الخريطة التفاعلية
غلق الخريطة
ولي العهد يصل منطقة الجوف

ولي العهد يصل منطقة الجوف

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لوالد وذوي الشهيد «العريف معافا»

نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لوالد وذوي الشهيد «العريف معافا»

هدايا الألم

هدايا الألم
هند عامر

كنت للتو قد أنهيت صلاة الظهر في مصلى الجامعة، وآثرت أن أرتاح قليلا قبل أن أتوجه لحضور محاضرتي التالية، تقدمت فتاة والتقطت مكبر الصوت، عرفت باسمها – سديم- واستأذنت لطرح موضوع بسيط تريد أن تحدثنا عنه، فتحت الورقة وقرأت العنوان: (فوائد الابتلاء والألم)!

حدث هذا الموقف قبل أعوام، ولوهلة شعرت أنه كان أسلوب تشويق من سديم -لا أكثر-، فقد كنت مؤمنة تمام الإيمان، بأنه لا يوجد شيء اسمه (فوائد الألم)، فالألم شعور ينخر في الروح ويفتت القلب ويشل الفكر، ثم يرحل ليتركك تلملم شتاتك، معيدا لبس قناع اللامبالاة ومتظاهرا بأنك على ما يرام، فكيف بعد كل هذا يكون له فوائد؟!

واصلت سديم التحدث بهدوء وسكينة عن (فوائد الألم) بطريقة فاجأتني، لقد نسفت كل تلك القناعات في بضع دقائق، وجعلتني أبصر بصيص نور في تلك الظلمة، بدأت أعيد النظر في التعامل مع الألم في السنوات اللاحقة لذلك الموقف، ثم ذات مرة شاهدت مقطع في مؤتمر تيدكس للأفكار المتميزة، نفض هذا المقطع الغبار عن كلمات سديم وأثبتها.

المتحدثة في تيدكس تحدثت عن ما أسمته بـ(نمو ما بعد الصدمة)، قالت إن الناس حينما يتعرضون لصدمة يتجاوبون بأحد ثلاثة أفعال: (إما التجمد، أو الهرب، أو المقاومة والقتال)، والصنف الأخير هو الذي أصبحت صدمته سببا لنموه ونجاحه المبهر لاحقاً.

المقاتلون أولئك، هم الذين تساموا على جراحهم، ورفضوا الاستسلام للألم، وواصلوا السير، مستعينين بموارد القوة الأصيلة – والاستعانة بالله أولها -، ومتخذين من الصدمة عدواً يجب مقاومته بشراسة لأن لا ينال من اتزانهم العقلي وصحتهم النفسية والجسدية.

أن تقاتل في معركة الحياة يعني أن تجعل من الصدمات فرصة لتطوير ذاتك وإدراك حقيقة قوتك، وأن توقن أن صعوبة الحياة جزء من جمالها، وأن جراحها هي وقودها، وأن ألمها هو تلك الهدايا، التي تحزننا في الحاضر لتكون سر نجاحنا في المستقبل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Hindamer.m@gmail.com

Twit: @hindamer

التعليقات (٠)اضف تعليق

التعليقات مغلقة