الخريطة التفاعلية
غلق الخريطة
﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذينَ اتَّقَوا وَالَّذينَ هُم مُحسِنونَ﴾.. تلاوة خاشعة للشيخ «عبدالله الجهني» من صلاة الفجر

﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذينَ اتَّقَوا وَالَّذينَ هُم مُحسِنونَ﴾.. تلاوة خاشعة للشيخ «عبدالله الجهني» من صلاة ...

ولي العهد يصل منطقة الجوف

ولي العهد يصل منطقة الجوف

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

الشيخ عبد الله بن إبراهيم السبيعي.. قصة حياة عامرة بالبذل والعطاء والإحسان

الشيخ عبد الله بن إبراهيم السبيعي.. قصة حياة عامرة بالبذل والعطاء والإحسان

تواصل – فريق التحرير:

توفي الشيخ عبدالله بن إبراهيم السبيعي (1342 هـ – 1442 هـ)، مؤسس مؤسسة عبدالله السبيعي الخيرية اليوم الخميس عن عمر ناهز الـ100 عام، بعد مسيرة حافلة بالعطاء والبذل والإحسان في رحاب العمل الخيري في المملكة والعالم العربي بل والعالم أجمع.

وُلِدَ الشيخ عبدالله السبيعي، في عنيزة بمنطقة القصيم عام 1342 هـ ،ونشأ في بيتٍ متواضع وأسرة صغيرة، لهُ من الإخوة محمد فقط، ويكبره بإحدى عشرَ عامًا.

والدهُ الذي رحل:

كان والده إبراهيم يعملُ في تجارة محدودة، كان يتنقل بين القصيم ومكة المكرمة والمدينة المنورة والطائف، يجلب التمر من القصيم ليبيعه في تلك المدن، ويبيع السمن البلدي والبَريّ أيضًا، إلا أن ذاكرة الطفل عبدالله لم تحتفظ بكثيرٍ من صور والده، فقد توفي رحمه الله عام 1344هـ في المدينة المنورة، ودُفِنَ بالبقيع.

مصنع الرجال، نورة العماش:

وهي والدته، نورة بنت ناصر العمَّاش رحمها الله، من البدائع، القصيم، وقد ربَّتهُ ورَبَّت أخاه مُحمدًا، فأحسنت أيما إحسان.. قامت الوالدة بدَورين معًا؛ دَورها الأصيل ودور الوالد الفقيد، وقد عَملت في الخياطة والحياكة، لتُنفق ما تتقاضاه من أجرٍ على ما يسد حاجاتهم.

ونشأ الشيخ السبيعي رحمه الله على حب القرآن فتياً ؛  ثم رجلًا قرآنيًا، إذ حفظ القرآن مبكرًا، وعاش به، ودعا إليه، كانت مجالسه لا تُستفتح بشيء قبل تلاوة آيات من القرآن الكريم، وكثيرًا ما كان هو من يتلو تلك الآيات.. رحمه الله، وبلَّغهُ المنازل العليا من الجنة.

الانتقال إلى الحجاز:

كان عمّهما: ناصر السبيعي، يسكنُ مكة المكرمة، وقد طلب الأم أن تبعثَ معه محمدًا لعله يجد فيها رزقه.. وبعد موافقتها انطلق محمد إلى مكة، وتنقَّل بين عددٍ من الأعمال، ليستقر في وظيفة حكومية في مركز المسيجيدبالمدينة المنورة، عندها بعثَ إلى والدته وأخيه عبدالله ليلحقا به.

البداية في سوق العمل:
اشتركَ الأخوان في شتَّى مناحي الحياة، ولأن هذه كانت عادتهم، فقد دَخل محمد مع تاجر اسمه: سليمان بن غنيم، ثم اشتركَ معهما عبدالله، ونَمَت تجارتهم، وأصبح لهم عقارات، كما كان لكل واحدٍ من الأخوين دُكان صغير في مكة، يبيع فيه بضائع يشترونها معًا من جدة، وخاصَّة المشالح والشُمغ، وكانوا يُصدّرون البضائع إلى الرياض.

قصة الثراء:
كان الحُجَّاج والعُمار والزوّار يأتون إلى الحرمين من كافة بقاع الأرض، وكانوا يأتون بعُملات بلدانهم، فأنشأ الأخوان محلًا صغيرًا للصرافة، مساحته ثلاثة أمتار في خمسة أمتار، وكانت هذه المساحة تُمثِّل نشأة وطفولة بنك البلاد! .. ثم بدأ الأخوان بتقليص نشاطهم التجاري في التجزئة ويتوسعان في نشاط الصرافة، إلى أن باعا كل ما لهما في مجال التجزئة، وبقيت الصرافة هي نشاطهما الأقوى، ويليها العقارات.

الخير في حياته:
يأخذ الإحسان والخير والمساندة في حياة الشيخ حيّزًا، فمنذ بواكير أيامه كان حريصًا على العطاء الذكي، فمن قبل مأسسة عمله الخيري في صورتها القائمة، كان يتلمَّس مساعدة الفقير بما يُعينه على التخلص من فقرهِ ورفع مستواه المعيشي والمالي بصورة مُستدامة، كان يتكلم مع بعض الفقراء الذين يأتون إليه ليساعدهم ويقترح أن تكون مساعدته لهم في صورة فتح مشروعات صغيرة لتُصبح مصدر دخلٍ لهم، كعرباتِ البيع أو المحالّ الصغيرة وما إلى ذلك.
ولإيمانه بدور النساء وثِقَلِهنّ في تنمية المجتمع فقد عمل على تمكينهنّ وتأهيليهن، ففي إحدى مشروعاته التجارية بدأ بتوظيف حوالي 100 امرأة وذلك بعد تطويرهن وتمكينهنّ وتدريبهنّ، ولعله استوحى ذلك من حياة الجد والكفاح التي كانت عليها والدته في بداية حياتهم.

آمن بأهمية استقرار الشباب ليكون عنصر نجاح في المجتمع، وأنَّ أول خطوات الاستقرار توجيه فِطرته وغريزته بالطريقة المشروعة، فذلك مؤدٍ إلى صرف جُهده وطاقته في مصالحه التي تنفعه وتجعله لَبِنَة بناء في تنمية المجتمع.
ولا زال الشيخ يؤكد على أن تبذل مؤسسته الخيرية التي يرى فيها امتداد أثره الخيّر بعد مماته جُهدها في كل مجالٍ يُمكن أن يخلق فرص تنمية اجتماعية مُستدامة.

 

 

الاستقرار في جدة:
سكن الشيخ عبد الله السبيعي في مدينة جدة، وله خمسة أبناء وستُّ بنات، يحرص الشيخ على أن يكون معهم ومع أبنائهم أكثر وقته، ويستقبل فيديوانيته عددًا من العُلماء والمثقفين والمُهتمين بالعمل الاجتماعي، كما يستقبل فيها عامَّة زوّاره ومعارفه.

وفاته:
عاش الشيخ بقوته وصحته وإدراكه، إلى أن ألمّ به عارض صحي قبل وفاته بأسابيع، دخل على إثره المستشفى، وبقي تحت العناية الفائقة، حتى اختاره الله إلى جواره ظهر يوم الخميس 15 / شوال / 1442 هـ الموافق 27 / مايو / 2021 م ، عن 100 عامٍ قضاها في البرِّ والخير والعطاء والإحسان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

 

جزء من وصيته

ونشرت مؤسسة عبدالله السبيعي الخيرية جزءاً من وصية الشيخ السبيعي رحمه الله حيث قالت: “أخذ الإحسان والخير في حياة الشيخ حيّزا كبيرا حتى عُرف به، ونشَّأ عليه أبنائه وبناته، وقد أوقف رحمه الله ثلث ماله ليكون أثرا له بعد مماته، وأنشأ له مؤسسة عبدالله السبيعي الخيرية لإدارة إنفاق هذا المال في وجوه الإحسان والخير، وهذا جزء من وصيته رحمه الله”.

التعليقات (٠)اضف تعليق

التعليقات مغلقة