الخريطة التفاعلية
غلق الخريطة
ولي العهد يصل منطقة الجوف

ولي العهد يصل منطقة الجوف

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

بلدي الرياض يتابع مطالب حي الموسى مع شركة المياه

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

مجهول متنكر في «زي نسائي» يحرق سيارة فارهة بجدة (فيديو وصور)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

ذئبان يتجولان في ‎روضة نورة شمال الرياض‎ (فيديو)

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

مدني بريدة يحذر: لا تقتربوا من هذا الوادي

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

وفاة وإصابة 6 أشخاص في تصادم مروع على طريق «الخرمة- رنية»

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

الإطاحة بمقيم انتحل صفة رجل أمن في جدة.. عقوبة صارمة بانتظاره

نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لوالد وذوي الشهيد «العريف معافا»

نائب أمير منطقة جازان ينقل تعازي القيادة لوالد وذوي الشهيد «العريف معافا»

في صحبة الغرباء

في صحبة الغرباء
هند عامر

ثمة أسئلة تبقى عصية عن الإجابة، وعصية على الفهم، وتترك في القلب (ثقبا) لا تفتأ تحاول علاجه فلا تفلح، ويبقى ليتسلل منه كل ليلة بعض ذكريات، وشيء من حنين، وكثير من ألم!، وأحدها هذا السؤال: (كم مرة ينبغي أن نقع في فخ الثقة بغريب ظنناه قريبا؟!)

(لا تأس على راحل)، (لقد انتهى دورهم في حياتك)، (تدبير الله لقلبك خير من تدبيرك له)، عبارات تغرس في القلب المتألم الكثير من بذور الطمأنينة التي تنمو لتتركك أكثر نضجا ومناعة، لكن القلب الصادق مهما حاول لن يستطيع اتقاء الألم بادعاء اللامبالاة وإنكار التأثر.

ورغم أنه لدينا من القناعات الراسخة والمبادئ الثابتة التي تجعلنا لا نثق كثيرا بالصداقات التي تبدأ عبر الشبكات الإلكترونية، لكن حقيقة أن الشبكات الاجتماعية وهبتنا الكثير من الصداقات الصادقة والصحبة المخلصة، جعلتنا نتناسى أن الصداقات الإلكترونية مهما كان الطرف الآخر فيها مشترك معنا في الاهتمامات والقيم ومن أسرة طيبة وبيئة مباركة إلا أنه يبقى (غريب).

شبكات التواصل بمثل ما تعطيك تأخذ منك، وربما تتجاوز مجرد الأخذ إلى الانتزاع، تنتزع منك عاطفتك النقية، وعطاؤك الصادق، ونواياك الطيبة، ووفائك الممتد، وتمنحها لزمرة من الغرباء، غرباء الذين أتوا متسربلين بأقنعة الود فتوهمتهم أحبابا، لكنهم لم يكونوا كذلك، هم فقط كانوا من أولئك الذين يأتون، يتصنعون، يتلطفون، يؤذون، يرحلون، ثم لا يعودون!

ثم ماذا؟ ثم تصحوا فجأة لتكتشف أن (قلبك بات كمدينة)، مدينة بكل ما فيها من صخب وضجيج، وفرح وحزن، وألفة ووحشة، وثقة وتوجس ومغامرة وتخوف وانتظار! انتظار مزمن ومؤذي ومبهم، انتظار لغرباء مروا، وأوهمونا أن سيبقون للأبد، لكنهم رحلوا وانضموا لقافلة العابرين، وتركوك كمدينة تشتاق الغرباء بقدر ما تكره عودتهم.

حالك مع الصحبة الإلكترونية مثل حالك مع لوحة على جدار منسي في ليلة مظلمة، تقترب من زاويتها فتنبهر بجمالها و(تظن) أنك رأيتها كاملة، لكن ذات رحيل، يتسلل (ضوء فجر خافت) يخترق ظلمتك ليكشف لك الصورة كاملة، فتعرف متأخرا بأن ثمة أجزاء غابت عنك، وأن ثمة فجوة بين كلامهم وأفعالهم، وأنك تجهل من تعرف، وتستوحش ممن تحب، وتنفر ممن تحترم، وأن الغريب كان غريباً، وما زال غريباً، وسيبقى غريباً.

التعليقات (٠)اضف تعليق

التعليقات مغلقة