، ثم تولى قضاء “غرناطة” سنة 531 هـ الموافق 1136 م) وأقام بها مدة، ثم عاد إلى “سبتة” مرة أخرى ليتولى قضاءها سنة 539 هـ الموافق 1144 م.

رفض القاضي عياض الاعتراف “بابن تومرت” الذي ادعى أنه هو الإمام المهدي المنتظر، فأمر القاضي عياض أن يؤلف كتابًا يقر فيه أن “ابن تومرت” هو المهدي المنتظر؛ فرفض وأصر على رفضه؛ فقتل القاضي عياض – رحمه الله – في مراكش ودفن بها.

وقتل برميه بالرماح التي انغرزت في جسده وقطعته أشلاء؛ وجمع جسده ودفن بدون جنازة ولا غسل كأنه واحد من غير المسلمين، ثم أقطعوا تلك المنطقة للنصارى فبنوا بجوار قبره كنيسة وبعض الدور.

وله ينسب بيت الشعر:

ومـِمّا زادني شـَرَفًا وتيهًا                    وكِدْتُّ بأَخْمُصي أطأُ الثُريا

دُخولي تحت قولك يا عبادي                وأَنْ صيّرتَ أحمدَ لي نبيًّا

ومما ترك رحمه الله من المصنفات:

إكمال المعلم بفوائد صحيح مسلم، الشفا بتعريف حقوق المصطفى، مشارق الأنوار على صحاح الآثار، وهو كتاب مفيد في تفسير غريب الحديث المختص بكتب الصحاح الثلاثة وهي: الموطأ وصحيح البخاري وصحيح مسلم، لإعلام بحدود قواعد الإسلام، ترتيب المدارك وتنوير المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك، التنبيهات المستنبطة على المدونة، مذاهب الحكام في نوازل الأحكام، الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *