الإثنين، ٥ ذو الحجة ١٤٤٣ هجريا ، الموافق ٠٤ يوليو ٢٠٢٢ ميلادى

عقاريون: جباية زكاة الأراضي تحقق عوائد ضخمة

عقاريون: جباية زكاة الأراضي تحقق عوائد ضخمة

تواصل – محمد العوني:
توقع عقاريون ومهتمون بالشأن العقاري أن يحقق قرار فرض رسوم على الأراضي البيضاء عوائد مالية تصل إلى 250 مليار ريال إضافةً إلى انخفاض الأسعار ما بين 70 إلى 80 % خلال السنوات الثلاث القادمة، مؤكدين أن أزمة الإسكان التي تواجه المدن الكبيرة في المملكة ترجع في جزء كبير منها إلى الأراضي البيضاء التي تقدر بنسبة كبيرة داخل المدن.

وقال المستشار والمختص بالشأن العقاري المهندس منصور اليحيى إن قرار جباية الزكاة على الأراضي البيضاء المعدة للتجارة الذي تتم دراسته في مجلس الشورى سيكون محقق لاتجاهين في الفائدة من حيث تحقيق عوائد معينة من الزكاة وصرفها في مناحي شرعية, وكثير من الجهات والمجتمع يرون أن هذه الآلية قد تستحث كثير من التجار بالتصرف في تلك الأراضي أو بيعها لتقليص المصاريف عليها, كان ذلك في حديثه لإذاعة يو إف إم, وحول نظرة الجهات الرسمية للقرار قال: كان هناك قرار من مجلس الشورى قبل 6 أو 7 سنوات مرتبط بهذا الموضوع وأنه يبنغي أن يكون هناك آلية من وزارة التجارة بجباية وفرض الزكاة على الأراضي المعروضة للتجارة أو المساهمة أو المخططات (وهذه الأراضي معروفة من حيث مساحتها) فينبغي أن يكون عليها رسوم معينة لغرض أن تحقق عوائد اقتصادية للبلد, والكثير يجمع على أن هذا القرار له تأثير ايجابي لخفض أسعار الأراضي لأنها ستجبر التجار على بيعها, ويرى أكثر من متابع ومهتم أنه من المحتمل أن تحمل هذه المصاريف والرسوم على المستفيد النهائي لأنها ستكون نسبة تضاف على قيمة شرائية على غرار أن الأرض الخام ستضاف لها تكلفة السفلتة والخدمات وقيمة الزكاة وفي النهاية سيدفعها المستفيد النهائي, ولكن الاضطرار للبيع قد يوفر معروضاً، وبالتالي يكون فيه منافسة في البيع وليس في الشراء, ويضطر التاجر على خفض السعر لبيع أراضيه بدلاً من الصرف عليها لأنه قد يكون عنده التزام في أراض أخرى عليها مصاريف زكاة ورسوم بالتالي يضطر للبيع لتغطية هذه الرسوم والمصاريف, وكل هذه العوامل تجعل المهتمين يرون أن لها تأثير إيجابي على تخفيض مستوى الأسعار.

وأضاف أن وزارة الإسكان لديها استراتيجية وعناصر بنيت عليها، من أهمها تحويل صندوق التنمية العقارية إلى بنك استثماري وإضافة بعض العناصر الموجودة في أنظمة الرهن العقاري وفرض الرسوم له تأثير ايجابي والتنمية الإسكانية فيها عقبات كثيرة من عدم وفرة الأراضي وارتفاع الأسعار وهذه الرسوم من ضمن الآليات المتاحة الممكنة التي لو طبقت لأثرت إيجابياً على الموضوع.

كما توقع أن يؤثر القرار على خفض الأسعار على المدى البعيد وقال: قد تكون العقبة الرئيسية هي آلية تطبيق النظام, وبلا شك أن الجهات المعنية تهدف إلى سن أي نظام يحقق خفضاً ويساعد على تلافي أزمة السكن وغلاء أسعار الأراضي, ولكن لا بد من تهيئة أي نظام يمكن إقراره لآلية تنفيذية واقعية ومنطقية, إضافة أنه لا بد أن يكون له مخارج معينة في الجهات الحكومية حتى من النواحي القانونية والشرعية وأعتقد مجملاً أنه قرار إيجابي قد يحمل لفترة مصاريفه على المستفيد النهائي كردة فعل مباشرة عند بداية تفعيل القرار لكن مع مرور الزمن لهذه القرارات تأثير يصب في مصلحة المواطن وسيضطر التاجر في النهاية للتخلي عن جزء من أراضيه لتغطية المصاريف التي ستفرض عليها.

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة تداولات والاقتصادي والمهتم بالشأن العقاري الأستاذ خالد بن عبدالله البواردي: إن الحل الوحيد المتاح أمامنا هو فرض الرسوم وغيره من حلول لن يحل المشكلة ومثل ما ذكر في استراتيجية وزارة الإسكان التي تقول " أنه لا يوجد شح في الأراضي لكن عندنا احتكار، وأحد طرق كسر الاحتكار هو فرض الرسوم وهي الطريقة الأنجع لأنها ستؤدي لزيادة المعروض من الأراضي", وأضاف: عالمياً سعر الأرض من تكلفة المشروع لا يتجاوز 30% ولدينا في المملكة يتجاوز 60 % وبالنسبة لرأي أنها ستضاف على قيمة الأرض فهذه مستحيلة لسبب أن كميات ومساحات الأراضي الموجودة لدينا كبيرة جداً ولا نحتاج إلا 20 % منها, وأضاف: مساحات الأراضي المطورة وغير المطورة عام 1430هـ في الرياض فقط هي 749 كيلو متر مربع بنسبة 13.9% والأراضي غير المطورة البيضاء 4164 كيلو متر مربع أي حوالي 4 مليار متر مربع بنسبة 77.4% ولو افترضنا أن الرياض ستنمو بنسبة 100% سنحتاج منها 17%, لو تمكنا أن نحصل على هذه النسبة لن نلتفت للباقي وسندعه يرفع الرسوم على كيفه. والعوائد المتوقعة من رسوم فرض الزكاة لو حسبت على متوسط سعر المتر كما حسبها أكثر من اقتصادي يمكن أن تصل إلى مابين 100 إلى 250 مليار ريال سنوياً ولا يمكن أن تكون لدى المحتكرين من مستثمري العقار هذه السيولة سنوياً.

وحول العقبات التي تمنع تطبيق هذا النظام قال: المشكلة كبيرة ولا بد أن نعي أهميتها وخطورتها على البلد وعلى المواطن, حيث إن السكن يستهلك من دخل المواطن 30 إلى 40 % وهذه تسبب مشاكل أمنية واجتماعية وصحية, حتى وزارة الصحة لم تجد أراضي تبني عليها مستشفيات, وأضاف من العقبات أن بعض الإخوة في الوسط الإعلامي يروجون معلومات غير صحيحة بأن القرار غير سليم وسيرفع التكلفة, كذلك أحد اللجان العقارية ذهبوا لمجلس الشورى لمناقشته بعدم فرض الرسوم وصارت المصلحة الشخصية فوق كل شيء, والمحتكرين متأصلين في البلد ويريدون تجاهل هذا الموضوع وإقناع متخذ القرار بأنه غير صحيح وضار أكثر من أنه نافع وبالتالي يحور القرار وكما نشاهد تأخر مجلس الشورى في اتخاذ القرار وأعيد إلى لجنة أخرى, وفي حال اتخذ القرار أتوقع انخفاض الأسعار ما بين 70 إلى 80 % خلال السنوات الثلاث القادمة, وهذا الرقم غير مبالغ فيه وبني على أساس لو افترضنا أن لدينا 2 مليار متر مربع في الرياض نحتاج إلى 30% منها أي 600 ألف كيلو متر مربع, الباقي هل يستطيع أصحابها أن يدفع عليها رسوم سنوية ويتركها لديه؟ وإذا أخذنا حاجتنا من هذه الأراضي ما تبقى منها سيكون في حلوق أصحابه, أما أن يدفع عليه رسوم أو بيعه بأرخص الأثمان, لأنه سينعدم الطلب لذلك لن يشتري أحد بهذه الأسعار الموجودة حالياً، فهل تتوقع أن يشتري أحد في بنبان المتر بـ 700 ريال بينما يمتلك منزلاً في شمال الرياض 800 متر مربع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *