الخريطة التفاعلية
غلق الخريطة
ولي العهد يصل منطقة الجوف

ولي العهد يصل منطقة الجوف

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لوالد وذوي الشهيد «العريف معافا»

نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لوالد وذوي الشهيد «العريف معافا»

إمام الحرم المكي: المؤمن الصادق لا يرضى بأن تمس بلد الإسلام بسوء

إمام الحرم المكي: المؤمن الصادق لا يرضى بأن تمس بلد الإسلام بسوء

تواصل – فريق التحرير:

أم المصلين لصلاة الجمعة فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور فيصل بن جميل غزاوي مبتدئاً خطبته بحمد الله والثناء على نعمه والصلاة والسلام على نبينا صلى الله عليه وسلم، وتوصية المصلين بتقوى الله.

وقال فضيلته عباد الله: ومن مطالب الحياة الطيبة الأمن والأمان، فكيف يعيش المرء في حالة لا يجد فيها أمنا ولا استقرارا، وكيف يطيب عيشه إذا عدم الأمن، وهو كذلك ضرورة لكل مجتمع حيث السلامة من الفتن والشرور والآفات، وبه يتحقق الاطمئنان والسكون والرخاء والازدهار، وبه تستقيم المصالح وتحفظ الأنفس، وتصان الأعراض والأموال، وتأمن السبل وتقام الحدود، وبفقده تضيع الحقوق وتتعطل المصالح وتحصل الفوضى ويتسلط الأقوياء على الضعفاء ويحصل السلب والنهب وسفك الدماء وانتهاك الأعراض إلى غير ذلك من مظاهر فقد الأمن للمجتمع.

وأكد فضيلته على نعمة الأمن فقال: إن الأمن -عباد الله – مطلب في حياة الإنسان إذ هو بطبعه ينشد الأمن وما يبعده عن المخاطر والمخاوف، ولأهميته وعظيم مكانته دعا الخليل إبراهيم عليه السلام لأهل مكة قال ( رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنْ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ) فقدم طلب الأمن على طلب الرزق لأن الأمن ضرورة ولا يتلذذ الناس بالرزق مع وجود الخوف، بل لو تأملنا في جملة من آيات القرآن التي تحدثت عن الأمن والخوف لتبين لنا بجلاء التلازم الوثيق بين الأمن ورغد العيش من جهة، وبين الخوف والجوع من جهة أخرى، قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ}، وقال تبارك وتعالى مبينا منته وفضله على قريش: { الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ } ومما يدل على حاجة المرء للأمن أنه كان أحدَ المسائل التي سألها النبي صلى الله عليه وسلم ربه فعن ابن عمر رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال قال (اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، ربنا وربك الله) رواه الطبراني والمعنى: اجعل رؤيتنا للهلال مقترنة بالأمن من الآفات والمصائب وبثبات الإيمان فيه والسلامة من آفات الدنيا.

وبين فضيلته مضار اختلال الأمن فقال معاشر المسلمين: إذا اختلَّ نظام الأمن وزُعزِعت أركانُه واختُرِق سياجُه، فلا تسأل عن الآثار الوخيمة التي تحدث نتيجة ذلك من الفتن العاصفة والشرور المتعاظمة؛ إذ لا يأتي فقدُ الأمن إلا بإثارة الفتن العمياء، والجرائم الشنعاء، والأعمال النَّكراء.

ثم أكمل فضيلته في خطبته الثانية عباد الله: إن المؤمن الصادق لا يرضى بأن تمس بلد الإسلام بسوء فضلا عن أن تكون بلادَ الحرمين بل يقف معاديا متصديا لكل من يريد التطاول على قيمها وثوابتها أو يسعى في إشاعة الفوضى فيها أو الاستجابة لمن يريد زعزعة الاستقرار والإخلال بأمنها.

ولا غرابة في ذلك فالمحافظة على الأمن والاستقرار في مجتمعنا عبادة نتقرب بها إلى الله عز وجل، وهي مسؤولية الجميع، فلا بد من تكاتف الجهود في هذا المجال للتصدي لمن يحاول الإخلال بأمن البلاد والعباد والوقوفِ أمام كل دعوةٍ تُهدِّدُ الأمن، وتُزعزِعُ الاستقرار، فلا هناءَ في عيشٍ بلا أمن، ولا سعادة في مالٍ بلا استقرار.

ثم ختم فضيلته خطبته المسلمين بنصح المسلمين فقال : لا شك أن الذين يروعون المسلمين، ويقومون بالإخلال بأمنهم، ويهددون مصالحهم الاقتصادية أن عملهم هذا من أعظم الفساد في الأرض ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ؛ وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ، وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ) وقال تعالى: ( ولا تبغ الفساد في الأرض إِن الله لا يحب المفسدين) : أي ولا تطلب الفساد فى الأرض عن طريق البغى والظلم فإن الله لا يحبّ بغاة البغي والمعاصي.

التعليقات (٠)اضف تعليق

التعليقات مغلقة