الأربعاء، ٩ ربيع الأول ١٤٤٤ هجريا ، الموافق ٠٥ أكتوبر ٢٠٢٢ ميلادى

30 % قفزة في أسعار الحليب المجفف.. والأسباب مجهولة

30 % قفزة في أسعار الحليب المجفف.. والأسباب مجهولة

تواصل- متابعات: قفزت أسعار الحليب المجفف في العاصمة الرياض خلال الأيام القليلة الماضية بصورة كبيرة وغير مبررة، بعد أن رُصد  نمو في الأسعار يتجاوز 30 في المائة، عن السعر المحدد في مؤشر أسعار السلع الاستهلاكية للمواد الغذائية الأساسية في الرياض، الذي تنشره وزارة التجارة على موقعها الإلكتروني.

ورصدت زيادة كبيرة في أسعار الحليب المجفف في الصيدليات ومحال بيع التجزئة الكبرى في مدينة الرياض، حيث وصل سعر علبة حليب من نوع ”نيدو” عبوة 900 جرام إلى 44 ريالاً، بينما حدد مؤشر وزارة التجارة متوسط سعرها بـ 34 ريالاً فقط، أي أن الزيادة بلغت عشرة ريالات، ما يعادل نحو 29.4 في المائة من سعرها وفق مؤشر التجارة، في حين بلغ سعر عبوة 400 جرام 21 ريالاً فيما متوسط سعرها 17 ريالاً بحسب مؤشر أسعار المواد الغذائية الأساسية ليوم الخميس لوزارة التجارة.

فيما أكد مواطنون أن مؤشر أسعار السلع الغذائية لوزارة التجارة لا يعكس بأي حال من الأحوال الأسعار الحقيقية في الأسواق ومراكز البيع.

إلى ذلك قال الدكتور ناصر آل تويم رئيس جمعية حماية المستهلك، إن الجمعية طرحت مبادرة للجهات المختصة بضرورة وضع تسعيرة على الحليب الجاف كتلك التي توجد على منتجات الأدوية. وبيّن أن الحليب من السلع الأساسية التي تدعمها الدولة، مؤكداً أن انخفاض أسعار اليورو عالمياً لا بد أن ينعكس على أسعار الحليب بالانخفاض وليس العكس.

وأرجع مسؤولو صيدليات ومراكز بيع بالتجزئة، أسباب الارتفاع إلى الوكلاء المحتكرين للسلع الغذائية، مشيرين إلى أنه ليس لهم أي دور في هذا الارتفاع، إذ إن من يحدد سعر السلعة هو وكيلها في السعودية.

وأكد أحد المسؤولين عن صيدلية كبرى في الرياض -حسب الاقتصادية- أن الفواتير التي في حوزة الصيدليات ومحال التجزئة تثبت أن الوكلاء هم وراء ارتفاع الأسعار والمتحكمون في ذلك بيعاً وشراء، مضيفاً: أن سعر الأدوية محدد من قبل وزارة الصحة، بينما أسعار الحليب تخضع لمزاج الوكيل، فهو من يحدد سعر شرائه من قبل الصيدليات والمحال وهو أيضاً من يحدد سعر بيعه دون رقيب أو حسيب.

وقال: "نتسلم الفواتير من قبل الوكلاء محددة فيها الأسعار وليس لنا إلا الخضوع والاستسلام لها، ولا نملك حق الاعتراض على سعر السلعة الذي حدده الوكيل، ودائماً ما يعترض الزبون على الارتفاع في الأسعار ونفيده بأنه ليست لدينا أي صلاحية تخولنا مساءلة الوكيل عن سبب ارتفاع السعر"، مشيراً إلى أن معظم الوكلاء يرجعون ارتفاع الأسعار إلى الارتفاعات العالمية في أسعار المواد الغذائية المختلفة خاصة مع التخوفات من توقعات حدوث أزمة غذاء عالمية، متمنياً أن يتم تحديد سعر السلع الغذائية كما هو الحاصل مع سعر الأدوية التي حددت وزارة الصحة سعرها المناسب.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *