الخريطة التفاعلية
غلق الخريطة
ولي العهد يصل منطقة الجوف

ولي العهد يصل منطقة الجوف

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لوالد وذوي الشهيد «العريف معافا»

نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لوالد وذوي الشهيد «العريف معافا»

كيف تتصدى «شؤون الحرمين» لـ«حاجزي الصفوف»؟

كيف تتصدى «شؤون الحرمين» لـ«حاجزي الصفوف»؟

 

تواصل – مكة المكرمة:

تصدت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، في خطتها لهذا العام، لحاجزي الأماكن والصفوف الأولى بالحرمين، وبينت أنها تمنع هذه الممارسات الخاطئة، وتتم مصادرة السجاجيد المستخدمة لحجز الأماكن، كما يسلم الأشخاص الذين قد يتقاضون أجراً على الحجز إلى الجهات الأمنية.

فيما أعلنت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أنها وضعت في خطتها لهذا العام الإجراءات الكفيلة للتصدي لحجز الأماكن بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، أكد عدد من الباحثين والمؤرخين المختصين بشؤون الحرمين أن مشكلة حجز وتحجير الصفوف الأولى في المسجد الحرام والمسجد النبوي قديمة ومحل جدل وخلاف أثرى المكتبة الإسلامية بأكثر من 20 مؤلفاً علمياً.

قال الباحث بتاريخ وعمارة المسجد النبوي عبدالله الحسيني، إن «حجز المواقع في الصفوف الأولى قديمة قدم عمارة المسجد النبوي، ومن أبرز ما سجله لنا التاريخ أن حجز المصلين للمواقع كان سبباً في مساجلات علمية بين المجيزين والممانعين انتهت بتأليف مصنفات علمية أصبحت مرجعاً مهماً في عمارة المسجد النبوي، وتراجم علماء المسجد النبوي».

أوضح الحسيني، أن «من أهم المؤلفات التي صنفت في حجز مواقع في المسجد النبوي ما كتبه إمام أهل المدينة ابن فرحون المالكي المتوفى سنة 769، الذي أزعجه كثرة المنكرين على فعله، حينما وضع حجارة في موقعه الذي يدرس فيه بالمسجد النبوي، وواجه خصومه بمؤلف «نصيحة المشاور وتعزية المجاور» سرد فيه عمارة المسجد النبوي ومكوناته والزخرفة فيه، وذكر جملة من العلماء المجاورين الذين قدموا من خارج المدينة طلبا لجوار الحبيب صلى الله عليه وسلم، والذين اتخذوا أماكن لهم في المسجد النبوي ليبين صحة ما ذهب إليه من جواز حجز أماكن لذوي الشأن في الحرم النبوي من الأئمة والمحدثين والمفتين والقضاة الذين يجلسون للقضاء في الحرم النبوي.

وكان من بين ما استشهد به ابن فرحون في مؤلفه على صحة حجز الأماكن في الحرم النبوي فعل ابن سيرين وهو أحد أشهر علماء التابعين الذي كان يرسل غلاماً له يوم الجمعة لحجز موقع في صدارة المسجد، وعدد من المحدثين في المسجد النبوي الذين كان لهم مواقع معروفة تحجز لهم بالتحجير، وغيره من طرق تعليم المواقع وحجزها.

خلاف الحجز والتحجير، قاد ابن فرحون المالكي للترجمة لعلماء ومحدثين ومفتين وقضاة جلسوا للتدريس والفتيا والقضاء في المسجد النبوي حتى عصره، وتعرض لأماكنهم ومكونات وزخرفة المسجد النبوي، مما جعله مرجعا مهما في عمارة المسجد النبوي وترجمة العلماء فيه، ومن أهم المصنفات التي ألفت بهذا الشأن مؤلف خير الدِّين بن تاج الدِّين إلياس زاده المتوفى 1130 «قرَّة عين العابد بحكم فرش السجاجيد في المساجد»، ثم تبعه عدد من المؤلفات بهذا الشأن حتى عصرنا الحاضر.

يذكر أن عدداً من العلماء شددوا على تحريم حجز وتحجير أماكن المصلين في المساجد، ومنهم من شدد وذكر أن صلاة الحاجز لا تقبل لأنه مغتصِب للمكان والصلاة في المكان المغصوب باطلة، ومنهم من ذهب إلى أنه محرم ولا يجوز، ومنهم من يرى أن الحجز في مساجد المسلمين مكروه، ومن العلماء من فرق بين أصحاب الشأن وغيرهم، وأجاز للقضاة الذين يقضون في المسجد والمفتين والمدرسين للضرورة، حتى يسهل لطلابهم الوصول إليهم ومنع غيرهم. ومنهم من أجاز فقط لمن خرج من مكانه لقضاء حاجة أو وضوء، لأنه أولى بالمكان من غيره، ومنهم من أجاز على الإطلاق كون الحجز من المسابقة على الخير، والحرص على العبادة، واتفقوا على تحريم دفع المبالغ لشراء المواقع في المساجد، واعتبروه من البيوع المحرمة.

بين الباحث أن «الحجز قديماً كان الناس يرفعون فيه مقام الأئمة بجمع الرمل وحصوة المسجد حتى يبدو أرفع من غيره علامة على المكان، ومنهم من كان يصف حجارة في المكان لحجزه وتعليمه، وهو ما يسمى بالتحجير الوارد بمؤلفات العلماء، ومنهم من يضع عصا في المكان، أما اليوم يحجز المكان بسجاجيد، أو كراسي، أو محامل مصاحف، أو بعمائم، أو معاطف، وغيرها كعلامة أن المكان محجوز».

كانت رئاسة شؤون الحرمين قد انتقدت ما يقوم بعض المصلين بتخصيص أشخاص لحجز أماكن لهم للصلاة في المسجد الحرام. وبينت أنها تمنع هذه الممارسات الخاطئة، وتعمل على معالجة هذه الظاهرة، من خلال إصدار إصدارات توعوية، وبينت الرئاسة، أن «من أساليب المعالجة تعيين عدد من الموظفين خلال موسم شهر رمضان المبارك يصل عددهم إلى خمسين موظفاً موسمياً للتوعية، ومنع مثل هذه التصرفات غير اللائقة، وتشكيل لجنة من قبل الرئاسة وقيادة أمن الحرم موزعين على أروقة الحرم للقيام بجولات مستمرة على مدار الساعة، ومصادرة السجاجيد التي تستخدم لحجز الأماكن، ولا يوجد أصحابها لفترة طويلة، وفي نهاية الموسم تسلم السجاجيد للجمعيات الخيرية، ويتم تسليم الأشخاص الذين قد يتقاضون أجراً على حجز الأماكن للجهات الأمنية».

التعليقات (٠)اضف تعليق

التعليقات مغلقة