السبت، ٣ ذو الحجة ١٤٤٣ هجريا ، الموافق ٠٢ يوليو ٢٠٢٢ ميلادى

العودة: (تويتر) يربي على اختصار الآيات والأحاديث

العودة: (تويتر) يربي على اختصار الآيات والأحاديث

تواصل – متابعات:
 أوضح الدكتور سلمان بن فهد العودة، الأمين العام المساعد لاتحاد العلماء المسلمين، أن (تويتر) أوجد لوناً جديداً في الكتابة "لأنه يربي على الاختصار والتقليل، حتى إن 140 حرفاً أصبحت كثيرة"، مشيراً إلى أن الإنسان قد يغرد بكلام ليس من عنده وإنما قد يستعيد حكمة أو يغرد بآية أو بحديث نبوي أو بكلمة مأثورة أو بكلمة متداولة.

وقال خلال لقائه ببرنامج "فتواكم" على إذاعة "يو إف إم" حول "الإعلام الجديد": "إنه كلما اتسع نطاق الحرية للتقنية كانت أسرع وأكثر امتداداً؛ لأنها تعكس شخصية الإنسان ورغباته"، مشيراً إلى أن الإعلام يستجيب لهذه الحاجات ويتفاعل معها ويطور نفسه على ضوئها.

واعتبر د.العودة أن تجربته مع الإعلام الجديد أضافت له الكثير من المعاني "أبرزها التواصل اليومي والحميمي مع الناس والقدرة على معرفة الكثير من واقع المجتمع لأنه حينما نكون وعاظاً أو خطباء أو محاضرين فإننا نحتاج الاقتراب من الناس أكثر وإلى معالجات يومية وأحاديث مباشرة معهم".

وشدد على "ضرورة تغيير ثقافة الشباب ونظرتهم إلى الفتيات عبر وسائل الإعلام الجديد، لأن الكثير من الشباب إذا استثنى أمه وربما أخواته، يعتقد أن النظرة إلى الأخريات الأصل فيها أن تكون "جسدية" بشكل أساسي"، مشيراً إلى ضرورة أن يدرك هؤلاء أن البنات مثل الشباب فيهن المحسنات والظالمات وفيهن السابقات بالخيرات.

ودعا إلى "ضرورة الاهتمام بالمعاني الأخلاقية، والتربوية، والأدبية، والعلمية، مشيراً إلى أنه ليس كل بنت تشارك في "تويتر" أو "فيس بوك" ينظر إليها وكأنها تحاول التعرف حتى ولو بقصد الزواج، لأن هذه البنت ربما تكون متزوجة وأماً لأولاد".

كما نصح الفتيات أن "يبتعدن عن وضع الصور غير اللائقة مثل صورة امرأة متبرجة أو الصور الاستعراضية"، مشيراً إلى ضرورة عدم تعميم حالات الانحراف الأخلاقي الموجودة.

وأشار د.العودة إلى أنه "من الجوانب الإيجابية التي كشفها الإعلام الجديد أنه خلع عباءة الرمزية عن أشخاص وأبرز الكثير من المبدعين غير المعروفين، بحيث أن هناك أشخاصاً استطاعوا أن يبرزوا نبوغاً ووضوحاً وتفوقاً استطاعوا من خلاله حشد الناس حولهم، إضافة إلى زيادة مستوى الوعي بغض النظر عن وجود محاولة إرباك في الإعلام الجديد، إلا أن التجربة تؤكد قدرة الإعلام الجديد على التعبير عن الواقع، فهو يعبر مثلاً عن غلبة مستوى الشباب عندنا في دول الخليج، إضافة إلى منحهم حناجر للتعبير عن أنفسهم وطموحاتهم، مما يمكننا بدوره كمجتمع من التعرف على الأشياء بشكل مباشر وسريع.

ولفت د.العودة إلى أن هذه التقنية الجديدة فرضت علينا تغيير النمط التقليدي بحيث دفعت إلى ضرورة التعامل بشفافية وصدق ومباشرة مع الأحداث والأخبار لتتطابق مع ما يغرد به جمهور الناس في "تويتر".

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *